1 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ ° ، قَالَ : ثنا غَوْثُ بْنُ غَيْلانَ بْنِ مُنَبِّهٍ الصَّنْعَانِيُّ ° , قَالَ : أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ ° ، عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ بِنْتِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ° , قَالَ : حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ ° ، عَنْ طَاوُسٍ الْجَنَدِيِّ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , قَالَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَوْلا مَا طَبَعَ اللَّهُ الرُّكْنَ مِنْ أَنْجَاسِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَرْجَاسِهَا وَأَيْدِي الظَّلَمَةِ وَالأَثَمَةِ لاسْتُشْفِيَ بِهِ مِنْ كُلِّ عَاهَةٍ ، وَلأُلْفِيَ الْيَوْمَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَإِنَّمَا غَيَّرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالسَّوَادِ لِئَلا يَنْظُرَ أَهْلُ الدُّنْيَا إِلَى زِينَةِ الْجَنَّةِ وَلَيَصِيرَنَّ إِلَيْهَا ، وَإِنَّهَا لَيَاقُوتَةٌ بَيْضَاءُ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ ، وَضَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حِينَ أَنْزَلَهُ لآدَمَ فِي مَوْضِعِ الْكَعْبَةِ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ الْكَعْبَةُ ، وَالأَرْضُ يَوْمَئِذٍ طَاهِرَةٌ لَمْ يُعْمَلْ فِيهَا بِشَيْءٍ مِنَ الْمَعَاصِي ، وَلَيْسَ لَهَا أَهْلٌ يُنَجِّسُونَهَا ، فَوَضَعَ لَهُ صَفًّا مِنَ الْمَلائِكَةِ عَلَى أَطْرَافِ الْحَرَمِ يَحْرُسُونَهُ مِنْ سُكَّانِ الأَرْضِ ، وَسُكَّانُهَا يَوْمَئِذٍ الْجِنُّ ، وَلَيْسَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَيْهِ لأَنَّهُ شَيْءٌ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ نَظَرَ إِلَى الْجَنَّةِ دَخَلَهَا ، فَلَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا إِلا مَنْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، وَالْمَلائِكَةُ يَذُودُونَهُمْ عَنْهُ لا يُجِيزُ مِنْهُمْ شَيْءٌ "