حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ° ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ° ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ° ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ° ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْأَنْصَارِيِّ ° ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : دَخَلْتُ يَوْمًا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَعِنْدَهُ قِدْرٌ تَفُورُ بِلَحْمٍ ، فَأَعْجَبَتْنِي لَحْمَةٌ فَازْدَرَدْتُهَا فَاشْتَكَيْتُ عَلَيْهَا سَنَةً ، ثُمَّ إِنِّي ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " إِنَّهُ كَانَ فِيهَا أَنْفُسُ سَبْعةِ أَنَاسِيَّ ، ثُمَّ مَسَحَ بَطْنِي فَأَلْقَيْتُهَا غَضْرَاءَ ، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا اشْتَكَيْتُ بَطْنِي حَتَّى السَّاعَةِ "
حَضَرْتُ ابْنَ بُكَيْرٍ ، وَقَرَأَ هَذَا الْحَدِيثَ وَجَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ حَاضِرٌ ، وَلَا أَدْرِي كَانَ يَقْرَأُ لَهُ كِتَابَ اللَّيْثِ عَنْ خَالِدٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَانْتَهَى إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَإِذَا عِنْدَهُ : عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : أَبُو يُوسُفَ : وَرَوَاهُ أَبُو صَالِحٍ : عَنْ أَبِيهِ . وَهُوَ بَاطِلٌ . وَقَدْ قَالَ : وَكَذَبَ فَآذَيْتُهُ ، وَآذَانِي ، وَقَالَ لِجَعْفَرٍ : مَوْعِدُكَ غَدًا بِالْغَدَاةِ حَتَّى أُحْضِرَ أَصْلَ اللَّيْثِ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي أَصْلِ كِتَابِ اللَّيْثِ إِلَّا كَمَا أَقُولُ : عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ . وَعَادَ فَآذَانِي وَآذَيْتُهُ حَتَّى قَالَ : لَهُ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ : يَا أَبَا زَكَرِيَّا إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ قَدْ كَتَبُوا عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، فَإِذَا عَرَّضْتَ عَلَى أَبِي صَالِحٍ آذَوْكَ , فَقَالَ : الْمَوْعِدُ غَدًا وَانْصَرَفْتُ وَلَقِيتُ حَرْمَلَةَ . فَإِذَا هُوَ قَدْ بَلَغَهُ الَّذِي كَانَ ، فَقَالَ لِي : قَدْ كَانَ هَذَا الْكَلَامِ فِي أَيَّامِ أَبِي صَالِحٍ لِأَنَّهُ فِي كِتَابِ اللَّيْثِ فِي الرَّقِّ وَلَيْسَ فِي الْأَصْلِ ، إِنَّمَا الْأَصْلُ فِي قَرَاطِيسَ ، وَكَانَ اللَّيْثُ حَوَّلَ كُتُبَهُ فِي الرَّقِّ وَجَعَلَهُ حَبْسًا أَوْ وَقْفًا وَصِيَّةً ذَلِكَ إِلَى وَلَدِهِ ، وَبَقِيَ الْأَصْلُ سَمَاعُهُ فِي الْقَرَاطِيسِ ، وَجَعَلَهُ لِابْنِهِ الْكَبِيرِ ، وَكَانَ الْكَبِيرُ يَكُونُ مَعَ أَبِي صَالِحٍ فَبَقِيَ الْأَصْلُ عِنْدَ أَبِي صَالِحٍ ، وَإِنَّمَا الرَّقُّ نُسْخَةٌ فَغَدَوْتُ إِلَى ابْنِ بُكَيْرٍ ، وَأَظُنُّ حَضَرَ جَعْفَرٌ ، وَقَدْ أَرْسَلَ إِلَى كِتَابِ الرَّقِّ وَأَحْضَرَهُ وَأَخْرَجَ مَوْضِعَ الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : هَذَا هُوَ أَصْلُ اللَّيْثِ ، لَيْسَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ . فَقُلْتُ لَهُ : أَرْسِلْ إِلَى أَصْلِ كِتَابِ الْقَرَاطِيسِ الَّذِي فِي مَنْزِلِ أَبِي صَالِحٍ ، وَمَا أَظُنُّهُمْ ، يُرْسِلُونَ وَلَا يُقِرَّانِكَ , فَقَالَ : هَذَا حَرْمَلَةُ أَخْبَرَكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ , هُوَ أَخْبَرَنِي ، وَكِتَابُ الْأَصْلِ عِنْدَ أَبِي صَالِحٍ فِي قِرْطَاسٍ : عَنْ أَبِيهِ ، وَعُبَيْدٌ لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ وَلَا رِوَايَةٌ ، وَلَا مَعْنًى يَغْلَطُ فِيهِ إِنْسَانٌ ، وَأَظُنُّ أَنَّ الْمَدَائِنِيَّ كَانَ صَيَّرَهُ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَكَانَ كَمَا شَاءَ اللَّهُ .