السرقة

الحنفية

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
( كِتَابُ السَّرِقَةِ )
يُحْتَاجُ لِمَعْرِفَةِ مَسَائِلِ السَّرِقَةِ إلَى مَعْرِفَةِ رُكْنِ السَّرِقَةِ ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ شَرَائِطِ الرُّكْنِ ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ مَا يَظْهَرُ بِهِ السَّرِقَةُ عِنْدَ الْقَاضِي ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ حُكْمِ السَّرِقَةِ .
( فَصْلٌ ) :
أَمَّا رُكْنِ السَّرِقَةِ فَهُوَ الْأَخْذُ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِخْفَاءِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى { إلَّا مَنْ اسْتَرَقَ السَّمْعَ } سَمَّى سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَخْذَ الْمَسْمُوعِ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِخْفَاءِ اسْتِرَاقًا ; وَلِهَذَا يُسَمَّى الْأَخْذُ عَلَى سَبِيلِ الْمُجَاهَرَةِ مُغَالَبَةً أَوْ نُهْبَةً ، أَوْ خِلْسَةً ، أَوْ غَصْبًا ، أَوْ انْتِهَابًا وَاخْتِلَاسًا لَا سَرِقَةً وَرُوِيَ عَنْ سَيِّد…
المبسوط
133 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابُ السَّرِقَةِ
( قَالَ ) الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ الزَّاهِدُ الْأُسْتَاذُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ وَفَخْرُ الْإِسْلَامِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ السَّرَخْسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : السَّرِقَةُ لُغَةً أَخْذُ مَالِ الْغَيْرِ عَلَى وَجْهِ الْخُفْيَةِ سُمِّيَ بِهِ ; لِأَنَّهُ يُسَارِقُ عَيْنَ حَافِظِهِ وَيَطْلُبُ غُرَّتَهُ لِيَأْخُذَهُ ، أَوْ يُسَارِقُ عَيْنَ أَعْوَانِهِ عَلَى الْحِفْظِ بِأَنْ يُسَامِرَهُ لَيْلًا ; لِأَنَّ الْغَوْثَ بِاللَّيْلِ قَلَّ مَا يَلْحَقُهُ . وَهِيَ نَوْعَانِ : صُغْرَى وَكُبْرَى ، فَالْكُبْرَى هِيَ قَطْعُ الطَّرِيقِ ; لِأَنَّهُ يَأْخُذُ الْمَالَ فِي مَكَان لَا يَلْحَقُ صَاحِبُهُ الْغَوْثَ…
فتح القدير
353 كِتَابُ السَّرِقَةِ 354 السَّرِقَةُ فِي اللُّغَةِ أَخْذُ الشَّيْءِ مِنْ الْغَيْرِ عَلَى سَبِيلِ الْخُفْيَةِ وَالِاسْتِسْرَارِ ، وَمِنْهُ اسْتِرَاقُ السَّمْعِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { إلَّا مَنْ اسْتَرَقَ السَّمْعَ } وَقَدْ زِيدَتْ عَلَيْهِ أَوْصَافٌ فِي الشَّرِيعَةِ عَلَى مَا يَأْتِيك بَيَانُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَالْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ مُرَاعًى فِيهَا ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً أَوْ ابْتِدَاءً لَا غَيْرَ ، 355 كَمَا إذَا نَقَبَ الْجِدَارَ عَلَى الِاسْتِسْرَارِ وَأَخَذَ الْمَالَ مِنْ الْمَالِكِ مُكَابَرَةً عَلَى الْجِهَارِ . وَفِي الْكُبْرَى : أَعْنِي قَطْعَ الطَّرِيقِ مُسَارَقَةُ عَيْنِ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُتَصَدِّي لِحِفْظِ الطَّرِيقِ بِأَعْوَانِهِ …
رد المحتار على الدر المختار
كِتَابُ السَّرِقَةِ ( هِيَ ) لُغَةً أَخْذُ الشَّيْءِ مِنْ الْغَيْرِ خُفْيَةً ، وَتَسْمِيَةُ الْمَسْرُوقَ سَرِقَةً مَجَازٌ . وَشَرْعًا بِاعْتِبَارِ الْحُرْمَةِ أَخْذُهُ كَذَلِكَ بِغَيْرِ حَقٍّ نِصَابًا كَانَ أَمْ لَا ، وَبِاعْتِبَارِ الْقَطْعِ ( أَخْذُ مُكَلَّفٍ ) 83 وَلَوْ أُنْثَى أَوْ عَبْدًا أَوْ كَافِرًا أَوْ مَجْنُونًا حَالَ إفَاقَتِهِ ( نَاطِقٍ بَصِيرٍ ) فَلَا يُقْطَعُ أَخْرَسُ لِاحْتِمَالِ نُطْقِهِ بِشُبْهَةٍ ، وَلَا أَعْمَى لِجَهْلِهِ بِمَالِ غَيْرِهِ ( عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ) لَمْ يَقُلْ مَضْرُوبَةً لِمَا فِي الْمُغْرِبِ : الدَّرَاهِمُ اسْمٌ لِلْمَضْرُوبَةِ ( جِيَادًا أَوْ مِقْدَارَهَا ) فَلَا قَطْعَ بِنُقْرَةٍ وَزْنُهَا عَشَرَةٌ لَا تُسَاوِي عَشَرَةً مَضْرُوبَةً ، 84 وَلَا بِدِين…
الاختيار لتعليل المختار
362 كِتَابُ السَّرِقَةِ
وَهِيَ أَخْذُ الْعَاقِلِ الْبَالِغِ نِصَابًا مُحْرَزًا ، أَوْ مَا قِيمَتُهُ نِصَابًا مِلْكًا لِلْغَيْرِ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ عَلَى وَجْهِ الْخُفْيَةِ . وَالنِّصَابُ دِينَارٌ أَوْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ مَضْرُوبَةً مِنَ النُّقْرَةِ . وَالْحِرْزُ يَكُونُ بِالْحَافِظِ وَبِالْمَكَانِ كَالدُّورِ وَالْبُيُوتِ وَالْحَانُوتِ ، وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْحَافِظُ . وَإِذَا سَرَقَ مِنَ الْحَمَّامِ لَيْلًا قُطِعَ ، وَبِالنَّهَارِ لَا وَإِنْ كَانَ صَاحِبُهُ عِنْدَهُ; وَالْمَسْجِدُ وَالصَّحَرَاءُ حِرْزٌ بِالْحَافِظِ ، وَالْجَوَالِقُ وَالْفُسْطَاطُ كَالْبَيْتِ ، فَإِنْ سَرَقَ الْفُسْطَاطَ وَالْجَوَالِقَ لَا يُقْطَعُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُمَا حَافِظٌ ، وَلِهَذَا قَالُوا :…

