ثنا مُحَمَّدٌ ° ، أنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ° ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ° ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ° ، قَالَ : أَرْسَلَتْ خَدِيجَةُ إِلَى عَمِّهَا عَمْرِو بْنِ أَسَدٍ ، فَصَنَعَتْ لَهُ طَعَامًا وَشَرَابًا حَتَّى إِذَا أَخَذَ فِيهِ الشَّرَابُ أَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقْبِلْ أَنْتَ وَنَفَرٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ فَلْيَخْطُبُوا إِلَيْهِ فَإِنَّهُ سَيُزَوِّجُكَ . فَأَتَوْهُ ، فَكَلَّمُوهُ ، فَزَوَّجَهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَأَمَرَتْ مَكَانَهَا بِحُلَّةٍ حِبَرَةٍ فَأُلْقِيَتْ عَلَيْهِ ، وَبِبَعِيرٍ فَنُحِرَ فَأَكَلَ مِنْهُ النَّاسُ ، وَبِطِيبٍ فَطُيِّبَ بِهِ . فَلَمَّا أَفَاقَ مِنَ الْخَمْرِ ، قَالَ : مَا هَذَا الْبَعِيرُ ، وَمَا هَذَا الْحَبِيرُ ، وَمَا هَذَا النَّحِيرُ ؟! قَالُوا : زَوَّجْتَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ . قَالَ : مَا فَعَلْتُ ! قَالَتْ خَدِيجَةُ : لا تَجْمَعْ عَلَيَّ أَمْرَيْنَ أفتت عَلَيَّ بِنَفْسِي وَلَمْ تُؤَامِرْنِي ، ثُمَّ تُسَفِّهُ نَفْسَكَ عِنْدَ قُرَيْشٍ وَقَدْ حَضَرَكَ فُلانٌ وَفُلانٌ ، فَإِنَّ الرَّجُلَ وَإِنْ يَكُنْ حَدَثَ السِّنِّ ، قَلِيلَ الْمَاءِ فَإِنَّ لَهُ نَسَبًا فَاضِلا فِي قَوْمِهِ ، فَاسْكُتْ عَلَى مَا صَنَعْتَ ، فَأَنَا كُنْتُ أَحَقَّ بِالْغَضَبِ مِنْكَ . فَقَبِلَ ذَلِكَ وَسَكَتَ عَنْهُ ، وَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .