Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app
← Library ▭▭ 2 pages
المدونة
مالك بن أنس الفقه المالكي 179 هـ
A− A+
633ص130 · ج2
النكاح إلى أجلقُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: أَتَزَوَّجُك عَلَى أَحَدِ عَبْدَيَّ هَذَيْنِ أَيُّهُمَا شِئْت أَنْتِ أَوْ أَيُّهُمَا شِئْت أَنَا؟ قَالَ: أَمَّا إذَا قَالَ: أَيُّهُمَا شَاءَتْ الْمَرْأَةُ فَذَلِكَ جَائِزٌ وَأَمَّا إنْ قَالَ أَيُّهُمَا شَاءَ الرَّجُلُ فَلَا خَيْرَ فِيهِ، أَلَا تَرَى أَنْ لَوْ بَاعَ أَحَدَهُمَا مِنْ رَجُلٍ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ يَخْتَارُ الْمُشْتَرِي أَيَّهُمَا شَاءَ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسٌ وَلَوْ قَالَ أُعْطِيك أَنَا أَيَّهُمَا شِئْت لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ خَيْرٌ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالنِّكَاحُ عِنْدِي مِثْلُهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَقَالَ اللَّيْثُ قَالَ رَبِيعَةُ: الصَّدَاقُ مَا وَقَعَ بِهِ النِّكَاحُ وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ. [النِّكَاحُ إلَى أَجَلٍ] ٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِإِذْنِ وَلِيٍّ بِصَدَاقٍ قَدْ سَمَّاهُ تَزَوَّجَهَا إلَى أَشْهُرٍ أَوْ سَنَةٍ، أَوْ سَنَتَيْنِ أَيَصْلُحُ هَذَا النِّكَاحُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: هَذَا النِّكَاحُ بَاطِلٌ إذَا تَزَوَّجَهَا إلَى أَجَلٍ مِنْ الْآجَالِ فَهَذَا النِّكَاحُ بَاطِلٌ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِصَدَاقٍ قَدْ سَمَّاهُ فَشَرَطُوا عَلَى الزَّوْجِ إنْ أَتَى بِصَدَاقِهَا إلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا مِنْ الْآجَالِ وَإِلَّا فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا قَالَ مَالِكٌ: هَذَا النِّكَاحُ بَاطِلٌ قُلْتُ: دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: هُوَ مَفْسُوخٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا رَأَيْت فَسْخَهُ لِأَنِّي رَأَيْته نِكَاحًا لَا يَتَوَارَثُونَ عَلَيْهِ أَهْلُهُ. قَالَ سَحْنُونٌ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ قَوْلُهُ كَانَتْ لَهُ فِي تَزْوِيجِ الْخِيَارِ أَنَّهُ يَفْسَخُ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ وَكَانَ يَقُولُ؛ لِأَنَّ فَسَادَهُ مِنْ قَبْلِ عَقْدِهِ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ إذَا دَخَلَ جَازَ وَيُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ أَتَزَوَّجُك شَهْرًا يَبْطُلُ النِّكَاحُ أَمْ يُجْعَلُ النِّكَاحُ صَحِيحًا وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: النِّكَاحُ بَاطِلٌ يُفْسَخُ وَهَذِهِ الْمُتْعَةُ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَحْرِيمُهَا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لَهَا إنْ مَضَى هَذَا الشَّهْرُ فَأَنَا أَتَزَوَّجُك وَرَضِيَ بِذَلِكَ وَلِيُّهَا وَرَضِيَتْ؟ قَالَ: هَذَا النِّكَاحُ بَاطِلٌ وَلَا يُقَامُ عَلَيْهِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِثَلَاثِينَ دِينَارًا نَقْدًا أَوْ ثَلَاثِينَ نَسِيئَةً إلَى سَنَةٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُعْجِبُنِي هَذَا النِّكَاحُ وَلَمْ يَقُلْ لَنَا فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ هَذَا مِنْ نِكَاحِ مَنْ أَدْرَكْت، قُلْتُ: فَمَا يُعْجِبُك مِنْ هَذَا النِّكَاحِ إنْ نَزَلَ؟ قَالَ: أُجِيزُهُ وَأَجْعَلُ لِلزَّوْجِ إذَا أَتَى بِالْمُعَجَّلِ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَمْنَعَهُ نَفْسَهَا وَتَكُونُ الثَّلَاثُونَ الْمُؤَخَّرَةُ إلَى أَجَلِهَا قُلْتُ: فَإِنْ طَالَ الْأَجَلُ أَوْ قَالَ فِي الثَّلَاثِينَ الْمُؤَخَّرَةِ إنَّهَا إلَى مَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ؟ قَالَ: أَمَّا إذَا كَانَ إلَى مَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ فَهُوَ مَفْسُوخٌ مَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ، وَأَمَّا إذَا كَانَ إلَى أَجَلٍ بَعِيدٍ فَأَرَاهُ جَائِزًا مَا لَمْ يَتَفَاحَشْ بَعْدَ ذَلِكَ
→ prev 633 / 2437 next ←

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.