2353 أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ° ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ° ، حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبُو زُهَيْرٍ ° ، قَالَ : " سُئِلَ أَبُو مِجْلَزٍ لاحِقُ بْنُ حُمَيْدٍ ° عَنِ الصَّرْفِ ، وَأَنَا شَاهِدٌ ، فَقَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : زَمَانًا مِنْ عُمُرِهِ لا بَأْسَ بِمَا كَانَ مِنْهُ يَدًا بِيَدٍ ، وَكَانَ يَقُولُ : إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ ، حَتَّى لَقِيَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ° ، فَقَالَ لَهُ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَلا تَتَّقِي اللَّهَ حَتَّى مَتَى تُؤْكِلُ النَّاسَ الرِّبَا ، أَمَا بَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ عِنْدَ زَوْجَتِهِ أُمُّ سَلَمَةَ : " إِنِّي أَشْتَهِي تَمْرَ عَجْوَةٍ " . وَأَنَّهَا بَعَثَتْ بِصَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَتَاهَا بِصَاعٍ وَاحِدٍ بَدَلَ الصَّاعَيْنِ فَقَدَّمَتْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَآهُ أَعْجَبَهُ تَنَاوَلَ تَمْرَةً ثُمَّ أَمْسَكَ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا ؟ قَالَتْ : بَعَثْنَا مِنْ تَمْرِنَا بِصَاعَيْنِ إِلَى مَنْزِلِ فُلانٍ ، فَأَتَيْنَا بَدَلَ الصَّاعَيْنِ بِهَذَا الصَّاعِ الْوَاحِدِ ، فَأَلْقَى التَّمْرَةَ مِنْ يَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : رُدُّوهُ فَلا حَاجَةَ لِي فِيهِ ، التَّمْرُ بِالتَّمْرِ ، وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ ، وَالشَّعِيْرُ بِالشَّعِيرِ ، وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ ، عَيْنٌ بِعَيْنٍ ، مِثْلٌ بِمِثْلٍ ، فَمَنْ زَادَ فَهُوَ رِبًا ، ثُمَّ قَالَ : كُلُّ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ فَكَذَلِكَ أَيْضًا . قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : جَزَاكَ اللَّهُ يَا أَبَا سَعِيدٍ عَنِّي الْجَنَّةَ فَإِنَّكَ ذَكَّرْتَنِي أَمْرًا كُنْتُ نَسِيتُهُ اسْتَغْفِرُ اللَّهُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ، فَكَانَ يَنْهَى عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَشَدَّ النَّهْيِ " . قَالَ ابْنُ عَديٍّ : وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مِجْلَزٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ تَفَرَّدَ بِهِ حَيَّانٌ