الحيض

الحنفية

رد المحتار على الدر المختار
بَابُ الْحَيْضِ 283 عَنْوَنَ بِهِ لِكَثْرَتِهِ وَأَصَالَتِهِ ، وَإِلَّا فَهِيَ ثَلَاثَةٌ : حَيْضٌ ، وَنِفَاسٌ ، وَاسْتِحَاضَةٌ . ( هُوَ ) لُغَةً : السَّيَلَانُ . وَشَرْعًا : عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ مِنْ الْأَحْدَاثِ : مَانِعِيَّةٌ شَرْعِيَّةٌ بِسَبَبِ الدَّمِ الْمَذْكُورِ . وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ مِنْ الْأَنْجَاسِ ( دَمٌ مِنْ رَحِمٍ ) خَرَجَ الِاسْتِحَاضَةُ ، وَمِنْهُ مَا تَرَاهُ صَغِيرَةٌ وَآيِسَةٌ وَمُشْكِلٌ ( لَا لِوِلَادَةٍ ) خَرَجَ النِّفَاسُ . وَسَبَبُهُ ابْتِدَاءُ ابْتِلَاءِ اللَّهِ لِحَوَّاءَ لِأَكْلِ الشَّجَرَةِ .
الاختيار لتعليل المختار
36 بَابُ الْحَيْضِ
وَهُوَ الدَّمُ الَّذِي تَصِيرُ الْمَرْأَةُ بِهِ بَالِغَةً ، . وَأَقَلُّ الْحَيْضِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا ( س ) ، وَأَكْثَرُهُ عَشَرَةٌ ( ف ) بِلَيَالِيهَا ، وَمَا نَقَصَ عَنْ أَقَلِّهِ ، وَمَا زَادَ عَلَى أَكْثَرِهِ ، وَمَا تَرَاهُ الْحَامِلُ ( ف ) اسْتِحَاضَةٌ ، وَهُوَ لَا يَمْنَعُ الصَّوْمَ وَلَا الصَّلَاةَ وَلَا الْوَطْءَ ، وَمَا تَرَاهُ الْمَرْأَةُ مِنَ الْأَلْوَانِ فِي مُدَّةِ حَيْضِهَا حَيْضٌ حَتَّى تَرَى الْبَيَاضَ الْخَالِصَ ، وَالطُّهْرُ الْمُتَخَلِّلُ فِي الْمُدَّةِ حَيْضٌ ، وَهُوَ يُسْقِطُ عَنِ الْحَائِضِ الصَّلَاةَ أَصْلًا . وَيُحَرِّمُ عَلَيْهَا الصَّوْمَ فَتَقْضِيهِ .
وَيَحْرُمُ وَطْؤُهَا ، وَيَكْفُرُ مُسْتَحِلُّ…

الشافعية

المجموع شرح المهذب
( الشَّرْحُ ) أَمَّا الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ فَلَا صَلَاةَ عَلَيْهِمَا وَلَا قَضَاءَ بِالْإِجْمَاعِ ، وَقَدْ سَبَقَ إيضَاحُهُ فِي كِتَابِ الْحَيْضِ مَعَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : إنَّ الصَّلَاةَ الْفَائِتَةَ فِي حَالِ جُنُونِ الْمُرْتَدِّ يَجِبُ قَضَاؤُهَا إذَا أَسْلَمَ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ ، وَالْفَائِتَةُ فِي حَالِ رِدَّةِ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ لَا يَجِبُ قَضَاؤُهَا فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَقَوْلُهُ : لِأَنَّ سُقُوطَ الْقَضَاءِ عَنْهُ لِلتَّخْفِيفِ وَسُقُوطُهُ عَنْهَا عَزِيمَةٌ . هَكَذَا قَالَهُ أَصْحَابُنَا وَهُوَ ظَاهِرٌ وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ الْغَزَالِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ فِي دَرْسِهِ : الْفَرْ…
الأم
75 كِتَابُ الْحَيْضِ اعْتِزَالُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ حَائِضًا وَإِتْيَانُ الْمُسْتَحَاضَةِ أَخْبَرْنَا الرَّبِيعُ قَالَ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى { وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ } الْآيَةَ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) وَأَبَانَ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهَا حَائِضٌ غَيْرُ طَاهِرٍ وَأَمَرَ أَنْ 76 لَا تُقْرَبَ حَائِضٌ حَتَّى تَطْهُرَ وَلَا إذَا طَهُرَتْ حَتَّى تَتَطَهَّرَ بِالْمَاءِ وَتَكُونَ مِمَّنْ تَحِلُّ لَهَا الصَّلَاةُ وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ كَانَتْ امْرَأَتُهُ حَائِضًا أَنْ يُجَامِعَهَا حَتَّى تَطْهُرَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ التَّيَمُّمَ طَهَارَةً إ…
روضة الطالبين وعمدة المفتين
134 كِتَابُ الْحَيْضِ
فِيهِ خَمْسَةُ أَبْوَابٍ .
الْأَوَّلُ : فِي حُكْمِ الْحَيْضِ وَالِاسْتِحَاضَةِ . أَمَّا سِنُّ الْحَيْضِ ، فَأَقَلُّهُ اسْتِكْمَالُ تِسْعِ سِنِينَ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَمَا رَأَتْهُ قَبْلَهُ دَمُ فَسَادٍ . وَالثَّانِي : بِالطَّعْنِ فِي أَوَّلِ التَّاسِعَةِ . وَالثَّالِثُ : مُضِيُّ نِصْفِ التَّاسِعَةِ . وَالْمُرَادُ : السُّنُونَ الْقَمَرِيَّةُ عَلَى الْأَوْجُهِ كُلِّهَا . وَهَذَا الضَّبْطُ لِلتَّقْرِيبِ عَلَى الْأَصَحِّ . فَلَوْ كَانَ بَيْنَ رُؤْيَةِ الدَّمِ وَاسْتِكْمَالِ التِّسْعِ عَلَى الصَّحِيحِ مَا لَا يَسَعُ حَيْضًا وَطُهْرًا ، كَانَ ذَلِكَ الدَّمُ حَيْضًا ، وَإِلَّا فَلَا . وَسَوَاءٌ فِي سِنِّ الْحَيْضِ الْبِلَادُ الْحَارَّةُ ، وَغَيْرُهَا عَلَى الص…

