2 وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ° ، إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْعَلَوِيُّ ° ، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ° ، نا أَبُو الْقَاسِمِ تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ ° ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ° ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ ° ، حَدَّثَنِي أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى ° ، ثنا سَهْلُ بْنُ أَسْلَمَ الْعَدَوِيُّ ° ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، قَالَ : أُصِبْتُ بِثَلاثَةِ مَصَائِبَ فِي الْإِسْلامِ لَمْ أُصَبْ بِمِثْلِهِنَّ : مَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكُنْتُ صُوَيْحِبَهُ ، وَقَتْلِ عُثْمَانَ ، وَالْمِزْوَدِ ، قَالُوا : وَمَا الْمِزْوَدُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ؟ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَقَالَ : " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، هَلْ مَعَكَ شَيْءٌ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ ، تَمْرٌ فِي مِزْوَدٍ مَعِيَ ، قَالَ : " جِئَ بِهِ " ، قَالَ : فَأَخْرَجْتُ مِنْهُ تَمَرَاتٍ بُسْرًا ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَمَسَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعَى فِيهِ ، وَقَالَ : " ادْعُ عَشْرَةً " . فَدَعَوْتُ عَشْرَةً ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ، ثُمَّ قَالَ : " ادْعُ لِي عَشْرَةً " . فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ، ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى أَكَلَ الْجَيْشُ كُلُّهُمْ ، وَبَقِيَ هُوَ تَمْرُ الْمِزْوَدِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ خُذْهُ فَأَعِدْهُ فِي الْمِزْوَدِ ، فَإِذَا أَرَدْتَ مِنْهُ شَيْئًا فَأَدْخِلْ يَدَكَ فِيهِ وَلا تَكُبَّهُ " ، فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَكَلْتُ مِنْهُ حَيَاةَ أَبِي بَكْرٍ كُلَّهَا ، وَأَكَلْتُ مِنْهُ حَيَاةَ عُمَرَ كُلَّهَا ، وَأَكَلْتُ مِنْهُ حَيَاةَ عُثْمَانَ ، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ انْتُهِبَ مَا فِي بَيْتِي وَانْتُهِبَ الْمِزْوَدُ ، أَلا أُخْبِرُكُمْ : أَكَلْتُ مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ مِائَتَيْ وَسْقٍ