حَدَّثَكُمُوهَا ابْنُ بَشَّارٍ ؟ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ° ، قَالَ : قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ ° " إِنَّ نَاسًا يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ ، فَقَالَ : إِنَّهُمْ يُكَذِّبُونَ بِكِتَابِ اللَّهِ لآخُذَنَّ بِشَعْرِ أَحَدِهِمْ فَلأَنْفُضَنَّ بِهِ ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَهُ كَانَ عَلَى عَرْشِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا , فَكَانَ أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ ، فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَإِنَّمَا يَجْرِي النَّاسُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ "
وعن ابن إسحاق التي حدثكموها ابن حميد ، قال : حَدَّثَنَا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : يقول الله عز وجل وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ سورة هود آية 7 فكان كما وصف نفسه ، عز وجل , إذ ليس إلا الماء عليه العرش وعلى العرش ذو الجلال والإكرام ، فكان أول ما خلق الله النور والظلمة ، قيل : أما قول ابن عباس : إن الله تبارك وتعالى كان عرشه على الماء قبل أن يخلق شيئا فكان أول ما خلق الله القلم ، إن كان صحيحا عنه ، أنه قاله فهو خبر منه أن الله خلق القلم بعد خلقه عرشه ، وقد روى عن أبي هاشم هذا الخبر شعبة , ولم يقل فيه ما قال سفيان ، من أن الله عز وجل كان على عرشه فكان أول ما خلق القلم ، بل روى ذلك كالذي رواه سائر ، من ذكرنا من الرواة عن ابن عباس ، أنه قال : أول ما خلق الله عز وجل القلم .