الكفالة

الحنفية

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
( فَصْلٌ ) :
وَأَمَّا بَيَانُ مَا يَجُوزُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ وَمَا لَا يَجُوزُ .
فَنَقُولُ - وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ - : لَا يَجُوزُ اسْتِبْدَالُ الْمُسْلَمِ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ بِأَنْ يَأْخُذَ رَبُّ السَّلَمِ مَكَانَهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ دَيْنًا فَهُوَ مَبِيعٌ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْمَبِيعِ الْمَنْقُولِ قَبْلَ الْقَبْضِ ، وَيَجُوزُ الْإِبْرَاءُ عَنْهُ ; لِأَنَّ قَبْضَهُ لَيْسَ بِمُسْتَحَقٍّ عَلَى رَبِّ السَّلَمِ فَكَانَ هُوَ بِالْإِبْرَاءِ مُتَصَرِّفًا فِي خَالِصِ حَقِّهِ بِالْإِسْقَاطِ فَلَهُ ذَلِكَ بِخِلَافِ الْإِبْرَاءِ عَنْ رَأْسِ الْمَالِ ; لِأَنَّهُ مُسْتَحَقُّ الْقَبْضِ حَقًّا لِلشَّرْع…
المبسوط
كِتَابُ الْكَفَالَةِ
( قَالَ ) الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ الزَّاهِدُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ وَفَخْرُ الْإِسْلَامِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ السَّرَخْسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ إمْلَاءً الْكَفَالَةُ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْكِفْلِ وَهُوَ الضَّمُّ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى { وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا } أَيْ : ضَمَّهَا إلَى نَفْسِهِ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ } أَيْ ضَامُّ الْيَتِيمِ إلَى نَفْسِهِ وَمِنْهُ سُمِّيَتْ الْخَشَبَةُ الَّتِي تُجْعَلُ دِعَامَةَ الْحَائِطِ كَفِيلًا لِضَمِّهَا إلَيْهِ فَمَعْنَى تَسْمِيَةِ الْعَقْدِ بِالْكَفَالَةِ أَنَّهُ يُوجِبُ ضَمَّ ذِمَّةِ الْكَفِيلِ إلَى ذِمَّةِ الْأَ…
فتح القدير
162 ( كِتَابُ الْكَفَالَةِ ) 163
الْكَفَالَةُ : هِيَ الضَّمُّ لُغَةً ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا } ثُمَّ قِيلَ : هِيَ ضَمُّ الذِّمَّةِ إلَى الذِّمَّةِ فِي الْمُطَالَبَةِ ، وَقِيلَ فِي الدَّيْنِ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ .
رد المحتار على الدر المختار
( قَوْلُهُ : ذَكَرْته هُنَا تَبَعًا لِلدُّرَرِ ) وَذَكَرَهُ فِي الْبَحْرِ فِي بَابِ خِيَارِ الشَّرْطِ ، وَذَكَرَ فِيهِ ثَمَانِيَةَ أَقْوَالٍ ، وَعَقَدَ لَهُ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ فَصْلًا مُسْتَقِلًّا هُوَ الْفَصْلُ الثَّامِنَ عَشَرَ ، وَذَكَرَهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ فِي الْبَابِ الرَّابِعِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ ، وَذَكَرَ فِيهِ تِسْعَةَ أَقْوَالٍ ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ كُرَّاسَةٍ . مَطْلَبٌ فِي بَيْعِ الْوَفَاءِ
وَوَجْهُ تَسْمِيَتِهِ بَيْعَ الْوَفَاءِ أَنَّ فِيهِ عَهْدًا بِالْوَفَاءِ مِنْ الْمُشْتَرِي بِأَنْ يَرُدَّ الْمَبِيعَ عَلَى الْبَائِعِ حِينَ رَدِّ الثَّمَنِ ، وَبَعْضُ الْفُقَهَاءِ يُسَمِّيهِ الْبَيْعَ الْجَائِزَ ، وَلَعَلَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَ…
البحر الرائق شرح كنز الدقائق
( مَسَائِلُ شَتَّى )
قَدْ كَانَتْ عَادَةُ الْمُصَنَّفِينَ أَنَّهُمْ يَذْكُرُونَ آخِرَ الْكِتَابِ مَا لَمْ يُذْكَرْ فِي الْأَبْوَابِ السَّابِقَةِ مِنْ الْمَسَائِلِ اسْتِدْرَاكًا لِلْفَائِتِ وَيُتَرْجِمُونَ لِتِلْكَ الْمَسَائِلِ بِمَسَائِلَ شَتَّى أَوْ بِمَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ فَعَمِلَ الْمُصَنِّفُ هُنَا أَيْضًا كَذَلِكَ جَرْيًا عَلَى عَادَتِهِمْ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مَسَائِلُ شَتَّى أَيْ مُتَفَرِّقَةٍ وَهُوَ جَمْعُ شَتِيتٍ وَهُوَ التَّفَرُّقُ فَإِنْ قُلْت جَاءَنِي الْقَوْمُ شَتَّى يَكُونُ نَصْبًا عَلَى الْحَالِ أَيْ مُتَفَرِّقِينَ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( إيمَاءُ الْأَخْرَسِ وَكِتَابَتُهُ كَالْبَيَانِ بِخِلَافِ مُعْتَقَلِ اللِّسَانِ فِي وَصِيَّتِهِ وَنِكَاحٍ وَطَلَاقٍ وَبَي…
الاختيار لتعليل المختار
447 كِتَابُ الْكَفَالَةِ
وَهِيَ ضَمُّ ذِمَّةِ الْكَفِيلِ إِلَى ذِمَّةِ الْأَصِيلِ فِي الْمُطَالَبَةِ ، وَلَا تَصِحُّ إِلَّا مِمَّنْ يَمْلِكُ التَّبَرُّعَ ، وَتَجُوزُ بِالنَّفْسِ وَالْمَالِ ، وَتَنْعَقِدُ بِالنَّفْسِ بِقَوْلِهِ : تَكَفَّلْتُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِرَقَبَتِهِ ، وَبِكُلِّ عُضْوٍ يُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الْبَدَنِ ، وَبِالْجُزْءِ الشَّائِعِ كَالْخُمْسِ وَالْعُشْرِ ، وَبِقَوْلِهِ : ضَمِنْتُهُ ، وَبِقَوْلِهِ : عَلَيَّ ، وَإِلَيَّ ، وَأَنَا : زَعِيمٌ ، أَوْ قَبِيلٌ . وَالْوَاجِبُ إِحْضَارُهُ وَتَسْلِيمُهُ فِي مَكَانٍ يَقْدِرُ عَلَى مُحَاكَمَتِهِ ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ بَرِئَ ، وَلَوْ سَلَّفَهُ فِي مِصْرٍ آخَرَ بَرِئَ ، فَإِنْ شَرَطَ تَسْلِيمَهُ ف…

