183 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ° ، حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ ° ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ° ، عَنْ فِرَاسٍ ° ، عَنْ عَامِرٍ ° ، عَنْ مَسْرُوقٍ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : " بَيْنَمَا أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهُ جَمِيعٌ لَمْ يُغَادِرْ مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي لا وَالَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ مَا تُخْطِئُ مِشْيَتَهَا مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآهَا قَالَ : " مَرْحَبًا بِبُنَيَّتِي " ، مَرَّتَيْنِ قَالَ : فَجَلَسَتْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ فَسَارَّهَا فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا فَقُلْتُ : مَا يُبْكِيكِ يَا فَاطِمَةُ خَصَّكِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيْنِنَا بِالسِّرَارِ ثُمَّ أَنْتِ بِمَا أَرَى مِنَ الْبُكَاءِ فَلَمَّا رَأَى جَزَعَهَا سَارَّهَا الثَّانِيَةَ فَإِذَا هِيَ تَفْتُرُ ضَاحِكَةً فَقُلْتُ : مَا رَأَيْتُ بُكَاءً أَقْرَبَ مِنْ ضَحِكٍ كَالْيَوْمِ قَالَتْ : فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ : حَدِّثِينِي يَا فَاطِمَةُ ° بِمَا سَارَّكِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : لا وَاللَّهِ مَا كُنْتُ لأُفْشِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِرَّهُ فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ : عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنَ الْحَقِّ لَمَّا حَدَّثْتِينِي بِمَا سَارَّكِ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ تَعْلَمِينَ قَالَتْ : أَمَّا الآنَ فَنَعَمْ أَمَّا الْمَرَّةُ الأُولَى قَالَ : " إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِي بِالْقُرْآنِ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً وَإِنَّهُ عَارَضَنِي الْعَامَ مَرَّتَيْنِ وَإِنِّي لا أَرَى أَجْلِي إِلا قَدِ قَرُبَ فَاتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي فَإِنِّي نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ " ، فَجَزِعْتُ فَكَانَ الْبُكَاءُ لِذَلِكَ فَسَارَّنِي الثَّانِيَةَ فَقَالَ : " أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَأْتِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ "