13 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمَرْوَزِيُّ ° ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ° ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ ° ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَامَ ذَاتَ لَيْلَةٍ بِآيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُكَرِّرُهَا عَلَى نَفْسِهِ "
حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ ، يَقُولُ : لأَنْ أَقْرَأَ فِي لَيْلَتِي حَتَّى أُصْبِحَ بِ إِذَا زُلْزِلَتْ ، وَ الْقَارِعَةُ ، لا أَزِيدُ عَلَيْهِمَا ، وَأَتَرَدَّدُ فِيهِمَا ، وَأَتَفَكَّرُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَهُذَّ الْقُرْآنَ لَيْلَتِي ، أَوْ قَالَ أَنْثُرَهُ نَثْرًا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ : مَا يَفْتَحُ الْفِكْرَةَ ؟ قَالَ : " اجْتِمَاعُ الْهَمِّ ، فَإِنَّهُ إِذَا هُمَّ فَكَّرَ ، وَإِذَا فَكَّرَ أَبْصَرَ ، وَإِذَا أَبْصَرَ اعْتَبَرَ ، أَلا وَإِنَّهُ إِذَا تَمَّتْ رَغْبَةُ الْعَبْدِ بَعُدَتْ فِكْرَتُهُ ، وَإِذَا بَعُدَتْ فِكْرَتُهُ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّدَدِ ، فَصَارَ يَنْتَقِلُ فِي الْعَمَلِ ، وَصَارَ يَعْرِفُ الشَّيْءَ بِقَلْبِهِ ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ أَخْرَجَهُ ذَلِكَ إِلَى التَّعْظِيمِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ رَدَّاهُ اللَّهُ " ، فَقِيلَ : يَا أَبَا الْعَالِيَةِ ، مَا رَدَّاهُ اللَّهُ ؟ قَالَ : " الْبِرُّ ، وَاللِّينُ ، وَالْخُشُوعُ ، وَالتَّوَاضُعُ ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ سَقَاهُ اللَّهُ شَرْبَةً مِنْ حُبِّهِ ، فَبِهَا يُعْطَى بِفِكَرَةِ سَاعَةٍ عِبَادَةَ شَهْرٍ " حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْطَاكِيُّ ، حَدَّثَنَا دَيْلَمٌ ، عَنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ " أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَإِدْمَانِ الْفِكْرِ ، فَإِنَّ الْفِكْرَ أَبُو كُلِّ بِرٍّ وَأُمُّهُ ، مُفَتِّحٌ خِلالَ الْخَيْرِ كُلِّهِ ، وَبِهِ يَحْضُرُ تَسْدِيدُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كُلَّ مُوَفَّقٍ ، وَاعْلَمْ أَنَّ خَيْرَ مَا ظَفِرَ بِهِ مُدْرِكٌ مِنْ تَفَكُّرٍ مُخَالَصَةُ اللَّهِ ، وَالشُّرْبُ بِكَأْسِ حُبِّهِ ، وَإِنَّ أَحِبَّاءَ اللَّهِ هُمُ الَّذِينَ وَرِثُوا طِيبَ الْحَيَاةِ ، وَذَاقُوا نَعِيمَهَا مِمَّا وَصَلُوا إِلَيْهِ مِنْ مُنَاجَاةِ حَبِيبِهِمْ ، وَرُبَّمَا وَجَدُوا مِنْ حَلاوَةِ حُبِّهِ فِي قُلُوبِهِمْ ، وَلا سِيَّمَا إِذَا خَطَرَ عَلَى بَالٍ مِنْهُمْ ذِكْرُ مُشَافَهَتِهِ ، وَكَشْفِ سُتُورِ الْحُجُبِ عَنْهُ فِي الْمَقَامِ الأَمِينِ وَالسُّرُورِ ، وَأَرَاهُمْ جَلالَهَ ، وَأَسْمَعَهُمْ لَذَّةَ مَنْطِقِهِ ، وَرَدَّ عَلَيْهِمْ جَوَابَ مَا نَاجَوْهُ بِهِ أَيَّامَ حَيَاتِهِمْ ؛ إِذْ قُلُوبُهُمْ مَشْغُوفَةٌ ؛ وَإِذْ مَوَدَّتُهُمْ إِلَيْهِ مَعْطُوفَةٌ ، وَإِذْ هُمْ لَهُ مُؤْثِرُونَ ، وَإِلَيْهِ مُنْقَطِعُونَ ، فَلْيُبْشِرِ الْمُصْغُونَ لِلَّهِ وُدَّهُمْ بِالْمَنْظَرِ الْعَجِيبِ بِالْحَبِيبِ ، فَوَاللَّهِ مَا أَرَى يَحِلُّ لِعَاقِلٍ ، وَلا يَجْمُلُ بِهِ أَنْ يَسْتَوْعِبَ سِوَى حُبِّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ ، عَنْ إِدْرِيسَ ، قَالَ : قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ " صَحِبَ رَجُلٌ عَابِدًا مِنْ عُبَّادِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُفَارِقَهُ ، قَالَ : إِنَّ لِي عَلَيْكَ حَقًّا ، قَالَ : سَلْ حَقَّكَ ، قَالَ : أَوْصِنِي ، قَالَ : عَلَيْكَ الاعْتِبَارَ فِي الدُّنْيَا ، فَإِنَّهُ يُرِقُّ لَكَ قَلْبَكَ ، وَيُعَظِّمُ لَكَ بِاعْتِبَارِهَا الْفِكْرَةَ ، فَإِنَّ الْقَلْبَ إِذَا رَقَّ انْفَتَحَ ، فَوَعَى ، وَإِنَّ اعْتِبَارَكَ سَاعَةً خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ ، وَتَفَكُّرٌ طَرْفَةَ عَيْنٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ حِينٍ مِنَ الدَّهْرِ " حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ ، عَنْ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي جَمِيلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ رَحِمَهُ اللَّهُ ، أَنَّ رَجُلا بِالْبَصْرَةِ كَانَ يَقُولُ : التَّفَكُّرُ مَادَّةُ الْعِبَادَةِ ، قَالَ : وَبَلَغَنِي عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ " التَّفَكُّرُ مِفْتَاحُ الرَّحْمَةِ ، أَلا تَرَى أَنَّهُ يَتَفَكَّرُ فَيَتُوبُ " حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الأَدَمِيُّ ، قَالَ : كَانَ يُقَالُ " الْهَمُّ بِالْعَمَلِ يُورِثُ الْفِكْرَةَ ، وَالْفِكْرَةُ تُوَرِّثُ الْعِبْرَةَ ، وَالْعِبْرَةُ تُورِثُ الْحَزْمَ ، وَالْحَزْمُ يُورِثُ الْعَزْمَ ، وْالْعَزْمُ يُورِثُ الْيَقِينَ ، وَالْيَقِينُ يُوَرِثُ الْغِنَى ، وَالْغِنَى يُوَرِثُ الشُّكْرَ ، وَالشُّكْرُ يُورِثُ الْمَزِيدَ ، وَالْمَزِيدُ يُورِثُ الْجَنَّةَ " حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ ، يَقُولُ : إِنَّمَا " يُعَايِنُونَ إِذَا تَفَكَّرُوا "