21 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ° ، عَنْ مُبَارَكٍ ° ، عَنِ الْحَسَنِ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى سَرِيرٍ مَرْمُولٍ بِشَرِيطٍ لَيْسَ بَيْنَ جِلْدِهِ وَبَيْنَ الشَّرِيطِ ثَوْبٌ ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، حَتَّى دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَانْحَرَفَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْحِرَافَةً ، فَنَظَرَ ، فَرَأَى الشَّرِيطَ قَدْ أَثَّرَ بِجَنْبِهِ ، فَبَكَى عُمَرُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا يُبْكِيكَ يَا عُمَرُ ؟ " قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَبْكِي إِلا لِكَوْنِي أَعْلَمُ أَنَّكَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ كِسْرَى ، وَقَيْصَرَ ، فَهُمَا يَعِيشَانِ فِيمَا يَعِيشَانِ فِيهِ مِنَ الدُّنْيَا ، وَأَنْتَ بِالْمَكَانِ الَّذِي أَرَى ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوَمَا تَرْضَى يَا عُمَرُ أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الآخِرَةُ ؟ " قَالَ : بَلَى ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَالَ : " فَإِنَّهُ كَذَاكَ "
عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا