فتاوى الألباني {{1427}} ما ضابط المصلحة المرسلة وما يشرع منها، والفرق بينها وبين البدعة؟
محمد ناصر الدين الألباني
الدرس 1427 / 4000
18:52
YouTube ↗
التفريغ: باحث ↗
→ الدرس السابق
الدرس التالي ←
0:00شيخ سمعنا منكم كلاما حول المصلحة المرسلة وهو ان الامر الذي يشرع لكونه مصلحة يشترط فيه ان يكون في الاصل نرجو بيان ذلك مع توضيح ضابط المصلحة التي تبيح ما كان غير مشروع
0:18لكون بعض الامور فيه مصلحة ولكنه لا يشرع مثل استعمال الصور في المجلات في غاية تربوية او غير ذلك وهم كمان عند صاحبنا شريطي هذا ولا ما عنده هذه اذا كنا تحدثنا حول هذا بشيء من التفصيل
0:42اهي المصالح المرسلة يوجد خلاف بين العلماء وبعضهم يقول بها وبعضهم لا يقول بها ومن هذا البعض الذي يقول بها علماء المالكية كذلك شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى
1:14وقد تكلم الامام الشاطبي عن هذه المسألة في كتابه الجليل الاعتصام وانا اقول بهذه المناسبة احظ طلاب العلم على اقتناء هذا الكتاب بانه كتاب فذ فرض لا مثل له في موضوعه
1:48وكل من الف ممن جاء بعده في اصول البدع فانما هو عالة عليه لقد عالج هذا البحث فيه لان له ارتباطا وثيقا بالبدعة من حيث انه يلتقي مع البدعة في كون بدعة حادثة
2:20بعد ان لم تكن وكذلك المصلحة المرسلة هي تكون حادثة ايضا بعد ان لم تكن وللتمييز بين ما هو بدعة ضلالة وبين ما هو مصلحة مرسلة تفرق لهذا البحث العظيم في ذلك الكتاب الجديد
2:50وكذلك شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى تفرق لهذا الموضوع الخطير بكتابه العظيم اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة اصحاب الجحيم وخلاصة كلامهما ان الوسيلة التي حدثت ويراد الاخذ بها لتحقيق مصلحة للامة
3:26هذه الوسيلة اما ان تكون كان المقتضي للاخذ بها قائما في عهد النبي صلى الله عليه واله وسلم ومع ذلك لم يأخذ بها وان كانت تحقق مصلحة ظاهرة للاعيان ومن الامثلة على ذلك
4:01ان الاذان انما يقصد به شرعا الاعلام بالدخول اوقات الصلوات الخمس ويشعر كل منا ان بعض الصلوات الاخرى التي لا تجد كل يوم وليلة انما تجد في السنة مرة او مرتين
4:34او تجب بمناسبة ما يا صلاة العيدين مثلا فنحن نشعر لان صلاة العيدين احوج الى الاذان باداب الناس بوقتهما من الصلوات الخمس لان المسلمين لسبب اعتيادهم للصلوات الخمس وتعرفهم على اوقاتها
5:09بسبب التمرن قد لا يحتاجون احتياجتا كبرى الى الاذان وعلى العكس من ذلك الاذان للعيدين فهذه وسيلة كان المقتضي للاخذ بها في عهد النبي صلى الله عليه واله وسلم لالام الناس بدخول
5:36ووقت صلاة العيد واذ لم يأخذ عليه الصلاة والسلام بهذه الوسيلة لتحقيق تلك المصلحة ما هي المصلحة؟ الاعدام فلا يجوز لنا ان نتخذ مثل هذه الوسيلة لتحقيق مصلحة لان هذه الوسيلة كانت
6:03قائمة في عهد النبي صلى الله عليه واله وسلم ومع ذلك لم يسن هذه الوسيلة فاحداثها يعتبر احداثا في الدين ويصدق عليه قوله صلى الله عليه واله وسلم من احدث في امرنا هذا
6:27ما ليس منه فهو رد هذا اذا كانت الوسيلة قائمة مقتضاها في عهده عليه الصلاة والسلام ثم لم يأخذ بالمقتضى لها كان اذان مع صلاة العيدين اما اذا وجد المقتضي
6:54لاحداث وسيلة لم يكن المقتضي لاهدافها في عهد الرسول عليه السلام فهنا لابد من التفصيل التالي هذا كله ليس من عندي انما هذا من فضل علم الرجلين المذكورين انفا الامام الشاطبي
7:17والامام ابن تيمية الحراني اذا كان الباعث على الاخذ بالوسيلة انما هو الوسيلة التي تحقق مصلحة اذا كان الباعث على الاخذ بتلك الوسيلة منشأه هو اهمال المسلمين لبعض احكام دينهم
7:51ولا يجوز في هذه الحالة التمسك بهذه الوسيلة بانها انما اه ظنوا انها تحقق مصلحة بسبب اعراضهم عن امور شرعية بها تتحقق تلك المصلحة فايجاد هذه الوسيلة في والاخذ بها لتحقيق المصلحة
8:23فيه صرف عملي للمسلمين عن الاخذ بالاسباب الشرعية لتحقيق تلك المصلحة نثاله اموال الزكاة فهي كما نعلم جميعا امور شرعية قد امرنا بها يعني امر بها الاغنياء ما هي ثمرة تطبيق
8:59هذا الامر الواجب وهو الزكاة لا شك ان في ذلك الا ان لخزينة الدولة تنفق هذه الاموال التي تجمعها على سنن معروفة تفصيلها في كتب الحديث والفقه لمعالجة وتحقيق مصالح المسلمين
9:31ومن ذلك مثلا او من اهم هذه المصالح ان انه اذا غزيت بعض البلاد الاسلامية من عدو لهم وجب للحاكم المسلم ان يهيئ جيشا لفرض العدو من بلاد المسلمين وهذا الجيش
10:01او هذه التية للجيش بلا شك يتطلب من النفقات الشيء الكثير والكثير جدا ولذلك كان من حكمة الحكيم العليم ان شرع للحكام المسلمين ان يجمعوا انواعا من اموال الزكاة يودعونها في بيت مال المسلمين
10:33لمعالجة مصالحهم ومنها اخراج العدو او صد العدو اذا ما هجم بلاد المسلمين فاذا ما تقاعس الحكام المسلمون عن القيام بواجب جمع اموال الزكاة حينئذ لا تستطيع هذه الدولة ان تقوم بمصالح الامة المسلمة
11:05فماذا يفعلون حين ذاك يفرضون ظرائب لتحقيق تلك المصالح فهل يؤخذ بهذه الوسيلة؟ الجواب لا. لان هناك وسائل مشروعة ورضى رب العالمين لو تبناها الحكام لحقق لهم المال الوفير ولم تأن لامتلأت خزائن الدولة باموال الزكاة
11:38فلما قصروا في تطبيق شريعة الزكاة اضطروا الى بديلها وهذا البديل هو فرض الضرائب ولا يجوز اذا تبني مثل هذه الوسيلة ولو كانت تحقق مصلحة للامة لان هذه الوسيلة سبب الاخذ بها تقصير المسلمين
12:07في تطبيق الوسائل الشرعية التي تجمع المال في بيت مال المسلمين ثم يختلف الامر فيما اذا كانت الحكومة الاسلامية تقوم بواجب جمع الزكوات في كل عام ولكن لما فرضنا ان عدوا ما
12:36هاجم طرفا من بلاد المسلمين نظر المسلمون الموظفون على خزينة الدولة فوجدوا المال المجموع بالطرق المشروعة التي اشرنا اليها انفا ووجدوا ان هذه الاموال الموجودة في خزينة الدولة لا تكفي
13:05لصد غائلة العدو فهنا يجوز للحاكم المسلم ان يفرض ظرائب موقتة زمنية ليجمع الاموال التي تكفي لصد العدو المهاجم لبعض بلاد الاسلام في هذه السورة تختلف تماما ان هذه الوسيلة واجبة. لانها تحقق مصلحة
13:40زمنية طارئة لكن هذه الوسيلة لم تنتج من تقصير المسلمين في تطبيقهم للوسائل المشروعة وانما نتجت لان المقتضي الذي فرأى وهو مهاجم مثل العدو الكثيف عدده والكثير سلاحه يستوجب ما لم اكثر من
14:07في الخزينة فاذا هذه المصلحة لابد من احداث وسيلة لم تكن من قبل فاذا تحققت المصلحة انتفت هذه الوسيلة وبقي الحاكم المسلم يجمع الاموال على الطريقة والاسلامية واذا كانت الوسيلة اذا
14:39واذا كانت الوسيلة اذا تارة وهي محدثة يكون الباعث عليها تقصير المسلمين فهي غير مشروعة وتارة لا يكون الباعث عليها تقصير تقصيرهم فتكون مشروعة خرجنا بثلاثة انواع من هذا الكلام
15:05من الوسائل بعض يشرع وبعضها لا يشرع الوسيلة التي لا تشرع هي التي وجد المقتضي للاخذ بها في عهد الرسول عليه السلام ثم لم يأخذ بها فهي غير جائزة وغير مشروعة وتلحق بالبدعة
15:28الضلالة ويلحق بها ايضا الوسيلة التي تحقق مصلحة لكن السبب آآ الحامل عليها هو تقصير المسلمين بتطبيق احكام الدين فهذه ايضا تلحق بالوسيلة الاولى ولا تشرع وتكون من المحدثات في الدين
15:55والوسيلة الثالثة والاخيرة هي التي توجبها المصلحة الزمنية ولكن تكن الوسيلة اولا قائمة في عهد الرسول ووجد المقتضي للاخذ بها ولا اوجب الاخذ بها تقصير المسلمين في بعض الاحكام الشرعية
16:19هذه الوسيلة هي التي تدخل في باب المصالح المرسلة فاذا المصلحة المصلحة المرسلة تلتقي سارة مع البدعة الضلالة وتارة تنفصل عنها تلتقي مع البدع الضلالة في السورتين الاوليين وتختلف عنها في السورة الثالثة
16:52وجماع الامر للتفريق بين المصلحة المرسلة وبين البدعة الضلالة ان المصلحة المرسلة انما يؤخذ بها لتحقيق مصلحة جماعية للامة ولا يقصد بها زيادة تقرب الى الله بينما البدعة الضلالة انما يأخذ بها عامة الناس
17:20دائما وابدا من باب زيادة التقرب الى الله تبارك وتعالى. وهذا الباب قد شده النبي صلى الله عليه واله وسلم ببيانه للاية الكريمة اليوم اكملت لكم حيث قال عليه الصلاة والسلام ما تركت
17:43شيئا يقربكم الى الله الا وامرتكم به وما تركت شيئا يبعدكم عن الله ويقربكم الى النار الا ونهيتكم عنه لذلك جاءت الاثار عن سلفنا الصالح كثرى بالامر باتباع السنة والنهي عن الابتداع في الدين من ذلك قول عبدالله بن مسعود رضي الله عنه
18:20اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة هذا ما يحضر لي الان من الكلام حول المصلحة المرسلة خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة