580 حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ : وَذُكِرَ لَهَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، يَقُولُ : إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ ° : يَغْفِرُ اللَّهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ ، وَلَكِنَّهُ نَسِيَ أَوْ أَخْطَأَ ، إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى يَهُودِيَّةٍ يَبْكِي عَلَيْهَا أَهْلُهَا ، فَقَالَ : " إِنَّكُمْ لَتَبْكُونَ عَلَيْهَا ، وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا "
حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " هَلَكَتِ امْرَأَةٌ لِي ، فَأَتَانِي مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ ، يُعَزِّينِي بِهَا ، فَقَالَ : إِنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ فَقِيهٌ ، عَالِمٌ عَابِدٌ مُجْتَهِدٌ ، وَكَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ ، وَكَانَ بِهَا مُعْجَبًا ، وَلَهَا مُحِبًّا ، فَمَاتَتْ ، فَوَجَدَ عَلَيْهَا وَجْدًا شَدِيدًا ، وَلَقِيَ عَلَيْهَا أَسَفًا ، حَتَّى خَلَا فِي بَيْتٍ وَغَلَّقَ عَلَى نَفْسِهِ وَاحْتَجَبَ مِنَ النَّاسِ ، فَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ ، وَإِنَّ امْرَأَةً سَمِعَتْ بِهِ ، فَجَاءَتْهُ ، فَقَالَتْ : إِنَّ لِي إِلَيْهِ حَاجَةً أَسْتَفْتِيهِ فِيهَا ، لَيْسَ يُجْزِينِي فِيهَا إِلَّا مُشَافَهَتُهُ ، فَذَهَبَ النَّاسُ ، وَلَزِمَتْ بَابَهُ ، وَقَالَتْ : مَا لِي مِنْهُ بُدٌّ ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ : إِنَّ هَاهُنَا امْرَأَةً أَرَادَتْ أَنْ تَسْتَفْتِيَكَ ، وَقَالَتْ : إِنْ أَرَدْتُ إِلَّا مُشَافَهَتَهُ ، وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ وَهِيَ لا تُفَارِقُ الْبَابَ ، فَقَالَ : ائْذَنُوا لَهَا ، قال : فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ ، فَقَالَتْ : إِنِّي جِئْتُكَ أَسْتَفْتِيكَ فِي أَمْرٍ . قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَتْ : إِنِّي اسْتَعَرْتُ مِنْ جَارَةٍ لِي حليًا ، فَكُنْتُ أَلْبَسُهُ وَأُعِيرُهُ ، فلبثت عندي زَمَانًا ، ثُمَّ إِنَّهُمْ أَرْسَلُوا إِلَيَّ فِيهِ ، أَفَأُؤَدِّيهِ إِلَيْهِمْ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، وَاللَّهِ ، فَقَالَتْ : إِنَّهُ قَدْ مَكَثَ عِنْدِي زَمَانًا . فَقَالَ : ذَلِكِ أَحَقُّ لِرَدِّكِ إِيَّاهُ إِلَيْهِمْ ، حِينَ أَعَارُوكِيهِ زَمَانًا ، فَقَالَتْ : أَيْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، أَفَتَأْسَفُ عَلَى مَا أَعَارَكَ اللَّهُ ، ثُمَّ أَخَذَهُ مِنْكَ وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْكَ ، فَأَبْصَرَ مَا كَانَ هو فِيهِ ، وَنَفَعَهُ اللَّهُ بِقَوْلِهَا "