أخبرنا القاضي الشهيد أبو عبد الله محمد بن أحمد بن خلف التجيبي ، قال : أخبرنا أبو علي حسين بن محمد الغساني ، قال : أخبرنا أبو عمر النمري ° ، قال : ثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : ثنا قاسم بن أصبغ ، قال : ثنا أبو بكر بن أبي خيثمة ، قال : ثنا ابن معين ، قال : ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير المصري ، قال : ثنا الليث بن سعد ، قال : بلغني أن زيد بن حارثة اكترى من رجل بغلا إلى الطائف ، اشترط عليه الكري أن ينزله حيث شاء . قال : فمال بنا إلى خربة فقال له : انزل . فنزل . فإذا في الخربة قتلى كثيرة فلما أراد أن يقتله قال له : دعني أصلي ركعتين . قال : صل ؛ فقد صلى قبلك هؤلاء فلم تنفعهم صلاتهم شيئا . قال : فلما صليت أتاني ليقتلني . قال : فقلت : يا أرحم الراحمين . قال : فسمع صوتا : لا تقتله . قال : فهاب ذلك ، فخرج يطلب ، فلم ير شيئا فرجع إلي ، فناديت : يا أرحم الراحمين . فعل ذلك ثلاثا ، فإذا أنا بفارس على فرس في يده حربة حديد ، في رأسه شعلة من نار فطعنه بها فأنفذه من ظهره فوقع ميتا . ثم قال لي : لما دعوت المرة الأولى : " يا أرحم الراحمين " ، كنت في السماء السابعة فلما دعوت في المرة الثانية : " يا أرحم الراحمين " ، كنت في السماء الدنيا فلما دعوت في المرة الثالثة : " يا أرحم الراحمين " ، أتيتك .
أخبرنا أبو محمد بن عتاب ، عن أبيه ، ثنا أبو عثمان بن سلمة ، ثنا أحمد بن خالد التاجر ، ثنا أبو عمرو بن السماك ، ثنا ابن البراء ، ثنا المفضل بن حازم ، قال : ثنا يوسف بن عزولا ، قال : حدثني مخلد بن ربيعة ، عن كعب الأحبار : قال في الإنجيل الذي أنزل الله على عيسى : " يا عيسى انقطع إلي بالمودة ، واستغن بي في حالات الشدة ، فإني أغيث المكروبين وأنا أرحم الراحمين " . من كتاب الدعاء لأبي حاتم الرازي في المستغيثين بالله تعالى .