64 أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° . قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَشُكُّ ، قَالَ مَالِكٌ : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ° ، أَوْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ° ، " أَنَّهُمَا دَخَلا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ مَيْمُونَةَ ، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ، فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ : أَخْبِرُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ ، فَقَالُوا : هُوَ ضَبٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ يَدَهُ ، فَقُلْتُ : أَحَرَامٌ هُوَ ؟ قَالَ : لا ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي ، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ . قَالَ خَالِدٌ : فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مُوَافِقٌ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْتَنَعَ مِنْ أَكْلِ الضَّبِّ لأَنَّهُ عَافَهُ ، لا لأَنَّهُ حَرَّمَهُ ، وَقَدِ امْتَنَعَ مِنْ أَكْلِ الْبُقُولِ ذَوَاتِ الرِّيحِ لأَنَّ جِبْرِيلَ يُكَلِّمُهُ ، وَلَعَلَّهُ عَافَهَا لا مُحَرِّمًا لَهَا . وَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَسْتُ بِآكِلِهِ " ، يَعْنِي نَفْسَهُ ، وَقَدْ بَيَّنَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ عَافَهُ ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " وَلا مُحَرِّمِهِ " ، قَالَ : فَجَاءَ بِمَعْنَى ابْنِ عَبَّاسٍ بَيِّنًا ، وَإِنْ كَانَ مَعْنَى ابْنِ عُمَرَ أَبْيَنَ مِنْهُ ، قَالَ : لَسْتُ أُحَرِّمُهُ وَلَيْسَ حَرَامًا ، وَلَسْتُ آكُلُهُ تَفْسِيرٌ ، وَأَكْلُ الضَّبِّ حَلالٌ ، وَإِذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ فَدَاهُ لأَنَّهُ صَيْدٌ يُؤْكَلُ