← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#492 ضعيف 1 : 301 ☰ باب الخلاف في إدخال الميت القبر
A− A+

480 وَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " رَشَّ عَلَى قَبْرِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِهِ , وَوَضَعَ عَلَيْهِ حَصْبَاءَ " .

وَالْحَصْبَاءُ لَا تَثْبُتُ إِلَّا عَلَى قَبْرٍ مُسَطَّحٍ , وَقال بَعْضُ النَّاسِ : يُسَنَّمُ الْقَبْرُ , وَمَقْبَرَةُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ عِنْدَنَا مُسَطَّحٌ قُبُورُهَا , وَيُشْخَصُ مِنَ الْأَرْضِ نَحْوٌ مِنْ شِبْرٍ , وَيَجْعَلُ عَلَيْهَا الْبَطْحَاءَ مَرَّةً وَمَرَّةً تُطَيَّنُ , وَلَا أَحْسِبُ هَذَا مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي يَنْبَغِي أَنْ يَنْقُلَ فِيهَا أَحَدٌ عَلَيْنَا . وَقَدْ بَلَغَنِي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : " رَأَيْتُ قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مُسَطَّحَةً " . قَالَ : وَيُغَسِّلُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِذَا مَاتَتْ , وَالْمَرْأَةُ زَوْجَهَا إِذَا مَاتَ , وَقال بَعْضُ النَّاسِ : تُغَسِّلُ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا وَلَا يُغَسِّلُهَا , فَقِيلَ لَهُ : لِمَ فَرَّقْتَ بَيْنَهُمَا ؟ قَالَ : أَوْصَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ تُغَسِّلَهُ أَسْمَاءُ , فَقُلْتُ : وَأَوْصَتْ فَاطِمَةُ أَنْ يُغَسِّلَهَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , قَالَ : وَإِنَّمَا قُلْتُ : أَنْ تُغَسِّلَهُ هِيَ ؛ لِأَنَّهَا فِي عِدَّةٍ مِنْهُ , قُلْنَا : إِنْ كَانَتِ الْحُجَّةُ الْأَثَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، فَلَوْ لَمْ يُرْوَ عَنْ طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَلَا ابْنِ عَبَّاسٍ , وَلَا غَيْرِهِمَا فِي ذَلِكَ شَيْءٌ كَانَتِ الْحُجَّةُ عَلَيْكَ بِأَنْ قَدْ عَلِمْنَا ، أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهَا مِنْهُ إِلَّا مَا حَلَّ لَهُ مِنْهَا , قَالَ : أَلَا تَرَى أَنَّ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ إِذَا مَاتَتْ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ سِوَاهَا ، وَيَنْكِحَ أُخْتَهَا ؟ فَقِيلَ لَهُ : الْعِدَّةُ وَالنِّكَاحُ لَيْسَا مِنَ الْغُسْلِ فِي شَيْءٍ , أَرَأَيْتَ قَوْلَكَ : يَنْكِحُ أُخْتَهَا أَوْ أَرْبَعًا سِوَاهَا ، أَنَّهَا فَارَقَتْ حُكْمَ الْحَيَاةِ , وَصَارَتْ كَأَنَّهَا لَيْسَتْ زَوْجَةً ، أَوْ لَمْ تَكُنْ زَوْجَةً قَطُّ ؟ قِيلَ : نَعَمْ , قِيلَ : فَهُوَ إِذَا مَاتَ زَوْجٌ أَوْ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ زَوْجًا ، قَالَ : بَلْ لَيْسَ بِزَوْجٍ ، قَدِ انْقَطَعَ حُكْمُ الْحَيَاةِ عَنْهُ كَمَا انْقَطَعَ عَنْهَا ، غَيْرَ أَنَّ عَلَيْهَا مِنْهُ عِدَّةً ، قُلْنَا : الْعِدَّةُ جُعِلَتْ عَلَيْهَا بِسَبَبٍ لَيْسَ هَذَا , أَلَا تَرَى أَنَّهَا تَعْتَدُّ وَلَا يَعْتَدُّ , وَأَنَّهَا تُتَوَفَّى فَيَنْكِحُ أَرْبَعًا ؟ وَيُتَوَفَّى فَلَا تَنْكِحُ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى تَعْتَدَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا شَيْءٌ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهَا دُونَهُ , وَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ فِيمَا يَحِلُّ لَهُ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنْ صَاحِبه سَوَاءٌ ، أَرَأَيْتَ لَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ، أَلَيْسَتْ عَلَيْهَا مِنْهُ عِدَّةٌ ؟ قَالَ : بَلَى . قُلْتُ : فَكَذَلِكَ لَوْ بَانَتْ بِإِيلَاءٍ أَوْ لِعَانٍ ؟ قَالَ : بَلَى , قِيلَ : فَإِنْ بَانَتْ مِنْهُ ثُمَّ مَاتَ , وَهِيَ فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ أَتُغَسِّلُهُ ؟ قَالَ : لَا ، قُلْتُ : وَلِمَ قَدْ زَعَمْتَ أَنَّ غُسْلَهَا إِيَّاهُ دُونَ غُسْلِهِ إِيَّاهَا ، إِنَّمَا هُوَ بِالْعِدَّةِ وَهَذِهِ تَعْتَدُّ ؟ قَالَ : لَيْسَتْ لَهُ بِامْرَأَةٍ . قُلْتُ : فَمَا يَنْفَعُكَ حُجَّتُكَ بِالْعِدَّةِ كَالْعَبَثِ ، كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَقُولَ : تُغَسِّلُهُ إِذْ زَعَمْتَ أَنَّ الْعِدَّةَ تُحِلُّ لَهَا مِنْهُ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهَا ، فَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهَا غُسْلُهُ , قِيلَ : أَفَيَحِلُّ لَهَا فِي الْعِدَّةِ مِنْهُ وَهُمَا حَيَّانِ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى فَرْجِهِ وَتُمْسِكَهُ كَمَا كَانَ يَحِلُّ لَهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ ؟ قَالَ : لَا , قِيلَ : وَهِيَ مِنْهُ فِي عِدَّةٍ . قَالَ : وَلَا تُحِلُّ الْعِدَّةُ هَهُنَا شَيْئًا وَلَا تُحَرِّمُهُ ، إِنَّمَا تُحِلُّهُ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ، فَإِذَا زَالَ بِأَنْ لَا يَكُونَ لَهُ عَلَيْهَا فِيهِ رَجْعَةٌ ، فَهِيَ مِنْهُ فِيمَا يَحِلُّ لَهُ وَيَحْرُمُ كَمَا تُعَدُّ النِّسَاءُ . قِيلَ : وَكَذَلِكَ هُوَ مِنْهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ , قِيلَ : فَلَوْ قَالَ : هَذَا غَيْرُكُمْ ضَعَّفْتُمُوهُ وَهِيَ لَا تَعْدُو , وَهُوَ لَا يَعْدُو إِذَا مَاتَتْ أَنْ يَكُونَ عَقْدُ النِّكَاحِ زَائِلًا بِلَا زَوَالٍ لِلطَّلَاقِ ، فَلَا يَحِلُّ لَهُ غَسْلُهَا , وَلَا لَهَا غَسْلُهُ ، أَوْ يَكُونَ ثَابِتًا ، فَيَحِلُّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ مَا يَحِلُّ لِلآخَرِ ، أَوْ نَكُونَ مُقَلِّدِينَ لِسَلَفِنَا فِي هَذَا , فَقَدْ أَمَرَ أَبُو بَكْرٍ وَسْطَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، أَنْ تُغَسِّلَهُ أَسْمَاءُ , وَهُوَ فِيمَا يَحِلُّ لَهُ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَعْلَمُ وَأَتْقَى لِلَّهِ , وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَأَى لَهَا أَنْ تُغَسِّلَهُ إِذَا مَاتَ كَانَ لَهُ أَنْ يُغَسِّلَهَا إِذَا مَاتَتْ ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ الَّذِي حَلَّتْ لَهُ بِهِ هُوَ الْعَقْدُ الَّذِي بِهِ حَلَّ لَهَا , أَلَا تَرَى أَنَّ الْفَرْجَ كَانَ حَرَامًا قَبْلَ الْعَقْدِ ، فَلَمَّا انْعَقَدَ حَلَّ ، حَتَّى تَنْفَسِخَ الْعُقْدَةُ ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ فِيمَا يَحِلُّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ مَا لِلْآخَرِ ، لَا يَكُونُ لِلْوَاحِدِ مِنْهُمَا فِي الْعَقْدِ شَيْءٌ لَيْسَ لِصَاحِبِهِ , وَلَا إِذَا انْفَسَخَتْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ فِي شَيْءٍ ، لَا يَحِلُّ لِصَاحِبِهِ , وَلَا إِذَا مَاتَ شَيْءٌ ، لَا يَحِلُّ لِصَاحِبِهِ فَهُمَا فِي هَذِهِ الْحَالَاتِ سَوَاءٌ .

السند · الإسناد بالترتيب ⚠ mursal · إرسال
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف لأن به موضع إرسال ، وفيه
شجرة الإسناد