491 أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ° ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ° ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ° ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا أَتَاكُمُ الْمُصَدِّقُ فَلا يُفَارِقَنَّكُمْ إِلا عَنْ رِضًى " .

أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ أَنَّهُ قَالَ : أَخْبَرَنِي رَجُلانِ مِنْ أَشْجَعَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سَلَمَةَ الأَنْصَارِيَّ كَانَ يَأْتِيهِمْ مُصَدِّقًا فَيَقُولُ لِرَبِّ الْمَالِ : أَخْرِجْ إِلَيَّ صَدَقَةَ مَالِكَ ، فَلا يَقُودُ إِلَيْهِ شَاةً فِيهَا وَفَاءٌ مِنْ حَقِّهِ إِلا قَبِلَهَا . أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ . بَابُ وَقْتِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ وَقَبُولِ قَوْلِ الْمُصَدِّقِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لا تَجِبُ فِي مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ . أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ : أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ : هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ ، فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيُؤَدِّ دَيْنَهُ حَتَّى تَخْلُصَ أَمْوَالُكُمْ فَتُؤَدُّونَ مِنْهَا الزَّكَاةَ . أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ابْنَةِ قُدَامَةَ ، عَنْ أَبِيهَا قَالَ : كُنْتُ إِذَا جِئْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَقْبِضُ مِنْهُ عَطَائِي ، سَأَلَنِي : هَلْ عِنْدَكَ مِنْ مَالٍ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ ؟ فَإِنْ قُلْتُ : نَعَمْ . أَخَذَ مِنْ عَطَائِي زَكَاةَ ذَلِكَ الْمَالِ ، فَإِنْ قُلْتُ : لا . دَفَعَ إِلَيَّ عَطَائِي . أَخْرَجَ الثَّلاثَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ . بَابُ صَدَقَةِ الإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَالرِّقَةِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ أَنَسٍ أَوْ أَنَّ فُلانَ ابْنَ أَنَسٍ ، الشَّافِعِيُّ يَشُكُّ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : هَذِهِ الصَّدَقَةُ ، ثُمَّ تُرِكَتِ الْغَنَمُ وَغَيْرُهَا ، وَكَرِهَهَا النَّاسُ . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا فَمَنْ سُئِلَهَا عَلَى وَجْهِهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَلْيُعْطِهَا ، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلا يُعْطِهِ . فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ فَمَا دُونَهَا الْغَنَمُ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ أُنْثَى ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلاثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ أُنْثَى ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَسَبْعِينَ إِلَى تِسْعِينَ فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ . وَإِنْ تَبَايَنَتْ أَسْنَانُ الإِبِلِ فِي فَرِيضَةِ الصَّدَقَةِ وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةُ الْجَذَعَةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا عَلَيْهِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا ، فَإِذَا بَلَغَتْ عَلَيْهِ الْحِقَّةُ ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ حِقَّةٌ وَعِنْدَهُ جَذَعَةٌ ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْجَذَعَةُ ، وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ . أَخْبَرَنِي عَدَدٌ ثِقَاتٌ ، كلُّهُمْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ مَعْنَى هَذَا لا يُخَالِفُهُ ، إِلا أَنِّي أَحْفَظُ فِيهِ : وَلا يُعْطِي شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا لا أَحْفَظُ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا عَلَيْهِ قَالَ : وَأَحْسَبُ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ : دَفَعَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ كِتَابَ الصَّدَقَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ هَذَا الْمَعْنَى كَمَا وَصَفْتُ . أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ هَذَا كِتَابُ الصَّدَقَاتِ فِيهِ : فِي كُلِّ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ فَدُونَهَا الْغَنَمُ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ ، وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى سِتِّينَ حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ جَذَعَةٌ ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى تِسْعِينَ ابْنَتَا لَبُونٍ ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْفَحْلِ ، فَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ ، فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ . وَفِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاةٌ ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى مِائَتَيْنِ شَاتَانِ ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى ثَلاثِ مِائَةٍ ثَلاثُ شِيَاهٍ ، فَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَفِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ . وَلا يُخْرَجُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ ، وَلا ذَاتُ عُوَارٍ ، وَلا تَيْسٌ إِلا مَا شَاءَ الْمُصَدِّقُ ، وَلا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ وَلا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ ، وَفِي الرِّقَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ إِذَا بَلَغَتْ رِقَةُ أَحَدِهُمْ خَمْسَ أَوَاقٍ . هَذِهِ نُسْخَةُ كِتَابِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الَّتِي كَانَ يَأْخُذُ عَلَيْهَا . قَالَ الشَّافِعِيُّ : بِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ . أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لا أَدْرِي أَدْخَلَ ابْنُ عُمَرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ أَمْ لا ؟ فِي صَدَقَةِ الإِبِلِ مِثْلَ هَذَا الْمَعْنَى لا يُخَالِفُهُ ، وَلا أَعْلَمُهُ ، بَلْ لا أَشُكُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِلا أَنَّهُ حَدَّثَنِي بِجَمِيعِ الْحَدِيثِ فِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ وَالْخُلَطَاءِ وَالرِّقَةِ هَكَذَا إِلا أَنِّي لا أَحْفَظُ إِلا الإِبِلَ فِي حَدِيثِهِ . أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَعْمَلَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى الطَّائِفِ وَمَخَالِيفِهَا ، فَخَرَجَ مُصَدِّقًا فَاعْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْغَذِيَّ ، وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُمْ ، فَقَالُوا لَهُ : إِنْ كُنْتَ مُعْتَدًّا عَلَيْنَا بِالْغَذِيِّ فَخُذْهُ مِنَّا ، فَأَمْسَكَ حَتَّى لَقِيَ عُمَرَ ، فَقَالَ لَهُ : اعْلَمْ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَظْلِمُهُمْ تَعْتَدُّ عَلَيْهِمْ بِالْغَذِيِّ وَلا تَأْخُذُهُ مِنْهُمْ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : فَاعْتَدَّ عَلَيْهِمْ بِالْغَذِيِّ حَتَّى بِالسَّخْلَةِ يَرُوحُ بِهَا الرَّاعِي عَلَى يَدِهِ وَقُلْ لَهُمْ : لا آخُذُ مِنْكُمُ الرُّبَّى وَلا الْمَاخِضَ ، وَلا ذَاتَ الدَّرِّ ، وَلا الشَّاةَ الأَكُولَةَ وَلا فَحْلَ الْغَنَمِ ، وَخُذِ الْعَنَاقَ وَالْجَذَعَةَ وَالثَّنِيَّةَ فَذَلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ غَذِيِّ الْمَالِ وَخِيَارِهِ .

السند · الإسناد بالترتيب
سفيان←داود بن أبي هند←الشعبي←جرير بن عبد الله←الثقة←سفيان بن حسين←الزهري←سالم بن عبد الله بن عمر←أبيه
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات ، رجاله رجال البخاري عدا داود بن أبي هند القشيري روى له البخاري تعليقًا
شجرة الإسناد