274 أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ ° ، عَنْ صَفْوَانَ ° ، قَالَ : " إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تُصَلِّيَ الْمَرْأَةُ بِالنِّسَاءِ تَقُومُ فِي وَسَطِهِنَّ " .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَأْمُرُ جَارِيَةً لَهُ تَقُومُ بِأَهْلِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَكَانَتْ عَمْرَةُ تَأْمُرُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَقُومَ لِلنِّسَاءِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَتَؤُمُّ الْمَرْأَةُ النِّسَاءَ فِي الْمَكْتُوبَةِ وَغَيْرِهَا ، وَآمُرُهَا أَنْ تَقُومَ فِي وَسَطِ الصَّفِّ ، وَإِنْ كَانَ مَعَهَا نِسَاءٌ كَثِيرٌ أَمَرْتُ أَنْ يَقُومَ الصَّفُّ الثَّانِي خَلْفَ صَفِّهَا ، وَكَذَلِكَ الصُّفُوفُ ، وَتَصُفُّهُنَّ صُفُوفَ الرِّجَالِ إِذَا كَثُرْنَ ، لَا يُخَالِفْنَ الرِّجَالَ فِي شَيْءٍ مِنْ صُفُوفِهِنَّ ، إِلَّا أَنْ تَقُومَ الْمَرْأَةُ وَسَطًا ، وَتَخْفِضَ صَوْتَهَا بِالتَّكْبِيرِ وَالذِّكْرِ الَّذِي يُجْهَرُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ ، فَإِنْ قَامَتِ الْمَرْأَةُ أَمَامَ النِّسَاءِ ، فَصَلَاتُهَا وَصَلَاةُ مَنْ خَلْفَهَا مُجْزِئَةٌ عَنْهُنَّ ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ لَا يَؤُمَّ النِّسَاءَ مِنْهُنَّ إِلَّا حُرَّةٌ ؛ لِأَنَّهَا تُصَلِّي مُتَقَنِّعَةً ، فَإِنْ أَمَّتْ أَمَةٌ مُتَقَنِّعَةٌ أَوْ مَكْشُوفَةُ الرَّأْسِ حَرَائِرَ ، فَصَلَاتُهَا وَصَلَاتُهُنَّ مُجْزِئَةٌ ؛ لِأَنَّ هَذَا فَرْضُهَا وَهَذَا فَرْضُهُنَّ . وَإِمَامَةُ الْقَاعِدِ وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامٌ أَكْثَرُ مِنْ إِمَامَةِ أَمَةٍ مَكْشُوفَةِ الرَّأْسِ وَحَرَائِرَ مُتَقَنِّعَاتٍ .