← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#560 مقبول 2 : 42 ☰ باب صدقة الورق
A− A+

548 أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ " .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَبِهَذَا نَأْخُذُ , فَإِذَا بَلَغَ الْوَرِقُ خَمْسَ أَوَاقٍ , وَذَلِكَ مِائَتَا دِرْهَمٍ بِدَرَاهِمِ الْإِسْلَامِ ، وَكُلُّ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ مِنْ دَرَاهِمِ الْإِسْلَامِ وَزْنُ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ مِنْ ذَهَبٍ بِمِثْقَالِ الْإِسْلَامِ ، فَفِي الْوَرِقِ الصَّدَقَةُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَسَوَاءٌ كَانَ الْوَرِقُ دَرَاهِمَ جِيَادًا مُصَفَّاةً غَايَةُ سِعْرِهَا عَشَرَةٌ بِدِينَارٍ , أَوْ وَرِقًا تِبْرًا , ثَمَنُ عِشْرِينَ دِينَار , وَلَا أَنْظُرُ إِلَى قِيمَتِهِ مِنْ غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ فِيهِ نَفْسِهِ ، كَمَا لَا أَنْظُرُ إِلَى ذَلِكَ فِي الْمَاشِيَةِ ، وَلَا الزَّرْعِ ، وَأَضُمُّ كُلَّ جَيِّدٍ مِنْ صِنْفٍ إِلَى رَدِيءٍ مِنْ صِنْفِهِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ كَانَتْ لِرَجُلٍ مِائَتَا دِرْهَمٍ ، تَنْقُصُ حَبَّةً أَوْ أَقَلَّ ، وَتَجُوزُ جَوَازُ الْوَازِنَةِ , أَوْ لَهَا فَضْلٌ عَلَى الْوَازِنَةِ غَيْرَهَا ، فَلَا زَكَاةَ فِيهَا ، كَمَا لَوْ كَانَتْ لَهُ أَرْبَعٌ مِنَ الْإِبِلِ تَسْوَى أَلْفَ دِينَارٍ لَمْ يَكُنْ فِيهَا شَاةٌ , وَفِي خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ لَا تَسْوَى عَشَرَةَ دَنَانِيرَ شَاةٌ ، وَكَمَا لَوْ كَانَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَوْسُقٍ بَرْدِيٍّ خَيْرُ قِيمَتِهِ مِنْ مِائَةِ وَسْقٍ لَوْنٍ ، لَمْ يَكُنْ فِيهَا زَكَاةٌ . قَالَ : وَمَنْ قَالَ بِغَيْرِ هَذَا فَقَدْ خَالَفَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَوْجَبَ الزَّكَاةَ فِي أَقَلِّ مِنْ خَمْسِ أَوَاقٍ , وَقَدْ طَرَحَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي أَقَلِّ مِنْ خَمْسِ أَوَاقٍ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ وَرِقٌ رَدِيئَةٌ وَوَرِقٌ جَيِّدَةٌ أَخَذَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَدْرِ الزَّكَاةِ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْجَيِّدِ بِقَدْرِهِ , وَمِنَ الرَّدِيءِ بِقَدْرِهِ . قَالَ : وَإِنْ كَانَتْ لَهُ وَرِقٌ مَحْمُولٌ عَلَيْهَا نُحَاسٌ أَوْ غِشٌّ أَمَرْتُ بِتَصْفِيَتِهَا ، وَأَخَذْتُ زَكَاتَهَا إِذَا صَفَتْ إِذَا بَلَغَتْ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ , وَإِذَا تَطَوَّعَ فَأَدَّى عَنْهَا وَرِقًا غَيْرَ مَحْمُولٍ عَلَيْهِ الْغِشُّ دُونَهَا قُبِلَ مِنْهُ ، وَأَكْرَهُ لَهُ الْوَرِقَ الْمَغْشُوشَ لِئَلَّا يَغُرَّ بِهِ أَحَدًا , أَوْ يَمُوتَ فَيَغُرُّ بِهِ وَارِثُهُ أَحَدًا . