أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ° ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيّ ° ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ° ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ° ، عَنْ عُقَيْلٍ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ° ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ° ، قَالَ : بَيْنَما نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ ، فَإذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ ، فَقُلْتُ : لَمِنْ هَذَا القَصْرُ ؟ قَالَ : لِعُمَرَ . فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا ، فَبَكَى عُمَرُ ، وَقَالَ : عَلَيْكَ ، بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَغَارُ " . هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ .
الْغُسْلُ وَالْوُضُوءُ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ : تَوْبَةٌ وَشِفَاءٌ مِنَ الْمَرَضِ ، وَخُرُوجٌ مِنَ الْحَبْسِ ، وَقَضَاءٌ لِلدَّيْنِ ، وَأَمْنٌ مِنَ الْخَوْفِ ، غَيْرَ أَنَّ الْغُسْلَ أَقْوَى مِنَ الْوُضُوءِ ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لأَيُّوبَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ سورة ص آية 42 ، فَلَمَّا اغْتَسَلَ ، خَرَجَ مِنَ الْمَكَارِهِ . وَالْغُسْلُ وَالْوُضُوءُ بِالْمَاءِ الْمُسَخَّنِ هَمٌّ أَوْ مَرَضٌ . وَالأَذَانُ حَجٌّ ، لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ سورة الحج آية 27 ، وَرُبَّمَا كَانَ سُلْطَانًا فِي الدِّينِ وَقُوَّةً . وَالصَّلاةُ فِي النَّوْمِ اسْتِقَامَةُ الرَّأْيِ فِي الدِّينِ وَالسُّنَّةِ إِذَا كَانَتْ إِلَى الْكَعْبَةِ . وَالإِمَامَةُ رِيَاسَةٌ وَوِلايَةٌ إِنِ اسْتَقَامَتْ قِبْلَتُهُ ، وَتَمَّتْ صَلاتُهُ . وَالرُّكُوعُ تَوْبَةٌ ، لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ سورة ص آية 24 ، وَالسُّجُودُ قُرْبَةٌ ، لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ سورة العلق آية 19 ، فَإِنْ صَلَّى مُنْحَرِفًا عَنْ سَمْتِ الْقِبْلَةِ شَرْقًا أَوْ غَرْبًا ، فَإِنَّهُ انْحِرَافٌ عَنِ السُّنَّةِ ، فَإِنْ جَعَلَهَا وَرَاءَ ظَهْرِهِ ، فَهُوَ نَبْذُهُ الإِسْلامَ ، لِقَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ سورة آل عمران آية 187 ، فَإِنْ رَأَى أَنَّهُ لا يَعْرِفُ الْقِبْلَةَ فَهُوَ حِيرَةٌ مِنْهُ فِي الدِّينِ . وَمَنْ رَأَى نَفْسَهُ يُصَلِّي فَوْقَ الْكَعْبَةِ ، فَلا دِينَ لَهُ ، وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . وَالْكَعْبَةُ الإِمَامُ الْعَادِلُ ، فَمَنْ أَمَّ الْكَعْبَةَ فَقَدْ أَمَّ الإِمَامَ . وَالْمَسْجِدُ الْجَامِعُ هُوَ السُّلْطَانُ . وَمَنْ رَأَى نَفْسَهُ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ ، أَوْ يَأْتِي بِشَيْءٍ مِنَ الْمَنَاسِكِ ، فَهُوَ صَلاحٌ فِي دِينِهِ بِقَدْرِ عَمَلِهِ . وَدُخُولُ الْحَرَمِ أَمْنٌ ، لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا سورة آل عمران آية 97 . وَالأُضْحِيَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ ، فَمَنْ ضَحَّى بِأُضْحِيَةٍ وَكَانَ عَبْدًا ، عَتَقَ ، وَإِنْ كَانَ أَسِيرًا نَجَا ، أَوْ خَائِفًا أُمِّنَ ، أَوْ مَدْيُونًا قُضِيَ دَيْنُهُ ، أَوْ مَرِيضًا شَفَاهُ اللَّهُ ، أَوْ صَرُورَةٌ حَجَّ .