← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#304 ضعيف 1 : 197 ☰ باب صلاة المسافر
A− A+

296 أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ ° ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ ° ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خِيَارُكُمُ الَّذِينَ إِذَا سَافَرُوا قَصُرُوا الصَّلَاةَ وَأَفْطَرُوا , أَوْ قَالَ : لَمْ يَصُومُوا " .

قَالَ : فَالِاخْتِيَارُ وَالَّذِي أَفْعَلُ مُسَافِرًا ، وَأُحِبُّ أَنْ يُفْعَلَ ، قَصْرُ الصَّلَاةِ فِي الْخَوْفِ وَالسَّفَرِ ، وَفِي السَّفَرِ بِلَا خَوْفٍ ، وَمَنْ أَتَمَّ الصَّلَاةَ فِيهِمَا لَمْ تَفْسُدْ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ جَلَسَ فِي مَثْنًى قَدْرَ التَّشَهُّدِ أَوْ لَمْ يَجْلِسْ ، وَأَكْرَهُ تَرْكَ الْقَصْرِ وَأَنْهَى عَنْهُ إِذَا كَانَ رَغْبَةً عَنِ السُّنَّةِ فِيهِ ، وَأَكْرَهُ تَرْكَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ رَغْبَةً عَنِ السُّنَّةِ فِيهِ ، وَمَنْ تَرَكَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ غَيْرَ رَغْبَةٍ عَنِ السُّنَّةِ لَمْ أَكْرَهْ لَهُ ذَلِكَ . قَالَ : وَلَا اخْتِلَافَ أَنَّ الْقَصْرَ إِنَّمَا هُوَ فِي ثَلَاثِ صَلَوَاتٍ : الظُّهْرِ , وَالْعَصْرِ , وَالْعِشَاءِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُنَّ أَرْبَعٌ فَيُصَلِّيهِنَّ رَكْعَتَيْنِ ، وَلَا قَصْرَ فِي الْمَغْرِبِ ، وَلَا الصُّبْحِ ، وَمِنْ سَعَةِ لِسَانِ الْعَرَبِ أَنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِالْقَصْرِ بَعْضُ الصَّلَاةِ دُونَ بَعْضٍ ، وَإِنْ كَانَ مَخْرَجُ الْكَلَامِ فِيهَا عَامًّا ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : قَدْ كَرِهَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ أَتَمَّ بَعْضُ أُمَرَائِهِمْ بِمِنًى ، قِيلَ : الْكَرَاهِيَةُ وَجْهَانِ : فَإِنْ كَانُوا كَرِهُوا ذَلِكَ اخْتِيَارًا لِلْقَصْرِ لِأَنَّهُ السُّنَّةُ ، فَكَذَلِكَ نَقُولُ : وَنَخْتَارُ السُّنَّةَ فِي الْقَصْرِ ، وَإِنْ كَرِهُوا ذَلِكَ أَنَّ قَاصِرًا قَصَرَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَرَى الْقَصْرَ إِلَّا فِي خَوْفٍ ، وَقَدْ قَصَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَيْرِ خَوْفٍ ، فَهَكَذَا قُلْنَا : نَكْرَهُ تَرْكَ شَيْءٍ مِنَ السُّنَنِ رَغْبَةً عَنْهَا ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ مِمَّنْ مَضَى وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ كَرِهَ ذَلِكَ ، إِلَّا أَنْ يَتْرُكَ رَغْبَةً عَنْهُ ، فَإِنْ قِيلَ : فَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ ؟ قِيلَ : صَلَاتُهُمْ مَعَ مَنْ أَتَمَّ أَرْبَعًا ، وَإِذَا صَلُّوا وُحْدَانًا صَلُّوا رَكْعَتَيْنِ ، وَأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ذَكَرَ إِتْمَامَ الصَّلَاةِ بِمِنًى فِي مَنْزِلِهِ وَعَابَهُ , ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى أَرْبَعًا ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : الْخِلَافُ شَرٌّ ، وَلَوْ كَانَ فَرْضُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُتِمَّهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُمْ أَحَدٌ ، وَلَمْ يُتِمَّهَا ابْنُ مَسْعُودٍ فِي مَنْزِلِهِ ، وَلَكِنَّهُ كَمَا وَصَفْتُ ، وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُتِمَّهَا مُسَافِرٌ مَعَ مُقِيمٍ ، فَإِنْ قَالَ : فَقَدْ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ ، قِيلَ لَهُ : قَدْ أَتَمَّتْ عَائِشَةُ فِي السَّفَرِ بَعْدَ مَا كَانَتْ تَقْصُرُ ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَمَا وَجْهُ قَوْلِهَا ؟ قِيلَ لَهُ تَقُولُ : فُرِضَتْ لِمَنْ أَرَادَ مِنَ الْمُسَافِرِينَ ، وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ هَذَا الْكَلَامِ إِلَى غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى ، فَقَالَ : إِذَا فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ ، وَأَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى بِالْقَصْرِ فِي الْخَوْفِ ، فَصَلَاةُ الْخَوْفِ رَكْعَةٌ ، فَإِنْ قَالَ : فَمَا الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَحَدٍ إِنْ تَأَوَّلَ قَوْلَهَا غَيْرَ مَا قُلْتَ ؟ قُلْنَا : مَا لَا حُجَّةَ فِي شَيْءٍ مَعَهُ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْكِتَابِ ، ثُمَّ السُّنَّةِ , ثُمَّ إِجْمَاعِ الْعَامَّةِ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْمُسَافِرِينَ أَرْبَعٌ مَعَ الْإِمَامِ الْمُقِيمِ ، وَلَوْ كَانَ فَرْضُ صَلَاتِهِمْ رَكْعَتَيْنِ مَا جَازَ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا أَرْبَعًا مَعَ مُقِيمٍ وَلَا غَيْرِهِ .

السند · الإسناد بالترتيب ⚠ mursal · إرسال
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف لأن به موضع إرسال ، وفيه
شجرة الإسناد