98 م حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى ° ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ° ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ° ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ° ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ° ، عَنْ أُسَيْرٍ ° ، عَنْ عُمَرَ ° ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : أُوَيْسٌ ، وَلَهُ وَالِدَةٌ ، وَكَانَ بِهِ بَيَاضٌ ، فَمُرُوهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ " . قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : هَذَا حَدِيثٌ بَصْرِيٌّ . قُلْتُ : تَفَرَّدَ بِهِ أُسَيْرُ بْنُ جَابِرٍ ، وَيُقَالُ : يُسَيْرُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الْخَبَّازِ بَصْرِيٌّ ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ قَيْسٌ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ ، وَابْنُ سِيرِينَ ، وَأَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ

قال ابن المديني : أسير بن جابر من أصحاب ابن مسعود ، سمعت سفيان ، يقول : قدم أسير البصرة ، فجعل يحدثهم ، فقالوا : هذا هكذا ، فكيف النهر الذي شرب منه يعنون ابن مسعود ، قال علي : وأهل البصرة يقولون : أسير بن جابر ، وأهل الكوفة يقولون : ابن عمرو ، ويقال : يسير . وقال العوام بن حوشب : ولد في مهاجر النبي صلى الله عليه وسلم ، ومات سنة خمس وثمانين . أبو النضر : حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن أبي نضرة ، عن أسير بن جابر ، عن عمر ، سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : " خير التابعين رجل يقال له : أويس ، وكان به بياض ، فدعا الله ، فأذهبه عنه إلا موضع الدرهم في سرته ، لا يدع باليمن غير أم له ، فمن لقيه منكم فمروه فليستغفر لكم " ، قال عمر : فقدم علينا رجل ، فقلت له : من أين أنت ؟ قال : من اليمن ، قلت : ما اسمك ؟ قال : أويس ، قلت : فمن تركت باليمن ؟ قال : أما لي ، قلت : أكان بك بياض فدعوت الله فأذهبه عنك ؟ قال : نعم ، قلت : فاستغفر لي ، قال : أو يستغفر مثلي لمثلك يا أمير المؤمنين ؟ قال : فاستغفر لي ، وقلت له : أنت أخي لا تفارقني ، قال : فانملس مني ، فأنبئت أنه قدم عليكم الكوفة ، قال : فجعل رجل كان يسخر بأويس بالكوفة ويحقره ، يقول : ما هذا منا ولا نعرفه ، قال عمر : بلى إنه رجل كذا وكذا ، فقال كأنه يضع شأنه : فينا رجل يا أمير المؤمنين يقال له : أويس ، فقال عمر : أدرك فلا أراك تدركه ، قال : فأقبل ذلك الرجل حتى دخل على أويس ، قبل أن يأتي أهله ، فقال له أويس : ما هذه عادتك ، فما بدا لك ؟ قال : سمعت عمر يقول فيك كذا وكذا ، فاستغفر لي ، قال : لا أفعل حتى تجعل لي عليك أن لا تسخر بي فيما بعد ، وأن لا تذكر ما سمعته من عمر لأحد ، قال : نعم ، فاستغفر له ، قال أسير : فما لبثنا أن فشا أمره في الكوفة ، قال : فدخلت عليه ، فقلت : يا أخي ، ألا أراك العجب ونحن لا نشعر ؟ فقال : ما كان في هذا ما أتبلغ به في الناس ، وما يجزى كل عبد إلا بعمله ، قال : وانملس مني فذهب . وبالإسناد ، إلى أسير بن جابر ، قال : كان بالكوفة رجل يتكلم بكلام لا أسمع أحد يتكلم به ففقدته ، فسألت عنه ، فقالوا : ذاك أويس ، فاستدللت عليه وأتيته ، فقلت : ما حبسك عنا ؟ قال : العري ، قال : وكان أصحابه يسخرون به ويؤذونه ، قلت : هذا برد ، فخذه . قال : لا تفعل ، فإنهم إذا يؤذونني ، فلم أزل به حتى لبسه ، فخرج عليهم ، فقالوا : من ترون خدع عن هذا البرد ؟ قال : فجاء ، فوضعه ، فأتيت ، فقلت : ما تريدون من هذا الرجل ، فقد آذيتموه ، الرجل يعرى مرة ، ويكتسي أخرى ، وآخذتهم بلساني ، فقضي أن أهل الكوفة وفدوا على عمر ، فوفد رجل ممن كان يسخر به ، فقال عمر : ما ها هنا رجل من القرنين ؟ فقام ذلك الرجل ، فقال عمر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : " إن رجل يأتيكم من اليمن ، يقال له : أويس ، لا يدع باليمن غير أم له ، قد كان به بياض ، فدعا الله ، فأذهبه عنه إلا موضع لدرهم ، فمن لقيه منكم فمروه فليستغفر لكم " ، قال عمر : فقدم علينا ها هنا ، فقلت : ما أنت ؟ قال : أنا أويس ، قلت : من تركت باليمن ؟ قال : أما لي ، قلت : هل كان بك بياض فدعوت الله فأذهبه عنك ؟ قال : نعم ، قلت : استغفر لي ، قال : يا أمير المؤمنين يستغفر مثلي لمثلك ؟ ! قلت : أنت أخي لا تفارقني ، فانملس مني ، فأنبئت أنه قدم عليكم الكوفة ، قال : وجعل الرجل يحقره عما يقول فيه عمر ، فجعل يقول : ماذا فينا ، ولا نعرف هذا ، قال عمر : بلى ، إنه رجل كذا ، فجعل يضع من أمره ، فقال : ذاك رجل عندنا نسخر به ، فقال له : أويس ؟ قال : هو هو ، أدرك ولا أراك تدرك ، فأقبل الرجل حتى دخل عليه من قبل أن يأتي أهله ، فقال أويس : ما كانت هذه عادتك ، فما بدا لك ؟ أنشدك الله . قال ، لقيت عمر فقال كذا وقال كذا ، فاستغفر لي ، قال : لا أستغفر لك حتى تجعل لي عليك أن لا تسخر بي ، ولا تذكر ما سمعت من عمر إلى أحد ، قال : لك ذاك ، قال : فاستغفر له ، قال أسير : فما لبث أن فشا حديثه بالكوفه ، فأتيته ، فقلت : يا أخي ، ألا أراك أنت العجب وكنا لانشعر ، قال : ما كان في هذا ما أتبلغ به إلى الناس وما يجزى كل عبد إلا بعمله ، فلما فشا الحديث هرب فذهب . ورواه أبو أسامة ، عن سليمان بن المغيرة ، وفي لفظ : " أو يستغفر لمثلك " . وروى نحوا من ذلك عثمان بن عطاء الخراساني ، عن أبيه ، وزاد فيها : ثم أنه غزا أذربيجان فمات ، فتنافس أصحابه في حفر قبره .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات ، رجاله رجال البخاري عدا حماد بن سلمة البصري والمنذر بن مالك العوفي روى لهما البخاري تعليقًا
شجرة الإسناد