الشافعية

الأم
باب الكفالة

الحنابلة

الظاهرية

المحلى بالآثار
396 كِتَابُ الْكَفَالَةِ 1230 - مَسْأَلَةٌ :
الْكَفَالَةُ هِيَ الضَّمَانُ ، وَهِيَ الزَّعَامَةُ ، وَهِيَ الْقَبَالَةُ ، وَهِيَ الْحَمَالَةُ .
فَمَنْ كَانَ لَهُ عَلَى آخَرَ حَقُّ مَالٍ مِنْ بَيْعٍ ، أَوْ مِنْ غَيْرِ بَيْعٍ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ كَانَ - حَالًّا أَوْ إلَى أَجَلٍ - سَوَاءٌ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا فَضَمِنَ لَهُ ذَلِكَ الْحَقَّ إنْسَانٌ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِلْمَضْمُونِ عَنْهُ بِطِيبِ نَفْسِهِ وَطِيبِ نَفْسِ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ : فَقَدْ سَقَطَ ذَلِكَ الْحَقُّ عَنْ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ وَانْتَقَلَ إلَى الضَّامِنِ وَلَزِمَهُ بِكُلِّ حَالٍ - وَلَا يَجُوزُ لِلْمَضْمُونِ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ ، وَلَا عَلَى وَرَثَتِهِ أَبَدًا ب…

المقارن