613 أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ° ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ° ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيَّ ، جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِعَبْدٍ لَهُ ، فَقَالَ : " اقْطَعْ هَذَا ، فَإِنَّهُ سَرَقَ ، فَقَالَ : وَمَاذَا سَرَقَ ؟ قَالَ : سَرَقَ مِرْآةً لامْرَأَتِي ثَمَنُهَا سِتُّونَ دِرْهَمًا ، قَالَ عُمَرُ : أَرْسِلْهُ ، لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ ، خَادِمُكُمْ سَرَقَ مَتَاعَكُمْ . قَالَ مُحَمَّدٌ : وَبِهَذَا نَأْخُذُ ، أَيُّمَا رَجُلٍ لَهُ عَبْدٌ سَرَقَ مِنْ ذِي رَحِمٍ مُحَرَّمٍ مِنْهُ ، أَوْ مِنْ مَوْلاهُ ، أَوْ مِنِ امْرَأَةِ مَوْلاهُ ، أَوْ مِنْ زَوْجِ مَوْلاتِهِ ، فَلا قَطْعَ عَلَيْهِ فِي مَا يَسْرِقُ ، وَكَيْفَ يَكُونُ عَلَيْهِ الْقَطْعُ فِيمَا سَرَقَ مِنْ أُخْتِهِ أَوْ أَخِيهِ أَوْ عَمَّتِهِ أَوْ خَالَتِهِ ، وَهُوَ لَوْ كَانَ مُحْتَاجًا زَمِنًا أَوْ صَغِيرًا ، أَوْ كَانَتْ مُحْتَاجَةً ، أُجْبِرَ عَلَى نَفَقَتِهِمْ ، فَكَانَ لَهُمْ فِي مَالِهِ نَصِيبٌ ، فَكَيْفَ يُقْطَعُ مَنْ سَرَقَ مِمَّنْ لَهُ فِي مَالِهِ نَصِيبٌ ؟ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا

بَابُ : مَنْ سَرَقَ ثَمَرًا ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يُحْرَزْ

السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد