الفيء

الحنابلة

كشاف القناع عن متن الإقناع
بَابُ الْفَيْءِ أَصْلُهُ مِنْ الرُّجُوعِ يُقَالُ فَاءَ الظِّلُّ إذَا رَجَعَ نَحْو الْمَشْرِقِ ، وَسُمِّيَ الْمَالُ الْحَاصِلُ عَلَى مَا يَذْكُرهُ فَيْئًا ; لِأَنَّهُ رَجَعَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ إلَيْهِمْ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى { وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ ، وَلَا رِكَابٍ - } الْآيَتَيْنِ ( وَهُوَ مَا أُخِذَ مِنْ مَالِ كَافِرٍ بِحَقِّ الْكُفْرِ ) احْتِرَازًا عَمَّا أُخِذَ مِنْ ذِمِّيّ غَصْبًا ، وَنَحْوه أَوْ بَيْعٍ ، وَنَحْوه ( بِلَا قِتَالٍ ) خَرْجَ الْغَنِيمَةِ ( كَجِزْيَةٍ ، وَخَرَاجٍ ، وَزَكَاةٍ تَغْلِبِيٍّ ، وَعُشْرِ مَالِ تِجَارَةِ حَرْبِيٍّ ) اتَّجَرَ بِهِ إلَيْنَا .
( وَنِصْفُهُ ) أَيْ : نِصْفَ عُشْرِ م…
شرح منتهى الإرادات
بَابُ الْفَيْءِ مِنْ فَاءَ الظِّلُّ إذَا رَجَعَ نَحْوَ الْمَشْرِقِ سُمِّيَ بِهِ الْمَأْخُوذُ مِنْ الْكُفَّارِ عَلَى مَا يَأْتِي لِأَنَّهُ رَجَعَ مِنْهُمْ إلَى الْمُسْلِمِينَ قَالَ تَعَالَى : { مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ } الْآيَةَ " ( وَهُوَ مَا أُخِذَ مِنْ مَالِ كُفَّارٍ ) غَالِبًا ( بِحَقٍّ بِلَا قِتَالٍ كَجِزْيَةٍ وَخَرَاجٍ ) مِنْ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ ( وَعُشْرِ تِجَارَةٍ ) مِنْ حَرْبِيٍّ ( وَنِصْفِهِ ) أَيْ نِصْفِ عُشْرِ التِّجَارَةِ مِنْ ذِمِّيٍّ ( وَمَا تُرِكَ ) مِنْ كُفَّارٍ لِمُسْلِمِينَ ( فَزَعًا ) مِنْهُمْ ( أَوْ ) تُرِكَ ( عَنْ مَيِّتٍ ) مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ ( وَلَا وَارِثَ لَهُ ) يَسْتَغْرِقُ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ :…
الإنصاف
قَوْلُهُ ( وَإِذَا لَمْ تَسْتَوْعِبْ الْفُرُوضُ الْمَالَ ، وَلَمْ تَكُنْ عَصَبَةٌ : رَدَّ الْفَاضِلَ عَلَى ذَوِي الْفُرُوضِ بِقَدْرِ فُرُوضِهِمْ ، إلَّا الزَّوْجَ وَالزَّوْجَةَ ) . وَهَذَا الْمَذْهَبُ . نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَعَلَيْهِ التَّفْرِيعُ . وَعَنْهُ : يُقَدَّمُ الرَّدُّ وَذَوُو الْأَرْحَامِ عَلَى الْوَلَاءِ . وَتَقَدَّمَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ فِي بَابِ الْعَصَبَاتِ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَإِذَا انْقَرَضَتْ الْعَصَبَةُ مِنْ النَّسَبِ : وَرِثَ الْمَوْلَى الْمُعْتَقَ " . وَعَنْهُ : يُقَدَّمُ ذَوُو الْأَرْحَامِ عَلَى الرَّدِّ . وَعَنْهُ : لَا يَرِثُ بِالرَّدِّ بِحَالٍ . وَعَنْهُ : لَا يُرَدُّ عَلَى وَلَدِ أُمٍّ مَعَ الْأُمِّ ، و…
الفروع
290 بَابُ الْفَيْءِ وَهُوَ مَا أُخِذَ مِنْ كَافِرٍ بِلَا قِتَالٍ ، كَجِزْيَةٍ وَخَرَاجٍ وَعُشْرٍ ، وَمَا تَرَكُوهُ فَزَعًا أَوْ مَاتَ وَلَا وَارِثَ . قَالَ شَيْخُنَا : وَلَيْسَ لِلسُّلْطَانِ إطْلَاقُهُ دَائِمًا . وَمَصْرِفُهُ مَصَالِحُ الْإِسْلَامِ ، وَقِيلَ : لِلْمُقَاتِلَةِ ، فَلَا يُفْرَدُ عَبْدٌ فِي الْأَصَحِّ ، بَلْ يُزَادُ سَيِّدُهُ ، وَاخْتَارَ أَبُو حَكِيمٍ وَشَيْخُنَا : لَا حَقَّ لِرَافِضَةٍ ، وَذَكَرَهُ فِي الْهَدْيِ عَنْ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ ، وَعَنْهُ : خَمْسَةٌ لِأَهْلِ الْخُمُسِ وَبَقِيَّتُهُ لِلْمَصَالِحِ ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ يُوسُفُ الْجَوْزِيُّ ، وَاخْتَارَ الْآجُرِّيُّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَ…