415 أَخْبَرَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ ° ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ ° ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ° ، قَالَ : " اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْخُذَ بِأَسْفَلِهَا فَيَجْعَلَهُ أَعْلَاهَا ، فَلَمَّا ثَقُلَتْ عَلَيْهِ قَلَبَهَا عَلَى عَاتِقِهِ " .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَبِهَذَا أَقُولُ : فَنَأْمُرُ الْإِمَامَ أَنْ يُنَكِّسَ رِدَاءَهُ فَيَجْعَلَ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ , وَيَزِيدَ مَعَ تَنْكِيسِهِ فَيَجْعَلَ شِقَّهُ الَّذِي عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ , وَالَّذِي عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ ، فَيَكُونُ قَدْ جَاءَ بِمَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَكْسِهِ , وَبِمَا فَعَلَ مِنْ تَحْوِيلِ الْأَيْمَنِ عَلَى الْأَيْسَرِ إِذَا خَفَّ لَهُ رِدَاؤُهُ ، فَإِنْ ثَقُلَ فَعَلَ مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَحْوِيلِ مَا عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ , وَمَا عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ , وَيَصْنَعُ النَّاسُ فِي ذَلِكَ مَا صَنَعَ الْإِمَامُ ، فَإِنْ تَرَكَهُ مِنْهُمْ تَارِكٌ ، أَوِ الْإِمَامُ ، أَوْ كُلُّهُمْ كَرِهْتُ تَرْكَهُ لِمَنْ تَرَكَهُ , وَلَا كَفَّارَةَ , وَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ , وَلَا يُحَوِّلُ رِدَاءَهُ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ مَكَانِهِ الَّذِي يَخْطُبُ فِيهِ , وَإِذَا حَوَّلُوا أَرْدِيَتَهُمْ أَقَرُّوهَا مُحَوَّلَةً كَمَا هِيَ حَتَّى يَنْزِعُوهَا مَتَى نَزَعُوهَا , وَإِنِ اقْتَصَرَ رَجُلٌ عَلَى تَحْوِيلِ رِدَائِهِ , وَلَمْ يَنْكُسْهُ أَجْزَأَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لِسَعَةِ ذَلِكَ , وَكَذَلِكَ لَوِ اقْتَصَرَ عَلَى نَكْسِهِ , وَلَمْ يُحَوِّلْه إِلَّا نَكْسًا , رَجَوْتُ أَنْ يُجْزِيَهُ .