156 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ° ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ° ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ° ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ° ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ° ، قَالَ : " سَلَّمَ النَّبِيُّ فِي ثَلاثِ رَكَعَاتٍ مِنَ الْعَصْرِ ، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ الْحُجْرَةَ ، فَقَامَ الْخِرْبَاقُ ، رَجُلٌ بَسِيطُ الْيَدَيْنِ ، فَنَادَى : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَقَصُرَتِ الصَّلاةُ أَمْ نَسِيتَ ؟ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ مُغْضَبًا يَجُرُّ رِدَاءَهُ ، فَسَأَلَ ، فَأُخْبِرَ ، فَصَلَّى تِلْكَ الرَّكْعَةَ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ "
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَبَهِذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ ، فَنَقُولُ : إِنَّ حَتْمًا أَنْ لا يَعْمِدَ أَحَدٌ الْكَلامَ فِي الصَّلاةِ وَهُوَ ذَاكِرٌ لأَنَّهُ فِيهَا ، فَإِنْ فَعَلَ انْتَقَضَتْ صَلاتُهُ ، وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْنِفَ صَلاةً غَيْرَهَا لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ، ثُمَّ مَا لا أَعْلَمُ فِيهِ مُخَالِفًا مِمَّنْ لَقِيتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، قَالَ : " وَمَنْ تَكَلَّمَ فِي الصَّلاةِ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ قَدْ أَكْمَلَهَا ، أَوْ نَسِيَ أَنَّهُ فِي صَلاةٍ ، فَتَكَلَّمَ فِيهَا بَنَى عَلَى صَلاتِهِ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ " ، وَلِحَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ ، وَأَنَّ مَنْ تَكَلَّمَ فِي هَذِهِ الْحَالِ ، فَإِنَّمَا تَكَلَّمَ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ فِي غَيْرِ صَلاةٍ ، وَالْكَلامُ فِي غَيْرِ الصَّلاةِ مُبَاحٌ ، وَلَيْسَ يُخَالِفُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثَ ذِي الْيَدَيْنِ ، وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْكَلامِ جُمْلَةً ، وَدَلَّ حَدِيثُ ذِي الْيَدَيْنِ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ فَرَّقَ بَيْنَ كَلامِ الْعَامِدِ ، وَالنَّاسِي لأَنَّهُ فِي صَلاةٍ ، أَوِ الْمُتَكَلِّمِ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ قَدْ أَكْمَلَ الصَّلاةَ