14 حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ° ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ° ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ° ، عَنِ الأَزْهَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَوْزَنِيِّ ° ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لُحَيٍّ الْهَوْزَنِيِّ ° ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : حَجَجْنَا مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ أُخْبِرَ بِأَنَّ قَاصًّا يَقُصُّ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ مَوْلًى لِبَنِي مَخْزُومٍ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ : أُمِرْتَ بِالْقَصَصِ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَقُصَّ بِغَيْرِ إِذْنٍ ؟ قَالَ : نَنْشُرُ عِلْمًا عَلَّمَنَاهُ اللَّهُ قَالَ : لَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ قَبْلَ مَرَّتِي هَذِهِ لَقَطَعْتُ مِنْكَ طَابِقًا ، ثُمَّ قَامَ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ بِمَكَّةَ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابَيْنِ افْتَرَقُوا فِي دِينِهِمْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً ، وَإِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً فِي الأَهْوَاءِ ، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلا وَاحِدَةً وَإِنَّهَا الْجَمَاعَةُ ، وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي قَوْمٌ تَتَجَارَى بِهِمْ تِلْكَ الأَهْوَاءُ كَمَا يَتَجَارَى الْكَلْبُ بِصَاحِبِهِ وَلا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلا مَفْصِلٌ إِلا دَخَلَهُ " . وَاللَّهِ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَئِنْ لَمْ تَقُومُوا بِمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَغَيْرُكُمْ مِنَ النَّاسِ أَحْرَى أَنْ لا يَقُومَ بِهِ