39 أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ ° ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ ° ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ فِي رَكْبٍ فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، حَتَّى وَرَدُوا حَوْضًا ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : " يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ هَلْ تَرِدُ حَوْضَكَ السِّبَاعُ ؟ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ ، لا تُخْبِرْنَا ، فَإِنَّا نَرِدُ عَلَى السِّبَاعِ وَتَرِدُ عَلَيْنَا " . قَالَ مُحَمَّدٌ : إِذَا كَانَ الْحَوْضُ عَظِيمَا إِنْ حُرِّكَتْ مِنْهُ نَاحِيةٌ ، لَمْ تَتحَرَّكْ بِهِ النَّاحِيَةُ الأُخْرَى لَمْ يُفسِدْ ذَلِكَ الْمَاءَ مَا وَلِغَ فِيهِ مِنْ سَبُعٍ ، وَلا مَا وَقَعَ فِيهِ مِنْ قَذَرٍ ، إِلا أَنْ يَغْلِبَ عَلَى رِيحٍ ، أَوْ طَعْمٍ ، فَإِذَا كَانَ حَوْضًا صَغِيرًا ، إِنْ حُرِّكَتْ مِنْهُ نَاحِيَةٌ تَحَرَّكَتِ النَّاحِيَةُ الأُخْرَى ، فَوَلَغَ فِيهِ السِّبَاعُ أَوْ وَقَعَ فِيهِ الْقَذَرُ ، لا يَتَوَضَّأُ مِنْهُ ، أَلا يُرَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَرِهَ أَنْ يُخْبِرَهُ وَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ ، وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
بَابُ : الْوُضُوءِ بِمَاءِ الْبَحْرِ