17200 حَدَّثَنَا أَبِي ° ، وَأَبُو زُرْعَةَ ° ، قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ ° ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ° ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ ° ، عَنِ تَدْرُسٍ ° ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ° ، قَالَتْ : لَمَّا نَزَلَتْ : " تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ سورة المسد آية 1 ، أَقْبَلَتِ الْعَوْرَاءُ أُمُّ جَمِيلٍ بِنْتُ حَرْبٍ ، وَلَهَا وَلْوَلَةٌ وَفِي يَدِهَا فِهْرٌ ، وَهِيَ تَقُولُ : مُذَمَّمًا أَبَيْنَا وَدِينَهُ قَلَيْنَا وَأَمْرَهُ عَصَيْنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجَدِ ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، فَلَمَّا رَآهَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ أَقْبَلَتْ وَأَنَا أَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ تَرَاكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي " ، وَقَرَأَ قُرْآنًا اعْتَصَمَ بِهِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا سورة الإسراء آية 45 ، فَأَقْبَلَتْ حَتَّى وَقَفَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَلَمْ تَرَ رَسوُلَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، إِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّ صَاحِبَكَ هَجَانِي ، قَالَ : لَا وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا هَجَاكِ ، فَوَلَّتْ وَهِيَ تَقُولُ : قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي ابْنَةُ سَيِّدِهَا "
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : " وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ سورة الشعراء آية 214 ، وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلِصِينَ ، خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا فَهَتَفَ : " يَا صَبَاحَاهُ " ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ ، فَقَالَ : " أَرَأَيْتُكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ أَكَنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ ؟ " ، قَالُوا : مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا ، قَالَ : " فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ " ، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ : تَبًّا لَكَ ، إِنَّمَا جَمَعْتَنَا لِهَذَا ؟ ثُمَّ قَامَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ : تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ سورة المسد آية 1 " .