43 كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ° , عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ° عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بِلالٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَسْخُ الْحَجِّ لَنَا خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةٌ ؟ قَالَ : " بَلْ لَنَا خَاصَّةً " . وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : كَانَ فَسْخُ الْحَجِّ لَنَا رُخْصَةً فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ " ذَلِكَ لأَبَدِ الأَبَدِ " فَلا حُجَّةَ لَهُ فِيهِ ؛ لأَنَّهُ يَعْنِي بِذَلِكَ جَوَازَ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُتْعَةِ : إِنْ أُتِيتُ بِمَنْ فَعَلَهَا عَاقَبْتُهُ ، وَكَذَا الْمُتْعَةُ الأُخْرَى فَإِحْدَاهُمَا الْمُتْعَةُ الْمُحَرَّمَةُ بِالنِّسَاءِ الَّتِي هِيَ بِمَنْزِلَةِ الزِّنَا ، وَالأُخْرَى فَسْخُ الْحَجِّ فَلا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَتَأَوَّلَ عَلَيْهِ أَنَّهَا الْمُتْعَةُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ لأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَبَاحَهَا بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ سورة البقرة آية 196 وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْعُمْرَةِ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ وَاجِبَةٌ بِفَرْضِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ وَاجِبَةٌ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَيْسَتْ وَاجِبَةً وَلَكِنَّهَا سُنَّةٌ فَمِمَّنْ يُرْوَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّهَا وَاجِبَةٌ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَابْنُ عُمَرَ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا فَأَمَّا السُّنَّةُ