729 وَقَدْ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، " فِي قَوْلِهِ : اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا سورة البقرة آية 38 ، قَالَ : آدَمُ ، وَحَوَّاءُ ، وَالْحَيَّةُ ، وَإِبْلِيسُ "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ جلَّ ثناؤُهُ : فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى سورة البقرة آية 38 وتأويل قوله : فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ سورة البقرة آية 38 : فَإِن يأتكم ، و ( ما ) التي مَعَ ( إن ) توكيد للكلام ، ولدخولها مَعَ ( إن ) أدخلت النون المشددة فِي يَأْتِيَنَّكُمْ سورة البقرة آية 38 تفرقة بدخولها بين ( ما ) التي تأتي بمعنى توكيد الكلام ، التي تسميها أَهْل العربية صلة وحشوا ، وبَيْنَ ( ما ) التي تأتي بمعنى ( الَّذِي ) ، فتؤذن بدخولها فِي الفعل أن ( ما ) التي مَعَ ( إن ) التي بمعنى الجزاء توكيد ، وليست ( ما ) التي بمعنى ( الَّذِي ) . وَقَدْ قَالَ بعض نحويي أَهْل البصرة : إن ( إما ) : ( إن ) ، زيدت معها ( ما ) ، وصار الفعل الَّذِي بعده بالنون الخفيفة أَوِ الثقيلة ، وَقَدْ يَكُون بغير نون ، وإنما حسنت فِيهِ النون لما دخلته ( ما ) ؛ لأن ( ما ) نفي ، وهي مما لَيْسَ بواجب ، وهي الحرف الَّذِي ينفي الواجب ، فحسنت فِيهِ النون ، نحو قولهم : بعين ما أرينك . حين أدخلت فيها ( ما ) حسنت النون فيما ههنا . وَقَدْ أنكر جماعة من أَهْل العربية دعوى قائل هَذِهِ المقالة أن ( ما ) التي مَعَ : بعين ما أرينك ، بمعنى الجحد ، وزعموا أن ذَلِكَ بمعنى التوكيد للكلام . وقَالَ آخرون : بل هُوَ حشو فِي الكلام ، ومعناها الحذف ، وإنما معنى الكلام : ( بعين أراك ) . وغير جائز أن يجعل مَعَ الاخْتِلاف فِيهِ أصلا يقاس عَلَيْه غيره .