32 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : سُئِلَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَنِ الزُّهْدِ ، فَقَالَ : " مِنْ أَدْنَى الزُّهْدِ أَنْ يَقْعُدَ أَحَدُكُمْ فِي مَنْزِلِهِ ، فَإِنْ كَانَ قُعُودُهُ لِلَّهِ رِضًا وَإِلا خَرَجَ ، وَيَخْرُجُ ، فَإِنْ كَانَ خُرُوجُهُ لِلَّهِ رِضًا ، وَإِلا رَجَعَ ، فَإِنْ كَانَ رُجُوعُهُ لِلَّهِ رِضًا ، وَإِلا سَاحَ ، وَيُخْرِجُ دِرْهَمَهُ ، فَإِنْ كَانَ إِخْرَاجُهُ لِلَّهِ رِضًا ، وَإِلا حَبَسَهُ ، وَيَحْبِسُهُ ، فَإِنْ كَانَ حَبْسُهُ لِلَّهِ رِضًا وَإِلا رَمَى بِهِ ، وَيَتَكَلَّمُ ، فَإِنْ كَانَ كَلامُهُ لِلَّهِ رِضًا ، وَإِلا سَكَتَ ، فَإِنْ كَانَ سُكُوتُهُ لِلَّهِ رِضًا ، وَإِلا تَكَلَّمَ ، " فَقِيلَ : هَذَا صَعْبٌ ، فَقَالَ : " هَذَا الطَّرِيقُ إِلَى اللَّهِ فَلا تَتْعَبُوا "

وفيه قول تاسع وعشرون ، لمن لا يحب ذكره قال : الزهد ترك ما لا يعني من الأشياء كلها ، واستعمال ما يعني ، والذي أمره ما أمر الله به ، أو نهى عنه ، أو ذمه ، فإن لم يكن لخدمة ، فكلما كان من غير ذلك فهو مما لا يعني ، والزهد تركه ، فإذا عرض له لأمران ما كانا عمل أولاهما به في وقته من كلام وسكوت ، أو حركة في الطاعة والمعصية ، وجملة ذلك ترك ما لا يعني ، وإن كان مباحاً الحاجة إليه . الْقَوْلُ الثَّلاثُونَ

السند · الإسناد بالترتيب
ابن أبي الدنيا←علي بن أبي مريم←بعض