37 رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ عِكْرِمَةَ ° ، قَالَ : سَمِعْنَا صَوْتًا بِالْمَدِينَةِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ° : يَا عِكْرِمَةُ ، انْظُرْ مَا هَذَا الصَّوْتُ ؟ فَذَهَبْتُ فَوَجَدْتُ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ زَوْجَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تُوُفِّيَتْ ، قَالَ : فَجِئْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَوَجَدْتُهُ سَاجِدًا ، وَلَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللَّهِ لَمَا تَطْلُع الشَّمْسُ ؟ قَالَ : لا أُمَّ لَكَ ، أَلَيْسَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا رَأَيْتُمْ آيَةً فَاسْجُدُوا " فَأَيُّ آيَةٍ أَعْظَمَ مِنْ أَنْ يُخْرَجْنَ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنيِنَ مِنْ بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَنَحْنُ أَحْيَاءٌ ؟ . أَخْبَرَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ° ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ ° ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ ° ، وَقَدْ رَوَى هَذَا عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ : حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ، وَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعُمَرِيُّ° ، وَهُمَا ضَعِيفَانِ وَاهِيَانِ أَيْضًا
إِبْرَاهِيم بْن هدبة أَبُو هدبة شيخ ، يروي عن أَنَس بْن مَالِك ، دجال من الدجاجلة ، وَكَانَ رقاصا بالبصرة يدعى إِلَى الأعراس ، فيرقص فِيهَا ، فلما كبر جعل يروي عن أَنَس ، ويضع عَلَيْهِ . روى عن أَنَس ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِذَا تصدق الحي عن الميت حملت الْمَلائِكَة صدقته عَلَى أطباق من نور ، فيأتون بِهِ قبر الميت ، فينادونه : يَا صاحب القبر القريب ، هذه هدية أهداها لَك أهلك فَهُوَ فرح مستبشر ، وصاحبه إِلَى جنبه كئيب حزين يَقُول : ألم أخلف مالا ؟ ألم أخلف أهلا ؟ " . وَروى عن أَنَس بْن مَالِك ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لو أَن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أذن للسماوات والأرضين أَن تتكلما لبشرتا لمن صام رمضان بالجنة " وَروى عن أَنَس ، قَالَ : قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا من يَوْم يصبح فِيهِ الإِنْسَان إلا استقبل الروح الجسد ، فيقول : يَا جسدي ، أسألك بوجه الَّذِي لا يرد سائله أَن لا تعمل اليوم عملا يوردني جهنم " فيما يشبه هذه الأحاديث الَّتِي لا أصل لَهَا من حَدِيث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يكن أَبُو هدبة يعرف بالحَدِيث ولا يكتبه ، إِنَّمَا كَانَ يلعب ويسخر بِهِ فِي المجالس والأعراس ، وَلَمْ يزل عَلَى هَذَا يحفل النغم ، ويرقص فِي المجالس حَتَّى شاخ ، فلما كبر زعم أَنَّهُ سمع أَنَس بن مَالِك وجعل يضع عَلَيْهِ مثل مَا ذكرت فلا يحل لمسلم أَن يكتب حَدِيثه ، ولا يذكره إلا عَلَى وجه التعجب .