Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app
← Library ▭▭ 2 pages
المدونة
مالك بن أنس الفقه المالكي 179 هـ
A− A+
314ص426 · ج1
القراءة وإنشاد الشعر والحديث في الطوافمَحْمُولًا مِنْ عُذْرٍ أَجْزَأَهُ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَنَا أَرَى أَنْ يُعِيدَ هَذَا الَّذِي طَافَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مَحْمُولًا، قَالَ: فَإِنْ كَانَ قَدْ رَجَعَ إلَى بِلَادِهِ رَأَيْت أَنْ يُهْرِيقَ دَمًا. قُلْت: أَرَأَيْت مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ طَوَافَهُ الْوَاجِبَ فَلَمْ يَسْتَلِمْ الْحَجَرَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَيَكُونُ لِذَلِكَ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، قُلْت وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: هَلْ تُجْزِئُ الْمَكْتُوبَةُ مِنْ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَا. [الْقِرَاءَةُ وَإِنْشَاد الشعر وَالْحَدِيثُ فِي الطَّوَافِ] قُلْت: فَهَلْ كَانَ يَكْرَهُ مَالِكٌ الْحَدِيثَ فِي الطَّوَافِ؟ قَالَ: كَانَ يُوَسِّعُ فِي الْأَمْرِ الْخَفِيفِ مِنْ ذَلِكَ. قُلْت: فَهَلْ كَانَ مَالِكٌ يُوَسِّعُ فِي إنْشَادِ الشِّعْرِ فِي الطَّوَافِ؟ قَالَ: لَا خَيْرَ فِيهِ وَقَدْ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ الْقِرَاءَةَ فِي الطَّوَافِ، فَكَيْفَ الشِّعْرُ؟ وَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ مِنْ السُّنَّةِ الْقِرَاءَةُ فِي الطَّوَافِ. قُلْت: فَإِنْ بَاعَ أَوْ اشْتَرَى فِي طَوَافِهِ؟ قَالَ: لَا أَحْفَظُ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَا يُعْجِبُنِي. قُلْت: فَمَا يَقُولُ فِيمَنْ كَانَ فِي الطَّوَافِ فَوُضِعَتْ جِنَازَةٌ فَخَرَجَ فَصَلَّى عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ طَوَافَهُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنْ طَوَافِهِ إلَى شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ إلَّا إلَى الْفَرِيضَةِ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَفِي قَوْلِهِ هَذَا مَا يَدُلُّنَا عَلَى أَنَّهُ يَسْتَأْنِفُ وَلَا يَبْنِي. وَلَقَدْ سَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَطُوفُ بَعْضَ طَوَافِهِ فَيَذْكُرُ نَفَقَةً لَهُ قَدْ كَانَ نَسِيَهَا فَيَخْرُجُ فَيَأْخُذُهَا ثُمَّ يَرْجِعُ؟ قَالَ: يَسْتَأْنِفُ وَلَا يَبْنِي. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: هَلْ يُؤَخِّرُ الرَّجُلُ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ حَتَّى يَخْرُجَ إلَى الْحِلِّ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فِي غَيْرِ إبَّانِ صَلَاةٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُؤَخِّرَ صَلَاتَهُ، وَإِنْ خَرَجَ إلَى الْحِلِّ فَلْيَرْكَعْهُمَا فِي الْحِلِّ وَتُجْزِئَانِهِ مَا لَمْ يَنْتَقِضْ وُضُوءُهُ، فَإِنْ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَهُمَا وَقَدْ كَانَ طَوَافُهُ هَذَا طَوَافًا وَاجِبًا فَلْيَرْجِعْ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَيُصَلِّيَ الرَّكْعَتَيْنِ، لِأَنَّ مَنْ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ بَعْدَ الطَّوَافِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّكْعَتَيْنِ رَجَعَ فَطَافَ لِأَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ الطَّوَافِ يُوصَلَانِ بِالطَّوَافِ، قَالَ مَالِكٌ: إلَّا أَنْ يَتَبَاعَدَ ذَلِكَ فَلْيَرْكَعْهُمَا وَلَا يَرْجِعُ وَلْيُهْدِ هَدْيًا. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إلَى مَالِكٍ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ أَمْ الصَّلَاةُ؟ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَمْ يَكُنْ مَالِكٌ يُجِيبُ فِي مِثْلِ هَذَا، وَأَمَّا الْغُرَبَاءُ فَالطَّوَافُ أَحَبُّ إلَيَّ لَهُمْ. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت رَجُلًا طَافَ سُبُوعًا فَلَمْ يَرْكَعْ الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى دَخَلَ فِي سُبُوعٍ آخَرَ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَقْطَعُ الطَّوَافَ الثَّانِيَ وَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ، قُلْت: فَإِنْ هُوَ لَمْ يُصَلِّ الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى طَافَ بِالْبَيْتِ، سُبُوعًا تَامًّا مِنْ بَعْدِ سُبُوعِهِ الْأَوَّلِ، أَيُصَلِّي لِكُلِّ سُبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ، يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ لِكُلِّ سُبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ لِأَنَّهُ أَمْرٌ قَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: هَلْ يَكْرَهُ مَالِكٌ أَنْ يَطُوفَ الرَّجُلُ بِالْبَيْتِ وَعَلَيْهِ خُفَّاهُ أَوْ نَعْلَاهُ؟ قَالَ: لَا لَمْ يَكُنْ يَكْرَهُ ذَلِكَ، قُلْت: فَهَلْ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ بِالنَّعْلَيْنِ أَوْ الْخُفَّيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْت: فَهَلْ يَكْرَهُ أَنْ يَدْخُلَ الْحِجْرَ بِنَعْلَيْهِ أَوْ خُفَّيْهِ؟ قَالَ: لَا أَحْفَظُ
→ prev 314 / 2437 next ←

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.