Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app
← Library ▭▭ 2 pages
المدونة
مالك بن أنس الفقه المالكي 179 هـ
A− A+
2279ص516 · ج4
في العبد تجب عليه الحدود ويشتغل ثم يعلم أنه قد كان عتق قبل ذلكوَيُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ إذَا كَانَ حَمْلُهَا بَيِّنًا مَشْهُودًا عَلَيْهِ أَوْ مُقَرًّا بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ لَا يَنْفِي مِنْ الْحَمْلِ وَإِنَّمَا رَآهَا تَزْنِي الْيَوْمَ، فَقَدْ صَارَ إنْ لَمْ يَلْتَعِنْ قَاذِفًا لَهَا وَيُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ، وَهُوَ الَّذِي أَخْبَرَنِي عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ مِمَّنْ أَثِقُ بِهِ. [فِي الْعَبْدِ تَجِبُ عَلَيْهِ الْحُدُودُ وَيَشْتَغِلُ ثُمَّ يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ عَتَقَ قَبْلَ ذَلِكَ] َ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَعْتَقْت عَبْدِي وَلَمْ يَعْلَمْ بِعِتْقِي إيَّاهُ، وَكُنْتُ عَنْهُ غَائِبًا أَوْ حَاضِرًا إذَا أُشْهِدُ الشُّهُودُ عَلَى عِتْقِهِ فَزَنَى، أَيُقَامُ عَلَيْهِ حَدُّ الْحُرِّ أَمْ حَدُّ الْعَبْدِ قَالَ مَالِكٌ: يُقَامُ عَلَيْهِ حَدُّ الْحُرِّ وَلَا يُلْتَفَتُ فِي ذَلِكَ إلَى مَعْرِفَةِ الْعَبْدِ. قُلْتُ: وَكَذَلِكَ إنْ شَرِبَ الْخَمْرَ أَوْ افْتَرَى أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ الْحُرِّ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: وَحَدُّ الْعَبْدِ فِي الْخَمْرِ وَالسُّكْرِ وَالْفِرْيَةِ أَرْبَعُونَ جَلْدَةً فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: فَإِنْ افْتَرَى عَلَيْهِ رَجُلٌ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِعِتْقِ سَيِّدِهِ إيَّاهُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُضْرَبُ قَاذِفُهُ الْحَدَّ. قُلْتُ: وَكَذَلِكَ الْقِصَاصُ لَهُ وَعَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ شَهَادَةَ النِّسَاءِ عَلَى عِتْقِ الْعَبْدِ أَتَجُوزُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْعِتْقِ. قُلْتُ: وَهَلْ تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْأَنْسَابِ؟ قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْأَنْسَابِ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا شَهِدَ الشُّهُودُ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ هَذَا مُنْذُ سَنَةٍ وَكَانَ الشَّاهِدَانِ غَائِبَيْنِ وَقَدْ قَذَفَهُ رَجُلٌ وَالسَّيِّدُ يُنْكِرُ عِتْقَهُ؟ قَالَ: تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ وَيُجْلَدُ قَاذِفُهُ لِأَنَّ عِتْقَ السَّيِّدِ قَدْ كَانَ مُنْذُ سَنَةٍ وَبِذَلِكَ شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ. قُلْتُ: أَوَلَيْسَ إنَّمَا يُعْتِقُهُ السَّاعَةَ؟ إنَّمَا أَحُولُ بَيْنَ السَّيِّدِ وَبَيْنَهُ السَّاعَةَ وَأَجْعَلُ عِتْقَهُ يَوْمَ أَعْتَقَهُ السَّيِّدُ. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ قَدْ طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ جُعِلَتْ لَهُ عَلَيْهَا تَطْلِيقَةٌ أُخْرَى إذَا كَانَ طَلَاقُهُ إيَّاهَا مِنْ بَعْدِ الْعِتْقِ؟ قَالَ: نَعَمْ إلَّا فِي كَسْبِهِ وَحْدَهُ، أَنَّهُ إنْ كَانَ عَمِلَ لِلسَّيِّدِ بَعْدَ الْعِتْقِ أَوْ خَارَجَ لَهُ أَوْ كَاتَبَهُ فَأَخَذَ مِنْهُ السَّيِّدُ مَالًا، ثُمَّ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ مُنْذُ سَنَةٍ، كَانَ لِلسَّيِّدِ مَا أَخَذَ قَبْلَ ذَلِكَ إذَا كَانَ السَّيِّدُ مُنْكِرًا لِلْعِتْقِ، وَسَقَطَ عَنْهُ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ يَوْمِ يَقْضِي لَهُ بِالْعِتْقِ. قُلْتُ: وَلِمَ جَعَلَ مَالِكٌ كَسْبَهُ هَكَذَا، وَلَمْ يَجْعَلْ مَا سِوَى ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ كَسْبِهِ؟ قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْهَا فَقَالَ فِي كَسْبِهِ مِثْلَ مَا قُلْتُ لَك، لِأَنَّ كَسْبَهُ بِمَنْزِلَةِ خِدْمَتِهِ. وَلَوْ لَمْ يَجْعَلْ كَسْبَهُ كَمَا أَخْبَرْتُك لَجَعَلَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى سَيِّدِهِ بِخِدْمَتِهِ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الذِّمِّيَّ يَقْتُلُ الذِّمِّيَّ، أَيُقْتَلُ بِهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ جَرَحَهُ أَوْ قَطَعَ يَدَهُ أَوْ رِجْلَهُ، أَيُقْتَصُّ لَهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مَا تَظَالَمَ بِهِ أَهْلُ الذِّمَّةِ بَيْنَهُمْ أُخِذَ ذَلِكَ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ قُلْتُ: وَلَا تُقْبَلُ فِي هَذَا شَهَادَةُ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ النَّصْرَانِيَّ يَسْرِقُ مِنْ النَّصْرَانِيِّ أَوْ مِنْ الْمُسْلِمِ فَتَقُومُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُقْطَعُ.
→ prev 2279 / 2437 next ←

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.