13 حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ° , أَنْبَأَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ° , قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَاقِدٍ ° يُحَدِّثُ ، عَنْ نَافِعٍ ° ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ° " كَانَ إِذَا رَأَى رَجُلا لا يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا رَكَعَ , وَإِذَا رَفَعَ رَمَاهُ بِالْحَصَى "
وَيُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ , عَنْ حُصَيْنٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ : أَنَّهُ " لَمْ يَرَ ابْنَ عُمَرَ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلا فِي التَّكْبِيرَةِ الأُولَى " . وَرَوَى عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ ، أَنَّهُ لَمْ يَحْفَظْ مِنِ ابْنِ عُمَرَ إِلا أَنْ يَكُونَ ابْنُ عُمَرَ سَهَا كَبَعْضِ مَا يَسْهُو الرَّجُلُ فِي الصَّلاةِ فِي الشَّيْءِ بَعْدَ الشَّيْءِ كَمَا أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُبَّمَا يَسْهُونَ فِي الصَّلاةِ فَيُسَلِّمُونَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ , وَالثَّلاثِ أَلا تَرَى أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَرْمِي مَنْ لا يَرْفَعُ يَدَيْهِ بِالْحَصَى فَكَيْفَ يَتْرُكُ ابْنُ عُمَرَ شَيْئًا يَأْمُرُ بِهِ غَيْرَهُ , وَقَدْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ ؟ ! قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ حُصَيْنٍ إِنَّمَا هُوَ تَوَهُّمٌ مِنْهُ لا أَصْلَ لَهُ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ زَبْرٍ , حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ يَسْأَلُنِي أَنْ أَسْتَأْذِنَ لَهُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ لَهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : " الَّذِي جَلْدَ أَخَاهُ فِي أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ ؟ إِنْ كُنَّا لَنُؤَدَّبُ عَلَيْهِ , وَنَحْنُ غِلْمَانٌ فِي الْمَدِينَةِ ، فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ " . وَكَانَ زَائِدَةُ لا يُحَدِّثُ إِلا أَهْلَ السُّنَّةِ اقْتِدَاءً بِالسَّلَفِ . وَلَقَدْ رَحَلَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ بَلْخٍ مُرْجِئَةٌ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بِالشَّامِ ، فَأَرَادَ مُحَمَّدٌ إِخْرَاجَهُمْ مِنْهَا حَتَّى تَابُوا مِنْ ذَلِكَ , وَرَجَعُوا إِلَى السَّبِيلِ وَالسُّنَّةِ . وَلَقَدْ رَأَيْنَا غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَسْتَتِيبُونَ أَهْلَ الْخِلافِ فَإِنْ تَابُوا , وَإِلا أَخْرَجُوهُمْ مِنْ مَجَالِسِهِمْ . وَلَقَدْ كَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ , سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَاضِي مَكَّةَ أَنْ يَحْجُرَ عَلَى بَعْضِ أَهْلِ الرَّأْيِ فَحَجَرَ عَلَيْهِ سُلَيْمَانُ ، فَلَمْ يَكُنْ يَجْتَرِئُ بِمَكَّةَ أَنْ يُفْتِيَ حَتَّى خَرَجَ مِنْهَا .