5 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ° ، أنا مَعْمَرٌ ° ، وَابْنُ جُرَيْجٍ ° ، قَالا : أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ° ، يَقُولُ : " قُرِّبَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُبْزٌ وَلَحْمٌ ، ثُمَّ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ ، ثُمَّ دَعَا بِفَضْلِ طَعَامٍ فَأَكَلَ ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ " ، قَالَ : ثُمَّ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي فَقَالَ : هَلْ مِنْ شَيْءٍ فَوَاللَّهِ مَا وَجَدُوا ، فَقَالَ : أَيْنَ شَاتُكُمْ ؟ فَأُتِيَ بِهَا ، فَاعْتَقَلَهَا فَحَلَبَهَا ، فَصَنَعَ لَنَا لَبَأً فَأَكَلْنَا ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ، ثُمَّ دَخَلْتُ مَعَ عُمَرَ ، فَوَضَعْتُ هَاهُنَا جَفْنَةً فِيهَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ ، وَهَاهُنَا جَفْنَةً فِيهَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ ، فَأَكَلَ عُمَرُ ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ بِالْمُزْدَلِفَةِ ، جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ ، وَلَمْ تَزَلِ الأَئِمَّةُ تَفْعَلُ ذَلِكَ بَعْدَهُ ، وَقَدْ قَامَ إِلَى الْعَصْرِ وَإِلَى الْعِشَاءِ . وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ أَنَّهُ أَحْدَثَ لِذَلِكَ طَهَارَةً ، وَالأَخْبَارُ فِي هَذَا الْمَعْنَى تَكْثُرُ ، فَدَلَّ كُلُّ مَا ذَكَرْنَاهُ عَلَى أَنَّ الْمَأْمُورَ بِالطَّهَارَةِ مَنْ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ مُحْدِثًا دُونَ مَنْ قَامَ إِلَيْهَا طَاهِرًا ، وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ لِمَنْ تَطَهَّرَ لِلصَّلاةِ أَنْ يُصَلِّيَ مَا شَاءَ بِطَهَارَتِهِ مِنَ الصَّلَوَاتِ ، إِلا أَنْ يُحْدِثَ حَدَثًا يَنْقُضُ طَهَارَتَهُ ، وَكَانَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ يَقُولُ : نَزَلَتِ الآيَةُ يَعْنِي قَوْلَهُ تَعَالَى : إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ سورة المائدة آية 6 يَعْنِي إِذَا قُمْتُمْ مِنَ الْمَضَاجِعِ يَعْنِي النَّوْمَ