← الناسخ والمنسوخ للنحاس
الناسخ والمنسوخ للنحاس
#91 1 : 178 ☰ باب ذكر الآية الثامنة عشرة من هذه السورة
A− A+

91 حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يوسُفَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ° ، أَنَّ عُمَرَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , خَرَجَ عَلَيْهِمْ , فَقَالَ : " إِنِّي وَجَدْتُ مِنْ فُلانٍ رِيحَ شَرَابٍ قَدْ زَعَمَ أَنَّهُ قَدْ شَرِبَ الطِّلاءَ وَأَنَا سَائِلٌ عَمَّا شَرِبَ فَإِنْ كَانَ يُسْكِرُ جَلَدْتُهُ الْحَدَّ " ، قَالَ : فَجَلَدَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْحَدَّ ثَمَانِينَ . فَهَذَا إِسْنَادٌ لَا مَطْعَنَ فِيهِ , وَالسَّائِبُ ابْنُ يَزِيدَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَلْ يُعَارَضُ مِثْلُ هَذَا بِابْنِ ذِي لَعْوَةَ ، وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُخْبِرُ بِحَضْرَةِ الصَّحَابَةِ أَنَّهُ يَجْلِدُ فِي الرَّائِحَةِ مِنْ غَيْرِ سُكْرٍ لأَنَّهُ لَوْ كَانَ سَكْرَانَ مَا احْتَاجَ أَنْ يَسْأَلَ عَمَّا شَرِبَ فَرَوَوْا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا لَا يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَحْكِيَهُ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ لِوَهَاءِ الْحَدِيثِ وَأَنَّهُ زَعَمَ أَنَّهُ شَرِبَ مِنْ سَطِيحَتِهِ وَأَنَّهُ يَحُدُّ عَلَى السُّكْرِ , وَذَلِكَ ظُلْمٌ لأَنَّ السُّكْرَ لَيْسَ مِنْ فِعْلِ الإِنْسَانِ وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ يَحْدُثُ عَنِ الشُّرْبِ وَإِنَّمَا الضَّرْبُ عَنِ الشُّرْبِ كَمَا أَنَّ الْحَدَّ فِي الزِّنَا إِنَّمَا هُوَ عَلَى الْفِعْلِ لَا عَلَى اللَّذَّةِ وَمِنْ هَذَا قِيلَ لَهُمْ : تَحْرِيمُ السُّكْرِ مُحَالٌ ؛ لأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا يَأْمُرُ وَيَنْهَى بِمَا فِي الطَّاقَةِ وَقَدْ يَشْرَبُ الإِنْسَانُ يُرِيدُ السُّكْرَ فَلا يَسْكَرُ وَيُرِيدُ أَلا يَسْكَرَ فَيَسْكَرَ وَقِيلَ لَهُمْ : كَيْفَ يُحَصَّلُ مَا يُسْكِرُ وَطِبَاعُ النَّاسِ فِيهِ مُخْتَلِفَةٌ ؟ ثُمَّ تَعَلَّقُوا بِشَيْءٍ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :

السند · الإسناد بالترتيب
بكر بن سهل←عبد الله بن يوسف←مالك←الزهري←السائب بن يزيد←عمر
شجرة الإسناد