49 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ° ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ سُوَيْدٍ ° ، ثنا أَبِي ° ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ ° ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةَ ° ، عَنْ رَافِعِ بْنِ عُمَيْرٍ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " قَالَ اللَّهُ لِدَاوُدَ : ابْنِ لِي بَيْتًا فِي الأَرْضِ ، فَبَنَى دَاوُدُ بَيْتًا لِنَفْسِهِ قَبْلَ الْبَيْتِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ ، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا دَاوُدُ بَنَيْتَ بَيْتَكَ قَبْلَ بَيْتِي ، قَالَ : أَيْ رَبِّ ، هَكَذَا قُلْتَ فِيمَا قَضَيْتَ : مَنْ مَلَكَ اسْتَأْثَرَ , ثُمَّ أَخَذَ فِي بِنَاءِ الْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا تَمَّ السُّوَرُ سَقَطَ ثُلُثَاهُ ، فَشَكَى ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : أَنَّهُ لا يَصْلُحُ أَنْ تَبْنِيَ لِي بَيْتًا , قَالَ : أَيْ رَبِّ ، وَلِمَ ؟ قَالَ : لِمَا جَرَتْ عَلَى يَدَيْكَ مِنَ الدِّمَاءِ ، قَالَ : أَيْ رَبِّ ، أَوَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي هَوَاكَ وَمَحَبَّتِكَ ؟ قَالَ : بَلَى , وَلَكِنَّهُمْ عِبَادِي ، وَأَنَا أَرْحَمُهُمْ ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : لا تَحْزَنْ ، فَإِنِّي سَأَقْضِي بِنَاءَهُ عَلَى يَدَيِ ابْنِكَ سُلَيْمَانَ , فَلَمَّا مَاتَ دَاوُدُ أَخَذَ سُلَيْمَانُ فِي بِنَائِهِ ، فَلَمَّا تَمَّ قَرَّبَ الْقَرَابِينَ , وَذَبَحَ الذَّبَائِحَ , وَجَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ , فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : قَدْ أَرَى سُرُورَكَ بِبُنْيَانِ بَيْتِي ، فَسَلْنِي أَعْطِكَ , قَالَ : أَسْأَلُكَ ثَلاثَ خِصَالٍ : حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَكَ , وَمُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ بَعْدِي , وَمَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتَ لا يُرِيدُ إِلا الصَّلاةَ فِيهِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْأَةِ يَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ " ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَّا اثْنَتَيْنِ ، فَقَدْ أُعْطِيَهُمَا ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أُعْطِي الثَّالِثَةَ "