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَيَضُمُّ الْوَرِقُ التِّبْرَ إِلَى الدَّرَاهِمِ الْمَضْرُوبَةِ . قَالَ : وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ فِضَّةٌ قَدْ خَلَطَهَا بِذَهَبٍ ، كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُدْخِلَهَا النَّارَ حَتَّى يُمَيِّزَ بَيْنَهُمَا ، فَيُخْرِجُ الصَّدَقَةَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا , وَإِنْ أَخْرَجَ الصَّدَقَةَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى قَدْرِ مَا أَحَاطَ بِهِ ، فَلَا بَأْسَ , وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يُحِطْ عِلْمُهُ ، فَاحْتَاطَ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ أَنْ قَدْ أَخْرَجَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا فِيهِ أَوْ أَكْثَرَ ، فَلَا بَأْسَ . قَالَ : وَإِنْ وَلَّى أَخَذَ ذَلِكَ مِنْهُ الْوَالِي ، لَمْ يَكُنْ لَهُ قَبُولُ هَذَا مِنْهُ ، إِلَّا أَنْ يَحْلِفَ عَلَى شَيْءٍ يُحِيطُ بِهِ فَيَقْبَلُهُ مِنْهُ , فَأَمَّا مَا غَابَ عِلْمُهُ عَنْهُ ، فَلَا يَقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ فِيهِ ، حَتَّى يَقُولَ لَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ لَا يَكُونُ فِيهِ أَكْثَرُ مِمَّا قَالَ ، وَإِنْ لَمْ يَقُولُوا لَهُ لَمْ يَحْلِفْ عَلَى إِحَاطَةِ أَدَائِهِ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الصَّدَقَةَ بِقَدْرِ مَا فِيهِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ كَانَتْ لَهُ فِضَّةٌ مَلْطُوخَةٌ عَلَى لِجَامٍ , أَوْ مُمَوَّهٌ بِهَا سَقْفُهُ ، فَكَانَتْ تُمَيَّزُ ، فَتَكُونُ شَيْئًا إِنْ جُمِعَتْ بِالنَّارِ ، فَعَلَيْهِ إِخْرَاجُ الصَّدَقَةِ عَنْهَا , وَإِنْ لَمْ تَكُنْ تُمَيَّزُ ، وَلَا تَكُونُ شَيْئًا ، فَهِيَ مُسْتَهْلَكَةٌ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهَا . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ كَانَتْ لِرَجُلٍ أَقَلُّ مِنْ خَمْسِ أَوَاقِي فِضَّةٍ حَاضِرَةٍ ، وَمَا يُتِمُّ خَمْسَ أَوَاقِي فِضَّةٍ دَيْنًا أَوْ غَائِبَةً فِي تِجَارَةٍ أَحْصَى الْحَاضِرَةَ وَانْتَظَرَ الدَّيْنَ , فَإِذَا اقْتَضَاهُ وَقَوَّمَ الْعَرْضَ الَّذِي فِي تِجَارَةٍ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ كُلُّهُ مَا يُؤَدَّى فِيهِ الزَّكَاةُ أَدَّاهَا . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَزَكَاةُ الْوَرِقِ وَالذَّهَبِ رُبْعُ عُشْرِهِ ، لَا يُزَادُ عَلَيْهِ ، وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا بَلَغَ الْوَرِقُ وَالذَّهَبُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ أَخَذَ رُبْعَ عُشْرِهِ ، وَمَا زَادَ عَلَى أَقَلِّ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ أَخَذَ رُبْعَ عُشْرِهِ , وَلَوْ كَانَتِ الزِّيَادَةُ قِيرَاطًا أَخَذَ رُبْعَ عُشْرِهِ .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات ، رجاله رجال البخاري عدا محمد بن إدريس الشافعي روى له البخاري تعليقًا
شجرة الإسناد