← الناسخ والمنسوخ للنحاس
الناسخ والمنسوخ للنحاس
#47 مقبول 1 : 134 ☰ باب ذكر الآية السابعة عشرة من هذه السورة
A− A+

47 وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ ، وَهُوَ ابْنُ إِسْحَاقَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ° ، أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا ° ، وَعِكْرِمَةَ ° ، يُخْبِرَانِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : جَاءَتْ ضُبَاعَةُ بِنْتُ الزُّبَيْرِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : إِنِّي امْرَأَةٌ ثَقِيلَةٌ وَأَنَا أُرِيدُ الْحَجَّ فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَهِلِّي وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي " . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : أَهِلِّي مَعْنَاهُ لَبِّي ، وَأَصْلُهُ مِنْ رَفْعِ الصَّوْتِ ، وَمِنْهُ اسْتَهَلَّ الْمَوْلُودُ , وَمِنْهُ مَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الاشْتِرَاطُ فِي الْحَجِّ فَقَالَ بِهَذَا مَنْ ذَكَرْنَاهُ وَاتَّبَعُوا مَا جَاءَ عَنِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَرِهَهُ قَوْمٌ وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَرِهَ الاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ ، وَقَالَ " أَمَا حَسْبُكُمْ سَنَةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ " ، وَاحْتَجَّ بَعْضُ مَنْ كَرِهَهُ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا قَالَ لَهَا : " وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي " وَلَمْ يَقُلْ لَهَا : إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكِ حَجٌّ إِنْ أُحْصِرْتِ وَفِي الآيَةِ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ سورة البقرة آية 196 فَكَانَ هَذَا نَاسِخًا لِمَا كَانُوا يَعْتَقِدُونَهُ مِنْ أَنَّ الْعُمْرَةَ لَا تَجُوزُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَجَازَتْ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ , وَجَازَ الْقُرْآنُ وَلَمْ يَكُونُوا يَسْتَعْمِلُونَهُ , ثُمَّ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ قَوْمٌ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَدَ الْحَجَّ فِيهَا ، وَقَالَ قَوْمٌ : بَلْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ، وَقَالَ قَوْمٌ : بَلْ قَرَنَ وَجَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَكُلُّ هَذَا مَرْوِيٌّ بِأَسَانِيدَ صِحَاحٍ حَتَّى طَعَنَ بَعْضُ أَهْلِ الأَهْوَاءِ وَبَعْضُ الْمُلْحِدِينَ فِي هَذَا وَقَالُوا : هَذِهِ الْحَجَّةُ الَّتِي حَجَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْمَعُ مَا كَانَ أَصْحَابُهُ فَقَدِ اخْتَلَفْتُمْ فِيهَا , وَهِيَ أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ ، فَكَيْفَ يُقْبَلُ مِنْكُمْ مَا رَوَيْتُمُوهُ مِنْ أَخْبَارِ الآحَادِ ، وَهَذَا الطَّعْنُ مِنْ أَحَدِ اثْنَيْنِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ الطَّاعِنُ بِهِ جَاهِلا بِاللُّغَةِ الَّتِي خُوطِبَ بِهَا الْقَوْمُ , وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ جَائِرًا عَنِ الْحَقِّ ، وَسَنَذْكُرُ أَصَحَّ مَا رُوِيَ مِنَ الاخْتِلافِ فِي هَذَا , وَنُبَيِّنُ أَنَّهُ غَيْرُ مُتَضَادٍّ , وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : " . وهَذَا مِنْ أَيْسَرِ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنْ كَانَ قَبِيحًا " وَهَذَا كَلامٌ صَحِيحٌ ؛ لأَنَّ الْمُسْلِمِينَ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ يَجُوزُ الإِفْرَادُ وَالتَّمَتُّعُ وَالْقِرَانُ وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ قَدِ اخْتَارَ بَعْضَ هَذَا

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد حسن
إسناد حسن
شجرة الإسناد — 3 الطرق
◈ المدار: عكرمة · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة