أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله المعافري ° ، وأبو علي حسين بن محمد الصدفي ° مكاتبة ، قالا : أنا أبو الفوارس طراد بن محمد الزينبي ° ، ثنا أبو الحسين بن بشران ° ، أنا أبو علي الحسين بن صفوان ° ، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، قال : حدثني عيسى بن عبد الله التيمي ، قال : أخبرني فهير بن زياد الأسدي ، عن موسى بن وردان ، عن الكلبي وليس بصاحب التفسير عن الحسن ، عن أنس ، قال : كان رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار ، يكنى أبا معلق ، وكان تاجرا يتجر بمال له ولغيره ، ويضرب به في الآفاق ، وكان ناسكا ورعا ، فخرج مرة فلقيه لص مقنع في السلاح ، فقال له : ضع ما معك فإني قاتلك . قال : ما تريد إلى دمي ، شأنك بالمال . قال : أما المال فلي ولست أريد إلا دمك . قال : أما إذ أبيت فذرني أصلي أربع ركعات . قال : صل ما بدا لك . فتوضأ ، ثم صلى أربع ركعات ، فكان من دعائه في آخر سجدة أن قال : " يا ودود ، يا ذا العرش المجيد ، يا فعال لما يريد ، أسألك بعزتك التي لا ترام ، وملكك الذي لا يضام ، وبنورك الذي ملأ أركان عرشك ، أن تكفيني شر هذا اللص ، يا مغيث أغثني " . ثلاث مرات فإذ دعا بها ثلاث مرات ، فإذا هو بفارس قد أقبل بيده حربة ، وضعها بين أذني فرسه ، فلما بصر به اللص أقبل نحوه حتى طعنه فقتله . ثم أقبل إليه . قال : قم . قلت : من أنت بأبي وأمي ؟ّ! قد أغاثني الله بك اليوم . قال : أنا ملك من أهل السماء الرابعة ، دعوت بدعائك الأول فسمعت لأبواب السماء قعقعة ، ثم دعوت بدعائك الثاني فسمعت لأهل السماء ضجة ، ثم دعوت بدعائك الثالث فقيل : دعاء مكروب . فسألت الله أن يوليني قتله . قال : أبشر واعلم أنه من توضأ وصلى أربع ركعات ودعا الدعاء ، استجيب له مكروبا كان أو غير مكروب .