الحنابلة

المغني
188 بَابُ الْحَيْضِ الْحَيْضُ : دَمٌ يُرْخِيهِ الرَّحِمُ إذَا بَلَغْت الْمَرْأَةُ ، ثُمَّ يَعْتَادُهَا فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ ; لِحِكْمَةِ تَرْبِيَةِ الْوَلَدِ ، فَإِذَا حَمَلَتْ انْصَرَفَ ذَلِكَ الدَّمُ بِإِذْنِ اللَّهِ إلَى تَغْذِيَتِهِ ; وَلِذَلِكَ لَا تَحِيضُ الْحَامِلُ ، فَإِذَا وَضَعْت الْوَلَدَ قَلَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِحِكْمَتِهِ لَبَنًا يَتَغَذَّى بِهِ الطِّفْلُ ; وَلِذَلِكَ قَلَّمَا تَحِيضُ الْمُرْضِعُ ، فَإِذَا خَلَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ حَمْلٍ وَرَضَاعٍ . بَقِيَ ذَلِكَ الدَّمُ لَا مَصْرِفَ لَهُ ، فَيَسْتَقِرُّ فِي مَكَان ، ثُمَّ يَخْرُجُ فِي الْغَالِبِ فِي كُلِّ شَهْرٍ سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةً ، وَقَدْ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ ، وَيَقِلُّ ، وَيَطُولُ شَهْرُ الْمَرْأَةِ …
الإنصاف
فَوَائِدُ . إحْدَاهَا : لَوْ قَدَرَ عَلَى الصَّلَاةِ قَائِمًا مُنْفَرِدًا وَجَالِسًا فِي الْجَمَاعَةِ : خُيِّرَ بَيْنَهُمَا ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ قَطَعَ بِهِ فِي الْكَافِي ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ [ وَالنُّكَتِ ] ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَغَيْرِهِمْ قَالَ فِي النُّكَتِ : قَدَّمَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَقِيلَ : صَلَاتُهُ فِي الْجَمَاعَةِ أَوْلَى ، وَقِيلَ : تَلْزَمُهُ الصَّلَاةُ قَائِمًا . قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ ; لِأَنَّ الْقِيَامَ رُكْنٌ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ إلَّا بِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ ، وَهَذَا ق…
الفروع
260 بَابُ الْحَيْضِ وَهُوَ دَمُ طَبِيعَةٍ ، يُمْنَعُ الطَّهَارَةُ لَهُ ( و ) وَالْوُضُوءُ ، وَالصَّلَاةُ ( ع ) وَلَا تَقْضِيهَا ( ع ) قِيلَ لِأَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ : فَإِنْ أَحَبَّتْ أَنْ تَقْضِيَهَا ؟ قَالَ : لَا ، هَذَا خِلَافٌ ، فَظَاهِرُ النَّهْيِ التَّحْرِيمُ ، وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالُ يُكْرَهُ ، لَكِنَّهُ بِدْعَةٌ كَمَا رَوَاهُ الْأَثْرَمُ عَنْ عِكْرِمَةَ ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ إلَّا رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ ، لِأَنَّهَا نُسُكٌ لَا آخِرَ لِوَقْتِهِ ، فَيُعَايَا بِهَا ، وَيَتَوَجَّهُ أَنَّ وَصْفَهُ لَهَا عَلَيْهِ السَّلَامُ بِنُقْصَانِ الدِّينِ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ زَمَنَ الْحَيْضِ يَقْتَضِي أَنْ لَا تُثَابَ عَلَيْهَا ، أَوْ لِأَنَّ نِيَّتَهَا [ أَيْ كَأَنَ…
المبدع في شرح المقنع
258 بَابُ الْحَيْضِ وَهُوَ دَمُ طَبِيعَةٍ وَجِبِلَّةٍ
شرح عمدة الفقه
457 بَابُ الْحَيْضِ
الْحَيْضُ مَصْدَرُ حَاضَتِ الْمَرْأَةُ تَحِيضُ حَيْضًا وَمَحِيضًا : إِذَا جَرَى دَمُهَا ، وَيُسَمَّى الدَّمُ حَيْضًا ، وَهُوَ دَمُ خِلْقَةٍ وَجِبِلَّةٍ ، وَكَتَبَ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ بِحِكْمَةِ غِذَاءِ الْوَلَدِ وَنَبَاتِهِ ، فَالْوَلَدُ يُخْلَقُ مِنْ مَاءِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ ثُمَّ يُغَذَّى فِي الرَّحِمِ بِدَمِ الطَّمْثِ ، فَإِذَا وُلِدَ تَحَوَّلَ الدَّمُ لَبَنًا فَيَرْضَعُ مِنْهُ ، فَإِذَا خَلَتِ الرَّحِمُ مِنْ وَلَدٍ اجْتَمَعَ الدَّمُ ثُمَّ خَرَجَ فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ . قَالَ بَعْضُهُمْ : وَلِذَلِكَ وَصَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبِرِّ الْأُمِّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَبِبِرِّ الْأَبِ مَرَّةً وَاحِدَةً ، وَالْأَصْلُ فِي ثُ…