أخبرني أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ ° ، قال : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِسْرَائِيلَ ° ، قال : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمُنَقِّرِيّ ° ، قال : حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ بَيَانٍ الْعَقِيلِيّ ° ، قال : حَدَّثَنَا أَبُو خَوْلَةَ الأَنْصَارِيُّ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، قال : جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَجْلِسٍ لَيْسَ فِيهِ إِلا خَزْرَجِيٌّ ، ثُمَّ اسْتَنْشَدَهُمْ قَصِيدَةَ قَيْسِ بْنِ الْخُطَيْمِ ، يَعْنِي قَوْلَهُ : " أَتَعْرِفُ رَسْمًا كَاطِّرَادِ الْمَذَاهِبِ لِعَمْرَةَ وَحْشًا غَيْرَ مَوْقِفِ رَاكِبِ " فَأَنْشَدَهُ بَعْضُهُمْ إِيَّاهَا ، فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ : " أُجَالِدُهُمْ يَوْمَ الْحَدِيقَةِ حَاسِرًا كَأَنَّ يَدِي بِالسَّيْفِ مِخْرَاقُ لاعِبِ " فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقال : " هَلْ كَانَ كَمَا ذَكَرَ ؟ " فَشَهِدَ لَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ، وَقال لَهُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَقَدْ خَرَجَ إِلَيْنَا يَوْمَ سَابِعِ عُرْسِهِ عَلَيْهِ غِلالَةٌ وَمِلْحَفَةٌ مُوَرَّسَةٌ ، فَجَالَدَنَا كَمَا ذَكَرَ ، وَهَكَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ
وقد أخبرني الحسن بن علي ، قال : حَدَّثَنَا الزبير بن بكار ، قال : حَدَّثَنِي عمي مصعب ، قال : " لم تكن بينهم في هذه الأيام حروب إلا في يوم بعاث ، فإنه كان عظيما ، وإنما كَانُوا يخرجون فيترامون بالحجارة ويتضاربون بالخشب " ، قال الزبير : وأنشدت مُحَمَّد بن فضالة قول قيس بن الخطيم : أجالدهم يوم الحديقة حاسرا كأن يدي بالسيف مخراق لاعب فضحك ، وَقال : " ما اقتتلوا يومئذ إلا بالرطائب والسعف " . قال أبو الفرج : وهذه القصيدة التي استنشدهم إياها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من جيد شعر قيس بن الخطيم ، ومما أنشده نابغة بني ذبيان فاستحسنه وفضله وقدمه من أجله . أخبرنا الحسن بن علي ، قال :