756 أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ شَيْءٌ " . قَالَ مُحَمَّدٌ : وَبِهَذَا نَأْخُذُ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ فِي شَهَادَتِهِ وَحُدُودِهِ وَجَمِيعِ أَمْرِهِ ، إِلا أَنَّهُ لا سَبِيلَ لِمَوْلاهُ عَلَى مَالِهِ مَا دَامَ مُكَاتَبًا

856 أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ الْمَكِّيُّ ، أَنَّ مُكَاتَبًا لابْنِ الْمُتَوَكِّلِ هَلَكَ بِمَكَّةَ ، وَتَرَكَ عَلَيْهِ بَقِيَّةً مِنْ مُكَاتَبَتِهِ ، وَدُيُونِ النَّاسِ ، وَتَرَكَ ابْنَةً ، فَأَشْكَلَ عَلَى عَامِلِ مَكَّةَ الْقَضَاءُ فِي ذَلِكَ ، فَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ أَنِ ابْدَأْ بِدُيُونِ النَّاسِ فَاقْضِهَا ، ثُمَّ اقْضِ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ ، ثُمَّ اقْسِمْ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ بَيْنَ ابْنَتِهِ ، وَمَوَالِيهِ . قَالَ مُحَمَّدٌ : وَبِهَذَا نَأْخُذُ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا ، أَنَّهُ إِذَا مَاتَ بُدِئَ بِدُيُونِ النَّاسِ ، ثُمَّ بِمُكَاتَبَتِهِ ، ثُمَّ مَا بَقِيَ كَانَ مِيرَاثًا لِوَرَثَتِهِ الأَحْرَارِ مَنْ كَانُوا 857 أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ عِنْدِي ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ، سُئِلا عَنْ رَجُلٍ كَاتَبَ عَلَى نَفْسِهِ ، وَعَلَى وَلَدِهِ ، ثُمَّ هَلَكَ الْمُكَاتَبُ ، وَتَرَكَ بَنِينَ ، أَيَسْعَوْنَ فِي مُكَاتَبَةِ أَبِيهِمْ أَمْ هُمْ عَبِيدٌ ؟ فَقَالَ : بَلْ يَسْعَوْنَ فِي كِتَابَةِ أَبِيهِمْ ، وَلا يُوضَعُ عَنْهُمْ لِمَوْتِ أَبِيهِمْ شَيْءٌ . قَالَ مُحَمَّدٌ : وَبِهَذَا نَأْخُذُ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، فَإِذَا أدَّوْا عَتَقُوا جَمِيعًا أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، أَخْبَرَنَا مُخْبِرٌ ، أَنَّ أَمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ ، تُقَاطِعُ مُكَاتَبِيهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ . وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

السند · الإسناد بالترتيب
نافع←ابن عمر←مخبر←أم سلمة