565 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ ° ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ° ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ° ، ثنا ابْنُ جَابِرٍ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ ° ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الأَشْجَعِيَّ ° ، يَقُولُ : نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلا فَاسْتَيْقَظْتُ مِنَ اللَّيْلِ ، فَإِذَا أَنَا لا أَرَى فِي الْعَسْكَرِ شَيْئًا أَطْوَلَ مِنْ مُؤْخِرَةِ رَحَلَ ، قَدْ لَصَقَ كُلُّ إِنْسَانٍ وَبَعِيرُهُ بِالأَرْضِ , فَقُمْتُ أَتَخَلَّلُ النَّاسَ حَتَّى وَقَعْتُ إِلَى مَضْجَعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِيهِ ، فَوَضَعْتُ يَدَيَّ عَلَى الْفِرَاشِ ، فَإِذَا هُوَ بَارِدٌ , فَقُمْتُ فَخَرَجْتُ أَتَخَلَّلُ النَّاسَ ، وَأَقُولُ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى خَرَجْتُ مِنَ الْعَسْكَرِ كُلِّهِ ، فَبَصُرْتُ بِسَوَادٍ ، فَمَضَيْتُ إِلَيْهِ فَرَمَيْتُ بِحَجَرٍ ، فَمَضَيْتُ إِلَى السَّوَادِ ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ , وَإِذَا بَيْنَ أَيْدِينَا صَوْتٌ كَدَوِيِّ الرَّحَى , وَكَصَوْتِ الْقَصْبَاءِ تُصِيبُهَا الرِّيَاحُ , فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ : اثْبُتُوا حَتَّى تُصْبِحُوا أَوْ يَأْتِيَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نَادَى : " أَثَمَّ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ ؟ " قَالُوا : نَعَمْ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا حَتَّى كُنَّا مَعَهُ ، لا نَسْأَلُهُ شَيْئًا وَلا يُخْبِرُنَا حَتَّى قَعَدَ عَلَى فِرَاشِهِ ، فَقَالَ : " أَتَدْرُونَ مَا خَيَّرَنِي رَبِّي اللَّيْلَةَ ؟ " ، قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , فَقَالَ : " فَإِنَّ اللَّهَ خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ " ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِهَا , قَالَ : " هِيَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ "