فتاوى الألباني {{3173}} رد الألباني على بعض المؤوِّلة في تأويلهم لبعض صفات الله تعالى
محمد ناصر الدين الألباني
الدرس 3173 / 4000
20:18
YouTube ↗
التفريغ: باحث ↗
→ الدرس السابق
الدرس التالي ←
0:00ينتقل الى ما اشرت به انفا من ان لمثل هذا البحث صلة بالعقيدة فهناك ايات في الكتاب الكريم واحاديث في السنة الصحيحة تأتي جمل وعبارات ينصرف كثير من الخلف عن تفسيرها
0:28على ظاهرها بطريق يشبه هذا الطريق من التأويل ومن تقديري لمضاف محدود فمثلا ينزل الله تبارك وتعالى في كل ليلة الى السماء الدنيا تبتعد من الليل الى اخر الحديث وكقوله عز وجل في القرآن الكريم
0:52وجاء ربك والملك صفا صفا ومن علماء هنا موقفان الموقف الاول وهو الموقف الصحيح تفسير هذه النصوص من الكتاب والسنة المتعلقة بصفات الله عز وجل على ظاهرها بدون تأويل جاء ربه
1:15اي ربك المذهب الثاني وهو خطأ بلا شك من مخالفته لمذهب السلف وجاء ربك اي جند ربك مثلا او عذاب ربه او نحو ذلك من التقديرات لمضافات محذوفة كذلك فاول هؤلاء الخلف
1:38خلافا لمذهب السلف الحديث السابق الذكر وامثاله ينزل الله فقالوا الله ما ينزل وانما ينزل الله اي رحمته فقدروا ايضا هنا مضاف محذوفا ما الذي يريد ان نقوله الان لشيء من الايجاز والاختصار
2:01هو انه وان كان تقديرا مضاف المحظور معروفا في اللغة العربية وهذا هو المثال واضح بين ايديكم رأى الجوع في وجوه اصحابه كنا نرى اثر الجوع كذلك في القرآن واسأل القرية التي كنا فيها
2:21والعيرة التي اقبلنا فيها. ايضا اهل القرية فهنا مضاف محجوب فاقول وان كان هذا معروفا في الدول العربية فلابد من وضع ظابطة وقاعدة متى يجوز ان يقدر المضاف المحذوف؟ ومتى لا يجوز؟ والا صار الامر فوضى
2:46والواقع ان هذه القاعدة قد وضعها علماء اللغة ليس علماء السلف فقط ولكن الفرق ان الذين وضعوا هذه القاعدة من الخلف لن يلتزموها تصفيقا وعملا القاعدة العلمية اللغوية تقول الاصل في كل عبارة
3:13الحقيقة لا المجاز الا اذا تعذرت الحقيقة وهي مزاد يكون تعذر الحقيقة اي يكون عدم امكان تفسير الجملة العربية على حقيقتها وعلى ظاهرها ذليلا صارفا الى تفسير العبارة بالمجاز ذكروا هذا وهذا هو الضابطة والقاعدة كما اشرنا
3:40لكن لم يلتزموا الا من نهج منهج السلف ونحن الان بين بعض الامثلة المتعلقة بالله عز وجل وصفاته فهم اول جاء ربه جاء عذاب ربك مثلا اول يد الله فقالوا قدرته ونحو ذلك الكثير كثير جدا
4:09والحديث السابق ينزل الله يعني رحمته ما الذي اضطر هؤلاء ما هي القرينة للصارف عن تفسير هذه النصوص على الحقيقة لا شيء سوى ان عقولهم ضاقت عن الايمان بصفة من صفات الله عز وجل
4:33هذا الله الذي لا يرى ولا يحس به وانما يعلم به كذلك صفاته يقال فيها ما يقال في الذات فنحن لا نعرف الله الا من اياته ومن اثاره فاذا كان الله عز وجل يقول عن نفسه وجاء ربه
4:56وعطف والملك فلماذا نقول جاء عذاب ربك او جند ربك نريد ان نقول الله لا يزيد. لماذا لانهم يتوهمون ان الله حينما يقول عن نفسه جاء يجيء على رجلين مثلا يجيء
5:16وهو متعب يلهث ونحو ذلك من الصفات التي تتعلق بالبشر لكن الله عز وجل لكي لا يتبادر الى ذهن احد مثل هذا المعنى الباطل ويتأول من اجله الجندي الحق قال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
5:40ليس كمثله شيء تنزيه وهو السميع البصير اثبات من صفتين من صفات الله عز وجل فهل يتبادر لديه المثال حينما يقرأ وهو السميع ان سمعه كسمعنا لا وهو البصير ان بصره كبصرنا لا
6:00كذلك كل صفات الله عز وجل يقال فيها ليس كمثله شيء وهو القدير العليم الحكيم لكن في علمه وفي حكمته وفي صفته صفاته كلها لا يشبه شيئا من مخلوقاته سبحانه وتعالى عن ذلك
6:21كذلك حينما وصف نفسه بانه جاء لماذا نتخيل ان مجيءه كمجيء البشر المخلوف العاجز فلنقل يجيء مجيئا هو يعلم حقيقة نحن ما ندري حقيقة ذاته حتى ندري حقيقة صفاتنا كذلك ينزل الله
6:42لا يستطيع هؤلاء الخلف بحكم كونه بشرا ان يدركوا حقيقة نزول الله وكل البشر كذلك فهل هذا عذر لتأويل النزول؟ الجواب لا. لانه ان جاز تأويل صفة من صفات الله لعجز البشر عن ادراك حقيقتها
7:01فهذا يؤدي الى الجحش المطلق لوجود الله عز وجل لانه يؤدي الى جحد كل الصفات والله مثلا حي وانا حي فهل ننكر حياة الله حتى من يقارن حياته في حياتنا؟ نحن لا نقول حياته كحياتنا ولا حياتنا كحياته
7:22لكن حياته ليست كحياة الناس اذا مجيئه ليس كمجيئنا ونزوله ليس كنزولنا لان ذاته ليست سنواتنا وانتهت المشكلة لذلك هذا التقدير الذي يلجأ اليه المؤولة لا دافع لهم عليه الا تصور التشبيه
7:43افروا من التشويه فوقعوا في التعصيم ارجو من كل مسلم ان نحفظ هذه القاعدة من الناحية النبوية ومن ناحية الشرايين. من ناحية نووي لا يجوز تفكير العبارة على غير ظاهرها
7:59بتقدير مضاف معزور الا لضرورة قاهرة مثلا يقول الانسان جاء الامير وهل يصح بامكانه ان يقول ان يفهم العبارة جاء خادم الامير يعني بتقدير نظاف محدود ووسيلة التفاهم بين الناس الا وهي اللغة. القائل قال جاء الامين
8:24وفهموا الثاني بانه يعني جاء خادم الامير من اين اتى هذا؟ هو قال جاء الامير فكيف تقول انت هو يعني جاء خادم الامير؟ قال عظيم هذا اذا كان المتكلم بصرا مثلنا
8:39فما بالنا اذا كان المتكلم هو ربنا. وخالقنا سبحانه وتعالى يقول عن نفسه وما ندري عنه شيئا اطلاقا الا ما اخبرنا بنفسه عن نفسه يقول جاء ربه. نحن نقول جاء ربنا يأتي ربنا
8:56لكن كيف لا كيف ينزل الله ينزل حقيقة نزولا يليق بجلاله وكماله وعظمته لكن لا نعطل ولا نؤول يقولون يا اخي تقديري مبارك معروف اللغة العربية نحن نقول نعم لكن لا بد ناس من ضرورة قاهرة
9:19ما هي الضرورة القاهرة اما ان تكون آآ لفظية مذكورة في السياق او السباق او ان تكون عقلية ضرورية مثلا الاية السابقة واسألي قرية الذي عقل وله يعلم ان القرية لا تسأل
9:43والعرب حينما تكلموا بهذه اللغة تكلموا بجمل وظاهرها انها مزاج ولكنها هي الحقيقة بعينها وهذا هو الذي يريد اذ تفرد بتفصيل الكلام عليه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله حتى قيل عنه بانه ينكر وجود المجاز في اللغة العربية
10:07لكن الحقيقة ويمكن هذا المجاز الذي يسير اليه بمعصية او المؤولة وجود الحجة وهو يأتي بالمثال او بالجملة العربية المعروفة وهي قال الايجاب يسر الادمان كمثال للمزاج وجرى نحو يقول ابن تيمية هذا
10:34ترتيب ظاهره المجاز لكن هذه الجملة التي يسمونها مزاجا هي تعطي المعنى الذي لا يتبادر سواه للارهاب كان الايجاب هل احد من العرب يطحن اجابة درجة حرارة مثلا هو الذي يتبادر الى اذهان كل عرب
10:59كان الميزان قال ماء الميزاب. اذا هذه الجمل التي يتبادر من معانيها تقدير هذا المضاف المحدود هو في الاصل بنيت هذه الجنة على هذا الترتيب وعلى هذا المعنى اما حينما تقول جاء الامير فممكن يكون في هناك نطاق محجوب يعني ممكن انه يمشي الخادم وممكن ان يأتي الامير
11:24فهنا تبقى العبارة على ظاهرها لا تؤول بمجاز الا اذا وجدت قرينة اما كان الميزاد لا يمكن ان يفهم منه انه كان نفس المزاد. زمن النهر والنهر هو الاخدود لا يعني افراط هذه الحفرة في مثالك وانما
11:43قال ماء النهر ومقابلة هذه العبارات التي استعملت على ان المقصود منها المعنى المجازي قطعا لعبارات ظاهرها ان المراد منها حقيقتها مثل جاء بلال وذهب فلان ففلان نفسه هو المقصود بها الى
12:03من هنا قال ابن تيمية لا يجوز تأويل ايات الصفات واحده الصفات بتقدير مضاف محدود لان هذه وهذه الاحاديث في الوقت التي تتحدث عن الله عز وجل واذا بالمؤولات اه حينما تأولوا هذه الايات والاحاديث
12:24اصبحت تتحدث عن غير الله عز وجل والله اذا قال عن نفسه جاء وتؤمن بانه جاء الملك او جاء للعذاب او جاءت الرحمة ونحو ذلك بعض الحديث عن غير الله تبارك وتعالى
12:39ويوجد بما وراء ذلك مفاسد جلية واضحة جدا اتصل الان على مثال واحد في الحديث السادس ينزل الله تبارك وتعالى الى اخر الحديث واول النزول بنزول الرحمة فجاء الاعتراض عليهم
12:57من تمام الحديث فيقول الا هل من دال فاستجيب له. الا هل من سائل فاعطي فاعطي الا هل يستغفري؟ فاغفر له. من الذي يقول وانا كذا الا كذا حتى يصلى الفجر الرحمة
13:16هكذا المعنى هذا كله من مفاسد تأويل النصوص في الشرايين لعجز العقول البشرية عن فهم حقيقة المعنى مما اذا تركت النصوص على ظاهرها لسنا مكلفين ابدا ان نفهم حقائق والصفات الالهية
13:36لانه من المستحيل ان يتمكن من ذلك من اين لنا بهذه العقول ان ندرك حقيقة الصفات؟ فهل نحن ادركنا حقيقة الذات نحن كما يقول بعض العلماء ذاتنا هذه وهي معنا ونعيش فيها ما ادركناها وما ادركنا ما فيها من حقائق كالروح مثلا
13:58وكيف ندرك الله تبارك وتعالى وندرك شفاته تبارك وتعالى. هذا امر مستحيل. اذا ليس هناك الا الايمان المجرد عن كل فلسفة من جهة وتعليم والا الايمان بدون تأويل او تعظيم او
14:18او تلبيس وما احسن ما قال وابن القيم رحمه الله ثم وجدت هذه الكلمة لسيد ابن تيمية المعطل يعبد عدما والمجسم يعبد صنما لذلك لا يجوز التأويل لانه يؤدي الى التعتيم كما انه لا يجوز التشبيه وانه يؤدي الى التمثيل
14:44وكله مخالف للقرآن الكريم وبصورة خاصة الان السابقة ليس وهو السميع البصير اذا هنا في هذا الحديث نقول نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم الزور قلنا اثر الجو لان الجو لا يرى
15:01وكان هذا قرين يخالف ان المتكلم العربي يعني اثر الجوع في وجوه اصحابه فقال عليه السلام ابشروا فانه سيأتي عليكم زمان يهدى على احدكم بالقصعة من الثريد ويراه عليه نفيا
15:18يعني غداء وعشاء يذكرهم الرسول عليه السلام بان الله سيوسع عليهم وانه سوف لا يكون في هذا الضيق والضنك من العيش المادي هل ستأتيني الخيرات بسبب القطاعات السكانية فزهد عليهم بالقصعة
15:38والاناء الكبير اللي فيه قريب الوحي ويرى عليهم ايضا مساء فلما سمعوا هذه الاشارة المادية من الرسول صلوات الله وسلامه عليه وبادروه بالسؤال وهذا مما يدل على فقه الصحابة وعلى عدم ميلهم الى الدنيا على حساب الاخرة
16:01قالوا يا رسول الله نحن يومين اثنين غير هنا ليس اثما انما هو اسم تفضيل. يعني اخير يومئذ حالنا عكسا ام الان قال لا قال بل انتم اليوم خير منكم يومئذ
16:19نور يظهر لان طبيعة هذه الدنيا لا تنسي للتوسع فيها مع التقوى لله تبارك وتعالى فلا يمكن ان يستوي الفتان للانسان من حيث التوسع في الدنيا ومن حيث التوسع في الاخرة
16:47فالإعتدال وبين امور الدنيا والاخرة يبدو انه امر مستحيل فكلما مال المسلم في طاعته وفي عبادته والاستفزاز منها لحساب الاخرة نقص ميله ونقصت ثمرته ايضا مما يحصله من الكف المادي
17:15فالعكس بالعكس لا يمكن هناك تماما وهذا الحديث مما دليل على ذلك وستأتي احاديث اخرى. تمام فها هنا لما بشرهم الرسول صلوات الله وسلامه عليه انه لا تأسوا الان عن تعيش في حياة ضنك جوع. لا تجدون القوس الضروري
17:41وكانت في عليكم زمن قريب يأتيكم الخير اكثر من اللازم التقاء وكما هو واقع كثير من المسلمين اليوم انتم يطبخون الطبخة اكثر من الحاجز ويسخرون في نهاية الامر بعد يوم يومين وربما لما يفقدوا الطعام بعد
18:02انا في النفس من اكل ما اكلت منه اليومين سيكون مصيرها للطعام رمي الى الارض هذا فيه اخلاص والافراج يضاعف المال وذلك كتاب وسنة لذلك الرسول صلى الله عليه وسلم
18:21انني من هذا الوضع الذي تعيشون فيه سوف يزول وتادي زمن قريب اه تأتيكم في ساعة صباح مساء بالفريد فقالوا يا ترى في هذه الحالة نحن الان من حيث نهي
18:38الذين كانوا التي كانوا فيها في عهد الحال. ومن ناحية دنيوية التي كانوا فيها في اسوأ حال هم الان خير ان يومئذ يوم تأتيهم القطاع الاثرية قال لا بل انتم اليوم
18:56خير من يمني هذه سنة الله في خلقه ولذلك لا تجد انسانا مال الى الدنيا ولو من طريق حلال فضلا عن الحرام الا ويكون قد قصر في النهي في دينه كثيرا او قليلا. اذا نأخذ من هذا الحديث موعظة ان مسلم
19:22اذا وجد في حياته شيء من شبط فلا يأس على نفسه ولا يحزن وليتذكر انه اذا تحمل هذه الحياة او هذا الثور في نعيش ورضي بقضاء الله وقدره فهو خير من اولئك الذين قدر لهم شيء من تعب العيش
19:45خيرا منه وبهذا الحديث الذي يقول الرسول عليه الصلاة والسلام للصحابة انتم انفسكم يوم تأتيكم الدنيا وتوسع عليكم لا تكونوا كما انتم اليوم انتم اليوم خير من المؤمنين الحديث الذي بعده
20:07اني عندي وقفة يعني على الاجتماع السابق خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة