313 قَالَ ابن وهب ، عَنْ مالك ، عَنْ نَافِعٍ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، أَنَّهُ قَالَ : " مَنْ نَذَرَ بَدَنَةً فَلْيُقَلِّدْهَا وَلْيُشْعِرْهَا وَلَا مَحَلَّ لَهُ دُونَ مَكَّةَ "
قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي رَجُلٍ جَعَلَ عَلَيْهِ بَدَنَةً ، قَالَ : " لَا أَعْلَمُ مُهْرَاقَ الدِّمَاءِ إلَّا بِمَكَّةَ أَوْ مِنًى " قَالَ : وَقَالَ الْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ وَعَطَاءٌ : مَكَّةَ , وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ : الْبُدْنُ مِنَ الْإِبِلِ وَمَحِلُّهَا إلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ . فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِهَدْيِ الشَّيْءِ مِنْ مَالِهِ بِعَيْنِهِ وَهُوَ مِمَّا يُهْدَى أَوْ لَا يُهْدَى قَالَ : وَقَالَ مالك : مَنْ حَلَفَ فَقَالَ : دَارِي هَذِهِ هَدْيٌ أَوْ بَعِيرِي هَذَا أَوْ دَابَّتِي هَذِهِ هَدْيٌ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ مِمَّا يُهْدَى أَهْدَاهُ بِعَيْنِهِ إنْ كَانَ يَبْلُغُ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُهْدَى بَاعَهُ وَاشْتَرَى بِثَمَنِهِ هَدْيًا . قَالَ : وَقَالَ مالك : وَإِنْ قَالَ : لِإِبِلٍ لَهُ هِيَ هَدْيٌ إنْ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا فَحَنِثَ أَهْدَاهَا كُلَّهَا ، وَإِنْ كَانَتْ مَالَهُ كُلَّهُ . قَالَ مالك : وَإِنْ قَالَ : لِشَيْءٍ مِمَّا يَمْلِكُ مِنْ عَبْدٍ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ فَرَسٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ عَرَضٍ مِنَ الْعُرُوضِ هُوَ يُهْدِيهِ ، فَإِنَّهُ يَبِيعُهُ وَيَشْتَرِي بِثَمَنِهِ هَدْيًا فَيُهْدِيهِ ، وَإِنْ قَالَ : لِمَا لَا يَمْلِكُ مِنْ عَبْدِ غَيْرِهِ ، أَوْ مَالِ غَيْرِهِ ، أَوْ دَارِ غَيْرِهِ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ فِيهِ . قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ، وَأَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مثل قَوْلِ مالك سَوَاءً . قُلْتُ : أَرَأَيْتَ مَنْ قَالَ : عَلَيَّ أَنْ أُهْدِيَ هَذَا الثَّوْبَ . أَيُّ شَيْءٍ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مالك ؟ قَالَ : يَبِيعُهُ وَيَشْتَرِي بِثَمَنِهِ هَدْيًا يُهْدِيهِ . قُلْتُ لَهُ : فَمَا قَوْلُ مالك فِي هَذَا الثَّوْبِ إذَا كَانَ لَا يَبْلُغُ أَنْ يَكُونَ فِي ثَمَنِهِ هَدْيٌ ؟ قَالَ : بَلَغَنِي عَنْ مالك وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : يَبْعَثُ بِثَمَنِهِ فَيُدْفَعُ إلَى خُزَّانِ مَكَّةَ يُنْفِقُونَهُ عَلَى الْكَعْبَةِ . قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ وَيَتَصَدَّقَ بِهِ حَيْثُ شَاءَ . أَلَا تَرَى أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْسُو بِجَلَالِ بَدَنِهِ الْكَعْبَةَ ، فَلَمَّا كُسِيَتِ الْكَعْبَةُ هَذِهِ الْكِسْوَةَ تَصَدَّقَ بِهَا . قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَبِيعُوهُ وَبَعَثُوا بِالثَّوْبِ بِعَيْنِهِ ؟ قَالَ : لَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ لَهُمْ وَيُبَاعُ هُنَاكَ , وَيُشْتَرَى بِثَمَنِهِ هَدْيٌ ، قَالَ : أَلَا تَرَى أَنَّ مالكا قَالَ : يُبَاعُ الثَّوْبُ وَالْحِمَارُ وَالْعَبْدُ وَالْفَرَسُ وَكُلُّ مَا جُعِلَ مِنَ الْعُرُوضِ ، هَكَذَا . قَالَ : وَقَالَ مالك : إذَا قَالَ : ثَوْبِي هَذَا هَدْيٌ فَبَاعَهُ وَاشْتَرَى بِثَمَنِهِ هَدْيًا وَبَعَثَهُ فَفَضَلَ مَنْ ثَمَنِهِ شَيْءٌ بَعَثَ بِالْفَضْلِ إلَى خُزَّانِ مَكَّةَ إذَا لَمْ يَبْلُغِ الْفَضْلُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ هَدْيٌ . قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ . قُلْتُ : أَرَأَيْتَ مَا بَعَثَ بِهِ إلَى الْبَيْتِ مِنَ الْهَدَايَا مِنَ الثِّيَابِ وَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْعُرُوضِ أَيُدْفَعُ إلَى الْحَجَبَةِ فِي قَوْلِ مالك ؟ قَالَ : بَلَغَنِي عَنْ مالك فِيمَنْ قَالَ لِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ هُوَ هَدْيٌ ، قَالَ : يَبِيعُهُ وَيَشْتَرِي بِثَمَنِهِ هَدْيًا , فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ لَا يَكُونُ فِي مِثْلِهِ هَدْيٌ وَلَا شَاةٌ رَأَيْتُ أَنْ يُدْفَعَ إلَى خُزَّانِ الْكَعْبَةِ يَجْعَلُونَهُ فِيمَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ الْكَعْبَةُ . قَالَ : وَلَقَدْ سَمِعْتُ مالكا وَذَكَرُوا لَهُ أَنَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ يُشْرِكُوا مَعَ الْحَجَبَةِ فِي الْخِزَانَةِ فَأَعْظَمَ ذَلِكَ . قَالَ : وَبَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الَّذِي دَفَعَ الْمَفَاتِيحَ إلَى عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ , فَكَأَنَّهُ رَأَى هَذِهِ وِلَايَةً مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْظَمَ أَنْ يُشْرَكَ مَعَهُمْ ، قُلْتُ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ : إنْ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا فَعَلَيَّ أَنْ أُهْدِيَ دُورِي أَوْ رَقِيقِي أَوْ دَوَابِّي أَوْ غَنَمِي أَوْ أَرْضِي أَوْ بَقَرِي أَوْ إبِلِي أَوْ دَرَاهِمِي أَوْ دَنَانِيرِي أَوْ ثِيَابِي أَوْ عُرُوضِي لِعُرُوضٍ عِنْدَهُ أَوْ قَمْحِي أَوْ شَعِيرِي فَحَنِثَ ، كَيْفَ يَصْنَعُ فِي قَوْلِ مالك ؟ وَهَلْ هَذَا عِنْدَ مالك كُلُّهُ سَوَاءٌ إذَا حَلَفَ أَمْ لَا ؟ قَالَ : هَذَا عِنْدَ مالك كُلُّهُ سَوَاءٌ إذَا حَلَفَ فَحَنِثَ أَخْرَجَ ثَمَنَ ذَلِكَ كُلَّهُ فَبَعَثَ بِهِ فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ هَدْيًا إلَّا الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ فَإِنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الثَّمَنِ بِيعَتْ بِذَلِكَ فَيُشْتَرَى بِهِ بُدْنٌ كَمَا وَصَفْتُ لَكَ وَالْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ إنْ كَانَتْ مِنْ مَوْضِعٍ تَبْلُغُ , وَإِلَّا فَهِيَ عِنْدِي تُبَاعُ . قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ مِسْكِينٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ عَنِ امْرَأَةٍ عَمْيَاءَ كَانَتْ تَعُولُهَا امْرَأَةٌ تُحْسِنُ إلَيْهَا فَآذَتْهَا بِلِسَانِهَا فَجَعَلَتْ عَلَى نَفْسِهَا هَدْيًا وَنَذْرًا أَنْ لَا تَنْفَعَهَا بِخَيْرٍ مَا عَاشَتْ فَنَدِمَتِ الْمَرْأَةُ ، فَقَالَ : مُرْهَا فَلْتُهْدِ مَكَانَ الْهَدْيِ بَقَرَةً وَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ مُعْسِرَةً فَلْتُهْدِ ثَمَنَ شَاةٍ وَمُرْهَا فَلْتَصُمْ مَكَانَ النَّذْرِ قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يُهْدِيَ دَارِهِ قَالَ : يُهْدِي بِثَمَنِهَا بُدْنًا , وَقَالَ عَطَاءٌ يَشْتَرِي بِهِ ذَبَائِحَ فَيَذْبَحُهَا بِمَكَّةَ فَيَتَصَدَّقُ بِهَا . وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ يُهْدِي بُدْنًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ , وَقَالَ ابْنُ الْعَبَّاسِ فِي امْرَأَةٍ جَعَلَتْ دَارَهَا هَدْيًا تُهْدِي ثَمَنَهَا , مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ مِسْعَرٍ عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ قَالَ ابن وهب قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ : إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِعَبْدِهِ أَوْ لِأَمَتِهِ أَوْ دَارِهِ : أَنْتَ هَدْيٌ . ثُمَّ حَنِثَ أَنَّهُ يَشْتَرِي بِثَمَنِهِ هَدْيًا ثُمَّ يُهْدِيهِ وَلَا يَرَاهُ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ فِيمَا لا يَمْلِكُ بَيْعَهُ وَلَا يَصِحُّ فِيهِ ذَلِكَ الْقَوْلُ قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ : أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ : أَنَا أُهْدِي هَذِهِ الشَّاةَ إنْ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا فَحَنِثَ أَيَكُونُ عَلَيْهِ أَنْ يُهْدِيَهَا فِي قَوْلِ مالك ؟ قَالَ : نَعَمْ , عَلَيْهِ أَنْ يُهْدِيَهَا عِنْدَ مالك , إذَا حَنِثَ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِمَوْضِعٍ بَعِيدٍ فَيَبِيعَهَا وَيَشْتَرِيَ بِثَمَنِهَا بِمَكَّةَ شَاةً يُخْرِجُهَا إلَى الْحِلِّ ثُمَّ يَسُوقُهَا إلَى الْحَرَمِ عِنْدَ مالك إذَا حَنِثَ . قُلْتُ : فَإِنْ قَالَ : لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُهْدِيَ بَعِيرِي هَذَا وَهُوَ بِإِفْرِيقِيَّا أَيَبِيعُهُ وَيَبْعَثُ بِثَمَنِهِ يَشْتَرِي بِهِ هَدْيًا مِنَ الْمَدِينَةِ أَوْ مِنْ مَكَّةَ فِي قَوْلِ مالك ؟ قَالَ : قَالَ مالك : الْإِبِلُ يَبْعَثُ بِهَا إذَا جَعَلَهَا الرَّجُلُ هَدْيًا يُقَلِّدُهَا وَيُشْعِرُهَا وَلَمْ يَقُلْ لَنَا مِنْ بَلَدٍ مِنَ الْبُلْدَانِ بَعُدَ وَلَا قَرُبَ ، وَلَكِنَّهُ إذَا قَالَ : بَعِيرِي أَوْ إبِلِي هَدْيٌ أَشْعَرَهَا وَقَلَّدَهَا وَبَعَثَ بِهَا . قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : فَأَنَا أَرَى ذَلِكَ لَهُ لَازِمًا مِنْ كُلِّ بَلَدٍ إلَّا مِنْ بَلَدٍ يَخَافُ بُعْدَهُ وَطُولَ السَّفَرِ وَالتَّلَفَ فِي ذَلِكَ , فَإِذَا كَانَ هَذَا هَكَذَا رَجَوْتُ أَنْ يُجْزِئَهُ أَنْ يَبِيعَهَا وَيَبْعَثَ بِأَثْمَانِهَا فَيُشْتَرَى لَهُ بِهَا هَدْيٌ مِنَ الْمَدِينَةِ أَوْ مِنْ مَكَّةَ أَوْ مِنْ حَيْثُ أَحَبَّ . قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ عَلَى إبِلٍ بِأَعْيَانِهَا , وَلَكِنْ قَالَ : لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُهْدِيَ بَدَنَةً إنْ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا . فَحَنِثَ ؟ قَالَ : يُجْزِئُهُ عِنْدَ مالك أَنْ يَبْعَثَ بِالثَّمَنِ فَيَشْتَرِيَ لَهُ الْبَدَنَةَ مِنَ الْمَدِينَةِ أَوْ مِنْ مَكَّةَ فَتُوقَفُ بِعَرَفَةَ ثُمَّ يَنْحَرُهَا بِمِنًى وَإِنْ لَمْ تُوقَفْ بِعَرَفَةَ أُخْرِجَتْ إلَى الْحِلِّ إنْ كَانَتِ اشْتُرِيَتْ بِمَكَّةَ وَنُحِرَتْ بِمَكَّةَ إذَا رُدِّتْ مِنَ الْحِلِّ إلَى الْحَرَمِ . قَالَ مالك : وَذَلِكَ دَيْنٌ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ لَا يَمْلِكُ ثَمَنَهَا . قُلْتُ : فَلَوْ قَالَ : لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُهْدِيَ بَقَرِي هَذِهِ فَحَنِثَ وَهُوَ بِمِصْرَ أَوْ بِإِفْرِيقِيَةَ مَا عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مالك ؟ قَالَ : الْبَقَرُ لَا تَبْلُغُ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ , فَعَلَيْهِ أَنْ يَبِيعَ بَقَرَهُ هَذِهِ وَيَبْعَثَ بِالثَّمَنِ فَيُشْتَرَى بِثَمَنِهَا هَدْيٌ مِنْ حَيْثُ يَبْلُغُ وَيُجْزِئُهُ عِنْدَ مالك أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ أَوْ مِنْ مَكَّةَ أَوْ مِنْ حَيْثُ أَحَبَّ مِنَ الْبُلْدَانِ إذَا كَانَ الْهَدْيُ الَّذِي يَشْتَرِي يَبْلُغُ مِنْ حَيْثُ اشْتَرَى . قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ : لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُهْدِيَ بَقَرِي هَذِهِ . وَهُوَ بِإِفْرِيقِيَّةَ فَبَاعَهَا وَبَعَثَ بِثَمَنِهَا أَيُجْزِئُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِثَمَنِهَا بَعِيرًا فِي قَوْلِ مالك ؟ قَالَ : نَعَمْ , يُجْزِئُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا إبِلًا فَيُهْدِيَهَا , قَالَ : لِأَنِّي لَمَّا أَجَزْتُ لَهُ الْبَيْعَ لِبُعْدِ الْبَلَدِ صَارَتِ الْبَقَرُ كَأَنَّهَا دَنَانِيرُ أَوْ دَرَاهِمُ , فَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يَشْتَرِيَ بِالثَّمَنِ بَعِيرًا وَإِنْ قَصُرَ عَنِ الْبَعِيرِ فَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يَشْتَرِيَ بَقَرَةً , قَالَ : وَلَا أُحِبُّ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ غَنَمًا إلَّا أَنْ يُقَصِّرَ الثَّمَنُ عَنِ الْبَعِيرِ وَالْبَقَرَةِ . قُلْتُ : فَلَوْ قَالَ : لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُهْدِيَ غَنَمِي هَذِهِ أَوْ بَقَرِي هَذِهِ . فَحَنِثَ ، وَذَلِكَ فِي مَوْضِعٍ يَبْلُغُ الْغَنَمُ وَالْبَقَرُ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَبْعَثَهَا بِأَعْيَانِهَا هَدْيًا وَلَا يَبِيعُهَا وَيَشْتَرِي فِي مَكَانِهَا فِي قَوْلِ مالك ؟ قَالَ : نَعَمْ .