المالكية

المدونة
قَالَ : وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الْخَمْرِ يُجْعَلُ فِيهَا الْحِيتَانُ فَتَصِيرُ مُرِيًا ؟ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : لَا أَرَى أَكْلَهُ وَكَرِهَهُ .
قَالَ سَحْنُونٌ : إذَا عَمِلَهَا لِلْخَمْرِ فَلَا تُؤْكَلُ وَإِنْ تَخَلَّلَتْ وَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ سَحْنُونٍ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ الظُّرُوفَ ، أَلَيْسَ قَدْ ذَكَرَ مَالِكٌ فِيهَا عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ الظُّرُوفِ ثُمَّ وَسَّعَ فِيهَا ؟
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : ثَبَتَ عِنْدَنَا { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ } . تَمَّ كِتَا…

الشافعية

الأم
باب السرقة
الأم
كتاب السرقة
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام …
266 كِتَابُ السَّرِقَةِ
بَابُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ مِنْ كِتَابِ الْحُدُودِ وَغَيْرِهِ
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : " الْقَطْعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا : لِثُبُوتِ الْخَبَرِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَالْأَصْلُ فِي وُجُوبِ قَطْعِ السَّارِقِ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا [ الْمَائِدَةِ : 38 ] ، وَفِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ : " وَالسَّارِقُونَ وَالسَّارِقَاتُ فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهُمَا " ، فَجَعَلَ حَدَّ السَّرِقَةِ قَطْعَ الْيَدِ : لِتَنَاوُلِ الْمَالِ بِهَا ، وَلَمْ يَجْعَلْ حَدَّ الز…

الحنابلة

الفروع
122 بَابُ السَّرِقَةِ
مَنْ سَرَقَ وَهُوَ مُكَلَّفٌ مُخْتَارٌ وَعَنْهُ : أَوْ مُكْرَهٌ مَالًا مُحْتَرَمًا عَالِمًا بِهِ وَبِتَحْرِيمِهِ مِنْ مَالِكِهِ أَوْ نَائِبِهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ .
وَفِي الِانْتِصَارِ وَلَوْ بِكَوْنِهِ فِي يَدِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مِلْكُهُ ، وَالْأَصَحُّ وَلَوْ مِنْ غَلَّةِ وَقْفٍ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ ، وَقِيلَ : وَمِنْ غَاصِبِهِ وَسَارِقِهِ ، نِصَابًا مِنْ حِرْزٍ مَثَلَهُ الْمَأْذُونُ فِيهِ ، وَخَرَجَ بِهِ دَخَلَهُ أَوْ لَا ، بِلَا شُبْهَةٍ .
وَتَثْبُتُ بِعَدْلَيْنِ وَصَفَاهَا ، وَالْأَصَحُّ لَا تُسْمَعُ قَبْلَ الدَّعْوَى ، أَوْ إقْرَارِ مَرَّتَيْنِ وَوَصْفُهَا ، بِخِلَافِ إقْرَارِهِ بِزِنًا : فَإِنَّ فِي اعْتِبَارِ التَّفْصِيلِ وَجْهَيْن…

الظاهرية

المحلى بالآثار
300 كِتَابُ السَّرِقَةِ 2266 - مَسْأَلَةٌ : قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنْ اللَّهِ } فَوَجَبَ الْقَطْعُ فِي السَّرِقَةِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ ، وَنَصِّ السُّنَّةِ ، وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ ، ثُمَّ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي مَوَاضِعَ مِنْ حُكْمِ السَّرِقَةِ نَذْكُرُهَا - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ .

المقارن