35 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ ° حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ° ، عَنْ هِشَامٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، قَالَتْ : " اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ حِينَ اشْتَدَّ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَقِمْ " ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَطْمَعُ أَنْ يُؤْذَنَ لَكَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنِّي لأَرْجُو ذَلِكَ " ، قَالَ : فَانْتَظَرَهُ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ ظُهْرًا فَنَادَاهُ ، فَقَالَ : " أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ ؟ " فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَايَ ، قَالَ : شَعَرْتُ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الصُّحْبَةَ ، فَقَالَ : " الصُّحْبَةَ " ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عِنْدِي نَاقَتَانِ قَدْ أَعْدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوجِ ، فَأَعْطَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَاهُمَا ، وَهِيَ الْجَدْعَاءُ فَرَكِبَهَا ، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا الْغَارَ وَهُوَ بِثَوْرٍ فَتَوَارَيَا فِيهِ ، وَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ غُلامًا لَعَبْدَةَ بْنِ الطُّفَيْلِ وَهُوَ أَخُو عَائِشَةَ لأُمِّهَا ، وَكَانَتْ لأَبِي بَكْرٍ مِنْحَةٌ فَكَانَ يَرُوحُ بِهَا وَيَغْدُو عَلَيْهَا ، وَيُصْبِحُ فَيُدَّلَجُ إِلَيْهِمْ ، ثُمَّ يَسْرَحُ فَلا يَفْطِنُ لَهُ أَحَدٌ مِنَ الرِّعَاءِ ، فَلَمَّا خَرَجَا خَرَجَ مَعَهُمَا يُعْقِبَانَهُ ، حَتَّى قَدِمَ المَدِينَةَ ، فَقُتِلَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ "