حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، فِي خَبَرٍ ذَكَرَهُ ° ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، وَعَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ° ، وَعَنْ نَاسٍ ° مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ، " قَالَ اللَّهُ لِلْمَلائِكَةِ : إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ سورة الحجر آية 29 ، فَخَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِيَدَيْهِ لِكَيْلا يَتَكَبَّرُ إِبْلِيسُ عَنْهُ ، لِيَقُولَ حِينَ يَتَكَبَّرُ : تَكَبَّرُ عَمَّا عَمِلْتُ بِيَدِي وَلَمْ أَتَكَبَّرْ أَنَا عَنْهُ ، فَخَلَقَهُ بَشَرًا ، فَكَانَ جَسَدًا مِنْ طِينٍ أَرْبَعِينَ سَنَةً مِنْ مِقْدَارِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، فَمَرَّتْ بِهِ الْمَلائِكَةُ فَفَزِعُوا مِنْهُ لَمَّا رَأَوْهُ ، وَكَانَ أَشَدَّهُمْ فَزَعًا إِبْلِيسَ فَكَانَ يَمُرُّ بِهِ فَيَضْرِبُهُ فَيُصَوِّتُ الْجَسَدُ كَمَا يُصَوِّتُ الْفَخَّارُ تَكُونُ لَهُ صَلْصَلَةٌ ، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ : مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ سورة الرحمن آية 14 ، وَيَقُولُ : لأَمْرٍ مَا خُلِقْتَ . وَدَخَلَ مِنْ فِيهِ وَخَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ ، فَقَالَ لِلْمَلائِكَةِ : لا تَرْهَبُوا مِنْ هَذَا فَإِنَّ رَبَّكُمْ صَمَدٌ وَهَذَا أَجْوَفُ ، لَئِنْ سُلِّطْتُ عَلَيْهِ لأُهْلِكَنَّهُ "